logo

فرهاد شبلي يكشف الحقائق باستشهاده

قادة أربيل لا يعترفون. لكن الجميع يعرف أن الإقليم أصبح مرتعاً للمخابرات التركية التي شكلت شبكة واسعة من الجواسيس والعملاء. فكل اعمال القتل التي تقوم بها المسيرات التركية في الإقليم هي نتيجة ما يقدمه العملاء والجواسيس من معلومات للجيش التركي.

التقى السيد مسعود البرزاني منذ يومين بقادة أحزاب المجلس الوطني الكردي ليطّلع على وضع الشعب الكردي في سوريا. أنه يلتقي مع ساسة يعملون تحت إشراف المخابرات التركية والائتلاف السوري الإخواني.

تحدث عن استعداده، حسب التسريبات، لتقديم مساعدات للشعب الكردي في سوريا. وبالطبع ستكون المساعدات لقادة هذه الأحزاب ولن تجد طريقها إلى الشعب الكردي في روجافا.

إذا كان يريد مساعدة الشعب الكردي السوري لماذا لا يستدعي وفداً من الإدارة الذاتية التي تقود روجآفا ميدانياً ويبحث مع الوفد الشأن الكردي السوري؟ فيطلع على الوضع الاقتصادي والأمني والسياسي والاجتماعي والمخاطر التي تهدد روجافا؟ بل يوجه لهم ملاحظاته وينصحهم كأب سياسي صاحب تجربة عريقة. وإذا أراد عندئذ أن يقدم المساعدة للشعب الكردي في سوريا، فسيحصل على احتياجاته بدقة من وفد الإدارة الذاتية؟ لكنه لا يفعل ذلك. الجميع يعرف السبب ولست أنا وحدي.

نلاحظ في السنتين الأخيرتين أن الإدارة الذاتية وحتى حزب الاتحاد الديمقراطي قد خففا كثيراً انتقاداتهما ضد حكومة أربيل وقادتها. لكن إعلام الإقليم صعّد ويصعّد بالمقابل الهجوم على الإدارة الذاتية. بل هناك قنوات في الإقليم مختصة على هذا الصعيد.

بغض النظر عن عدم معرفتنا عما جرى بين السيد مسعود البرزاني وقادة أحزاب المجلس الوطني الكردي، والتضليل الإعلامي المسرب لا يمكن أن يضلل الجميع.

لقد بات السيد مسعود البرزاني يدرك أن المجلس الوطني الكردي يعاني سكرات الموت. فالأمل الأخير لهؤلاء القادة بأن تجتاح تركيا روجآفا وتسلمها للمجلس الوطني الكردي ليديروه مثل مرتزقة الائتلاف تحت إشراف الميت التركي، كما هو الحال في عفرين وتل أبيض وراس العين قد ذهب سداً. لم يعد قادة هذا المجلس يهمهم موت المجلس، لأنهم حصلوا خلال الأزمة السورية ما أرادوا أن يحصلوا عليه.

وباتوا يدركون الآن أن الجهات التي شغلتهم لم تعد بحاجة إليهم. لكن أكبر الخاسرين بموت المجلس الوطني الكردي سيكون قادة الإقليم. فلن يعود لهم أي وجود سياسي في كردستان سوريا. كرد سوريا يعرفون موقف قادة أربيل من الاجتياح التركي لعفرين وتل أبيض ورأس العين. بل لم يسمعوا كلمة واحدة منهم يطالبون فيها من صديقهم أردوغان عدم اجتياح روجآفا من جديد، كما فعل قادة أمريكا وأوروبا وروسيا.

كل ما أراده السيد مسعود البرزاني من هذا اللقاء هو إعطاء جرعة من الحياة للمجلس الوطني الكردي وأحزابه.

المقالة ليست بالضرورة تعبير عن رأي ’’خبر24’’ , بقدر ما هي تعبير عن رأي الكاتب

اضف تعليق

Your email address will not be published.