logo

ما فائدة الضمانات الروسية والأمريكية والمسيرات التركية تستهدف المدنيين على بعد أمتار من قواتهما!؟

كاجين أحمد ـ xeber24.net

ازدادت وتيرة التصعيد العسكري التركي على مناطق روج آفا والشمال السوري في الآونة الآخيرة، وشنت قواتها هجمات برية وجوية استهدفت المدنيين والمراكز الدينية والخدمية وممتلكات المواطنين، تزامناً مع تهديدات أردوغان باحتلال مدن أخرى في المنطقة، رغم وجود اتفاقات بين أنقرة وموسكو من جهة، وأنقرة وواشنطن من جهة أخرى بوقف إطلاق النار والعمليات الهجومية على شمال وشرق سوريا.

لم تلتزم تركيا منذ اليوم الأول باتفاقات وقف إطلاق النار، واستهدفت القرى المأهولة والتجمعات السكنية بالمدافع والصواريخ وصنوف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في استمرار لعملية ترهيب المدنيين وضرب حالة الأمان، رغم انتشار القوات الروسية مع قوات النظام السوري على الحدود المتاخمة وفق الاتفاق.

ومنذ شهر زادت الدولة التركية من طلعات طيرانها المسير الهجومي والاستطلاعي على المنطقة، واستهدفت سيارات مدنية وعسكرية، إضافة إلى الأبنية الخدمية والصحية والدينية في ريف محافظة الحسكة والرقة وحلب، ما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا.

وفي صباح أمس الخميس، استهدفت طائرة تركية مسيرة إحدى المناطق بالقرب من سوق شعبي شمال شرق مركز مدينة قامشلو، ما تسبب بإصابة خمسة مواطنين، بعضهم من الذين يعملون في العتالة بسوق الخضرة “الهال”، ووقوع أضرار كبيرة بسيارات شحن الخضرة.

والأمر الذي أثار الاستياء الشعبي، هو أن الضربة التركية تم تنفيذها تزامنا مع مرور دورية روسية مشتركة مع قوات النظام السوري والتي ترافقها عادة مروحيات عسكرية على بعد أمتار من مكان الاستهداف، والتي وقفت عليها وعاينت حجم الأضرار والاصابات.

ويدعي الرئيس التركي الذي أدخل عبر حدوده الجنوبية أكثر من “140” ألف إرهابي إلى سوريا، وفق تقارير إعلامية ومواقع رصد، أنه ينوي بناء “منطقة آمنة” في الشمال السوري على عمق 30 كم للتخلص من اعتداءات “قسد” و “YPG” على أراضيه بحسب مزاعمه.

ولتنفيذ هذا المخطط، أعلن أردوغان منذ أيام بشن عملية عسكرية في شمال سوريا، لاستكمال ما اسماه بـ “المنطقة الآمنة”، في حين ردت واشنطن على ذلك بقلقهم العميق، أما روسيا التي تأخرت بالرد، ادعى وزير خارجيتها أنهم يتفهمون قلق شركائهم الأتراك، لكن لديهم بديل عن العمل العسكري وهو تسليم المناطق للنظام السوري.

أي أن الحلفاء والشركاء والضامنين، لم يلتزموا بتعهداتهم مع قوات سوريا الديمقراطية التي تحارب منذ أكثر من 8 سنوات التنظيمات المتطرفة والإرهابية نيابة عن العالم أجمع، وقدموا التضحيات ودماء آلاف الشهداء، وحمايتهم من الهجمات التركية الترهيبية وتهديدات رئيسها المستمرة بتشريد المزيد من المدنيين.

ويشكك العديد من النشطاء الكرد بمصداقية الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، وشراكة التحالف الدولي مع قسد، كما أنهم يتخوفون من مواقف روسيا، التي سبقت وأن قايضت تركيا على عفرين وكري سبي وسري كانيه.

وتساءل هؤلاء، هل رفضت روسيا وأمريكا وأوروبا إقدام الرئيس التركي بشن عملية عسكرية واحتلال المزيد من الأراضي السورية، وسمحت له بقصف المدنيين وقتلهم بالمدافع والصواريخ والطائرات المسيرة.

هذا وطالب النشطاء الكرد، بإنشاء منطقة آمنة على طول الحدود السورية مع تركيا ونشر قوات أممية فيها، تحمي السكان المدنيين من إرهاب أردوغان وقصف جيشه، ومقايضات الروس والغرب مع أنقرة على حساب الأراضي السورية وشعبها.

اضف تعليق

Your email address will not be published.