logo

مادورو في تركيا بدعوة من أردوغان في زيارة تؤجج غضب واشنطن

يزور الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يواجه عزلة دولية وقليلا ما يغادر كراكاس في جولات خارجية بسبب العقوبات الأميركية، تركيا اعتبارا من الثلاثاء في زيارة تستمر يومين وتأتي بدعوة من نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وفق بيان صادر عن الحكومة التركية.

ولطالما قال مادورو إنه سيزور تركيا وهي واحدة من الدول القليلة على مستوى العالم التي لبلاده علاقات معها وسط عقوبات صارمة تفرضها الولايات المتحدة على النظام الفنزويلي.

وقالت الحكومة التركية في بيان نُشر على موقعها على الإنترنت باللغة الإنكليزية اليوم الثلاثاء “ستتم مراجعة جميع جوانب العلاقات التركية الفنزويلية وستُبحث خطوات تعزيز العلاقات خلال الزيارة”.

وتابعت “من المتوقع أن يتبادل الزعيمان وجهات النظر حول الأمور الإقليمية والعالمية أيضا”، فيما يتوقع أن تزيد الزيارة الضغوط الأميركية على تركيا بينما تمر العلاقات بحالة فتور في السنوات الأخيرة وتفاقمت على خلفية التدخل التركي في سوريا وقضايا أخرى منها التوترات في شرق المتوسط حول التنقيب عن النفط والغاز إضافة إلى شراء أنقرة منظومة الصواريخ الروسية اس 400.

وتأتي زيارة الرئيس الفنزويلي لتركيا بدعوة من نظيره التركي الذي يسعى جاهدا لفتح المزيد من المنافذ الاقتصادية لتنفيس الأزمة في بلاده من خلال زيادة حجم الصادرات التركية إلى الخارج.

وفي المقابل تسعى أنقرة كذلك لزيادة شراء الذهب من فنزويلا كملاذ آمن في خضم انهيار الليرة التركية، بينما يرجح كذلك أن تسلط عمليات شراء الذهب الفنزويلي المزيد من الضغوط على تركيا التي أكدت مرارا أن عمليات الشراء قانونية. وتتهم جهات غربية أنقرة بانتهاك العقوبات الأميركية على فنزويلا.

ومنذ عام 2018، زادت تركيا صادراتها إلى فنزويلا والتي تتضمن المواد الغذائية ومنتجات النظافة الشخصية. وتبيع الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية في المقابل الذهب إلى تركيا لكن كميته غير معلنة.

وتلقت تركيا ما قيمته 900 مليون دولار من الذهب الفنزويلي الخالص في عام 2018 بحجة معالجته هناك وإعادته إلى فنزويلا مرة أخرى، لكن ليس هناك أي دليل على إعادته.

وتشك الولايات المتحدة في أن جزءا من الذهب الفنزويلي الذي نقل إلى تركيا تم نقله لاحقا إلى إيران الأمر الذي يعد انتهاكا للعقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على طهران.

ووقع البلدان سبعة اتفاقات في أبريل الماضي خلال زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لفنزويلا، لكن البلدان لم يعلنا تفاصيل حول الاتفاقات المتعلقة بالنفط والغاز والسياحة والرياضة ومجالات أخرى.

وقال جاويش أوغلو حينها إنه يريد أن تصل التجارة بين البلدين إلى 1.5 مليار دولار سنويا، ارتفاعا من حوالي 850 مليون دولار حاليا.

وغرقت فنزويلا منذ ثماني سنوات في أزمة اقتصاديّة خطيرة. كما أنّ الدولة معزولة سياسيا بوجود رئيس لا يعترف به جزء من المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وطوّرت فنزويلا التي تعيش في ظلّ عقوبات اقتصاديّة، علاقات وثيقة مع تركيا وروسيا والصين وإيران.

المصدر: أحوال تركية

اضف تعليق

Your email address will not be published.