logo

بعض الكرد لديهم عقول غير قادرة على الخروج من الماضي

هؤلاء الكرد غير قادرين على مواكبة التطور الاجتماعي والفكري والسياسي في المجتمعات الكردية وفي العالم المعاصر، لذلك نجد أفكارهم وتصريحاتهم شيء من الماضي. فهم يقيمون حزب العمال الكردستاني كما كان في ثمانينيات القرن الماضي. ويقيمون عبد الله أوجلان كما كان قبل اعتقاله، وحزب الاتحاد الديمقراطي من خلال وثيقة تأسيسه وسلوكه قبل عشر سنوات. وبالتالي هم يقيمون الماضي وليس الحاضر.

أولاً- حزب العمال الكردستاني تغير تغيراً جذرياً. لديه اليوم قيادة جماعية واستراتيجية برغماتية تتعامل مع كل حدث من خلال معطياته وليس من خلال أيدولوجية ثابتة. فما هو ثابت لديه أن العدو الرئيسي للأمة الكردية هو الدولة التركية. وهذا استنتاج صحيح مئة بالمئة.

ثانياً- عبد الله أوجلان المعتقل هو غير عبد الله أوجلان قبل الاعتقال. فهو اليوم يقوم بدور مفكر للقضية الكردية العامة وليس قائداً بيده سلطة تنفيذية على حزب العمال الكردستاني وحزب الشعوب الديمقراطي وحزب الاتحاد الديمقراطي. لدى هذه الأحزاب قادة تمرسوا في العمل السياسي منذ اعتقال أوجلان. بل إنهم بارعون في مواجهة العنصرية التركية والتعامل بذكاء مع فتن ومؤامرات الدولة التركية. ومن الغرابة أن بعض الكرد يريدون ألا يطالب الكرد بحرية عبد الله أوجلان بحجة أن هذا المطلب يستفز الدولة التركية. الدولة التركية لا تفكر اليوم بأوجلان، وإنما تفكر بمسمار الإدارة الذاتية في جسد الفاشية التركية.

ثالثاً. أحدث حزب الاتحاد الديمقراطي تغيراً تاريخياً في مسار الحركة الكردية. فلأول مرة في تاريخ الأمة الكردية تفرض القضية الكردية على القرارات الدولية. ولعل آخر برهان على ذلك التحذير الأمريكي والروسي معاً لتركيا بعد أن أعلن أردوغان نيته باجتياح جديد لروجافا.
فاخرجوا من الماضي أيها الكرد النائمون.

صالح بوزان كاتب كردي

المقالة ليست بالضرورة تعبير عن رأي “خبر24” بقدر ماهي تعبير عن رأي الكاتب

اضف تعليق

Your email address will not be published.