logo

تركيا توجه أنظارها إلى دول الشمال الأفريقي لاستغلال حاجة أوروبا إلى بديل الغاز الروسي

كاجين أحمد ـ xeber24.net

تستمر تركيا في مساعيها بالبحث عن كميات جديدة من ضخ الغاز الطبيعي وتأمين إمدادات أوروبا من موارد الطاقة في ظل اشتداد الصراع الغربي الروسي على خلفية الحرب الأوكرانية، مستغلة ظروف هذه الحرب لصالحها من الناحية الاقتصادية والسياسية، وجعل نفسها بديلاً عن روسيا المصدر الرئيسي للطاقة إلى أوروبا.

وما أن لوحت موسكو بورقة الطاقة التي تصدرها إلى أوروبا لردع العقوبات الغربية عليها، حتى توجه أردوغان فوراً إلى تغيير سياسته الخارجية ديناميكاً، والتقارب مع أعداء أمس، وكسب صداقتهم لضمان استجرار موارد الطاقة المصدرة عبر أراضي تركيا إلى أوروبا التي بدأت تبحث عن بديل للغاز الروسي.

وقدم أردوغان عدة تنازلات لدولة الامارات وإسرائيل والسعودية، كما يحاول مد نفوذه أكثر في العراق الذي يعاني من أزمة سياسية واقتصادية وطائفية بالاعتماد على حلفائه المحليين من الكرد والسنة، في الوقت الذي استغل انشغال موسكو في حربها للبحث في منابع الطاقة بدول آسيا الوسطى لا سيما الجمهوريات السوفياتية السابقة.

ومع توجه أنظار أوروبا إلى دول الساحل الجنوبي للبحر المتوسط، خاصة الجزائر والمغرب وليبيا، للحصول على ضخ إضافي للغاز الطبيعي يعوضهم عن امدادات روسيا، حتى تحرك أردوغان لتفعيل اتفاقياته السابقة مع هذه الدول.

وأرسل أردوغان التماساً إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لزيارة أنقرة، الذي وصل إليها مساء اليوم الأحد، بهدف مراجعة الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية الثنائية وإعادة صياغتها في ظل التطورات الإقليمية والدولية، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة في إطار التعاون الثنائي.

من جهته أوعز الرئيس التركي إلى سفير بلاده لدى طرابلس كنعان يلماز، للالتقاء مع وزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش لبحث التعاون الاقتصادي بين البلدين وسبل تطويرها ودعمها.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تحاول بريس فيه احياء مشروع خط أنابيب الغاز “ميدكات” لنقل الغاز الجزائري من اسبانيا إلى فرنسا، بتشيع أوروبي لا سيما ألمانية، بهدف تقليل الاعتماد على الغاز الروسي إن لم تصبح بديلاً عنها.

كما أن إيطاليا التي حثت الاتحاد الأوروبي بالإسراع في حل الأزمة الليبية، بحثت مع المسؤولين الليبيين زيادة ضخ كميات الغاز إلى أوروبا، والذين بدورهم رحبوا بهذا الأمر في اعتقاد أنه قد يسارع في حل أزمتها السياسية.

هذا ولا تزال تركيا تبحث عن أوراق جديدة لضمها إلى قائمة الضغوطات التي بيدها كورقة اللاجئين غير الشرعيين، وما تدعيه بحاميتها للحدود الشرقية لأوروبا، في زيادة الضغط على هذه، بهدف تمرير أجنداتها السياسية في المنطقة الإقليمية والدولية.

اضف تعليق

Your email address will not be published.