logo

الأورام الليفية الرحمية أعراضه أسبابه وعلاجه؟

هيفي سليم ـ Xeber24.net

الأورام الليفية الرحمية هي أورام غير سرطانية في الرحم والتي غالبًا ما تظهر خلال سنوات الإنجاب، لا ترتبط الأورام الليفية الرحمية، التي تُسمى أيضًا باسم الورم العضلي الأملس أو الأورام العضلية، بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الرحم وفي الغالب لا تتحول إلى سرطان أبدًا.

تتراوح أحجام الأورام الليفية ما بين حجم البذرة، التي لا يمكن رؤيتها بالعين البشرية، إلى كتل ضخمة يمكن أن تشوه الرحم وتوسعه، و يمكن أن يكون لديك ورم ليفي واحد أو عدة أورام ليفية، و في الحالات القصوى، يمكن للأورام الليفية المتعددة توسيع الرحم لدرجة أن يصل إلى القفص الصدري مسببًا زيادة الوزن.

تُصاب العديد من النساء بالأورام الليفية الرحمية في وقت ما خلال حياتهن. ولكنك قد لا تدرين أن لديك أورامًا ليفية رحِمية لأنها غالبًا لا تسبب أي أعراض، و قد يكتشف طبيبك الأورام الليفية بالصدفة أثناء فحص الحوض أو إجراء تصوير فوق صوتي خلال الحمل.

معظم المصابات بالورم الليفي لا تظهر لديهم أي أعراض، وإن حدثت أعراض، فإنها تتأثر بمكان الأورام الليفية وحجمها وعددها.

في النساء المصابات بالورم الليفي اللائي يعانين من أعراض، تشمل أكثر العلامات والأعراض شيوعًا ما يلي:
ـ نزف الدم الغزير خلال الحيض.

ـ تمتدُّ فترة الحيض لأكثر من أسبوع

ـ ضغط أو ألم في الحوض

ـ كثرة التبوُّل

ـ تفريغ صعب للمثانة

ـ الإمساك

ـ ألم في الظهر أو الساقين

ونادرًا ما يسبب الورم الليفي ألمًا حادًّا إن نما بسرعة أكبر من التغذية الدموية الخاصة به وبدأ في الضمور.

تُقسَّم الأورام الليفية في العموم حسب مكانهم تنمو الأورام الرحمية الداخلية داخل جدار الرحم العضلي. تنتفخ الأورام الرحمية تحت المخاطية داخل تجويف الرحم. تبرز الأورام الرحمية تحت المصلالي إلى خارج الرحم.

وزيارة الطبيب يكون ضروري إذا كان هناك:

ـ ألم في الحوض لا يزول

ـ دورات حيضيَّة غزيرة أو لمدة طويلة أو مؤلمة

ـ تبقيع أو نزيف بين الدَّورات الحيضيَّة

ـ صعوبة في إفراغ المثانة

ـ انخفاض تَعداد خلايا الدم الحمراء بشكل غير مبرر (فقر الدم)

لا يعرف الأطباء سببًا للإصابة بالأورام الليفية الرحمية، إلا أن الأبحاث والتجارب السريرية تُشير إلى العوامل التالية:

التغيُّرات الوراثية:

تنطوي الكثير من الأورام الليفية على تغيرات في الجينات تختلف عن تلك الموجودة في خلايا العضلات الرحمية الطبيعية.

الهرمونات:

تظهر الدراسات أن هرمونَي الإستروجين والبروجسترون -وهما الهرمونان اللذان يحفزان نمو بطانة الرحم أثناء كل دورة حيض استعدادًا للحمل- يزيدان نمو الأورام الليفية.

تحتوي الأورام الليفية على مستقبلات لهرمونَي الإستروجين والبروجسترون أكثر من الموجودة في خلايا عضلات الرحم الطبيعية، إذ تميل الأورام الليفية إلى الانكماش بعد سن الإياس، ويرجع السبب إلى انخفاض إنتاج الهرمونات.

عوامل النمو الأخرى:

قد تُؤثِّر المواد التي تُساعد الجسم على صيانة الأنسجة، مثل عامل النمو الشبيه بالأنسولين، على نمو الورم الليفي.

مواد الخلايا الإضافية (ECM). إن مواد الخلايا الإضافية هي المواد التي تجعل الخلايا تلتصق ببعضها مثل المِلاط بين الطوب. تتزايد مواد الخلايا الإضافية في الأورام العَضَلِية الملساء وتجعلها ليفية. تقوم مواد الخلايا الإضافية أيضًا بتخزين عوامل النمو وتُسبِّب تغيُّرات حيوية في الخلايا نفسها.

يعتقد الأطباء أن الأورام الليفية الرحمية تنجم عن إصابة إحدى الخلايا الجذعية في الأنسجة العضلية الملساء للرحم (عَضَلُ الرَّحِم‎). تنقسم الخلية الواحدة بشكل متكرِّر؛ مما يخلق في النهاية كتلة مطاطية صُلبة مختلفة عن الأنسجة القريبة المجاورة.

تتباين أنماط نمو الأورام الليفية الرحمية – فمنها ما ينمو ببطء ومنها ما ينمو بسرعة، أو ربما تبقى بنفس الحجم. تمر بعض الأورام الليفية بمرحلة من طفرات النمو، وقد يتقلص بعضها تلقائيًا.

يتقلص الكثير من الأورام الليفية التي كانت موجودة أثناء الحمل أو تختفي بعده مع عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي.

عوامل الخطر:

هناك عدد قليل من عوامل الخطر المعروفة التي تُسبِّب الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، بخلاف كونكِ امرأة في سن الإنجاب. تتضمَّن العوامل التي يُمكن أن يكون لها تأثير على الإصابة بالورم الليفي ما يلي:

العِرق. على الرغم من أن كل النساء في سن الإنجاب يمكن أن يُصَبن بأورام ليفية، فإن النساء ذوات البشرة السمراء أكثر عرضة للإصابة بالأورام الليفية من النساء اللاتي ينتمين لمجموعات عِرقية أخرى. علاوة على ذلك، تُصاب النساء ذوات البشرة السمراء بالأورام الليفية في سن مبكرة، ومن المُحتمل أن يُصبن بأورام ليفية بمعدَّل أعلى أو بحجم أكبر، إلى جانب تعرضهن لأعراض أكثر حدة.
الوراثة. إذا أصيبتْ والدتكِ أو أختكِ بالأورام الليفية، فأنتِ معرَّضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بها.
عوامل أخرى. يؤدي بداء الحيض في سن مبكرة، والسمنة، ونقص فيتامين D، واتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء ويحتوي على قدر أقل من الخضراوات الخضراء والفاكهة والحليب ومشتقاته، وشرب الكحوليات بما فيها الجعة (البيرة)، إلى زيادة خطورة الإصابة بالأورام الليفية.

المضاعفات:

على الرغم من أن الأورام الليفية الرحمية في الغالب ليست خطيرة، فإنها قد تتسبب في الشعور بعدم الراحة، وقد تؤدي إلى حدوث مضاعفات مثل انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء (فقر الدم)؛ ممَّا يسبب الشعور بالإرهاق بسبب فقدان الدم بكثافة. نادرًا ما يُضطر لنقل الدم بسبب فقدانه.

الحمل والأورام الليفية:

عادةً، لا تعيق الأورام الليفية حدوث الحمل. ومع ذلك، فمن المحتَمَل أن الأورام الليفية — وخاصة الأورام الليفية تحت المخاطية — يُمكن أن تُسبِّب العقم أو فقدان الحمل.

قد تزيد الأورام الليفية أيضًا من خطر حدوث بعض مضاعفات الحمل، مثل انفصال الـمَشيمة وتقييد نمو الجنين والولادة المبكرة.

الوقاية:

على الرغم من استمرار الباحثين في دراسة أسباب الأورام الليفية، فلم يتوفر لهم سوى القليل من الأدلة العلمية بشأن كيفية الوقاية منها. قد لا تكون الوقاية من الأورام الليفية الرحمية ممكنة، إلا أن ما يحتاج إلى العلاج هو نسبة قليلة منها.

ولكن يمكن تقليل مخاطر الإصابة بالأورام الليفية باتباع خيارات نمط حياة صحي، مثل الحفاظ على وزن صحي وتناوُل الفاكهة والخضراوات.

تشير بعض الأبحاث أيضًا إلى احتمالية ارتباط استخدام موانع الحمل الهرمونية بانخفاض خطورة الإصابة بالأورام الليفية.

المصدر: مايو كلينيك

اضف تعليق

Your email address will not be published.