logo

بالرغم من الرفض الأوروبي والدولي أردوغان يمضي بإنجاز مشروعه “الاستيطاني” في الشمال السوري

كاجين أحمد ـ xeber24.net

سرعت المنظمات التركية المرتبطة مع جهاز الاستخبارات “ميت” والتي تعمل في الشمال السوري تحت غطاء الإغاثة والمساعدة الإنسانية، من عمليات بناء المستوطنات في ريفي إدلب وحلب اللتين تحتلهما تركيا تنفيذاً لمشروع أردوغان الجديد في استكمال مخطط التغيير الديمغرافي.

وتقوم المنظمات التركية بإشراف من هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية “أفاد” ببناء تجمعات سكنية جديدة وفق نظام أفقي وعامودي، على أراض استحوذت عليها من أملاك المدنيين بمساعدة المجالس المحلية التي أنشأتها الاستخبارات التركية.

وأشارت وكالة الاناضول الرسمية، في تقرير لها، مساء اليوم الخميس، أن وتيرة بناء هذه المستوطنات تسارعت بشكل كبير، خاصة بعد مؤتمر بروكسل للدول المانحة للسوريين في نسخته السادسة، ولتي رفضت مشروع أردوغان بإعادة اللاجئين السوريين إلى مناطق احتلال قواته في الشمال السوري.

وأكد الاتحاد الأوروبي على لسان عدد من مسؤوليها، على رفض المشروع الذي كشف عنه أردوغان في الـ 3 من أيار الجاري، حول بناء “250” ألف وحدة سكنية في 13 منطقة ومدينة تحتلها قوات بلاده بالشمال السوري، وتوطين مليون لاجئ سوري فيها بعد طردهم من المدن الكبرى في تركيا.

وأرسلت العديد من منظمات المجتمع المدني واللجان والمنظمات الحقوقية رسالة إلى الأمم المتحدة والمنابر الدولية، تهمهم القيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية في وقف مشروع أردوغان، الذي يعمل على تغيير ديمغرافية الشمال السوري عبر مخططاته الاستيطانية.

وأكدت هذه المنظمات عبر رسالتها، أن أردوغان يحاول إجبار اللاجئين السوريين بالتوطين في هذه الوحدات السكنية، سواء من خلال إجراءات حكومته الأخيرة بالتضييق عليهم، أو عبر الترغيب عندما أعلن انه سوف يمنحهم مبالغ مالية في حال توطينهم هناك.

بدوره، قال الاتحاد الأوروبي الذي أشرف على انعقاد مؤتمر الدول المانحة للسوريين في بروكسل قبل يومين: أن الظروف الآمنة لعودة اللاجئين السوريين غير مهيأة حتى الآن، رافضة فكرة إعادتهم إلى اية منطقة في سوريا، استناداً إلى منسقية الأمم المتحدة في هذا المجال.

هذا يبدو أن أردوغان مصمم على تنفيذ مشروعه، ضارباً عرض الحائط الدعوات الدولية بعدم تهجير اللاجئين السوريين من الأراضي التركية، معولاً في ذلك على الأموال التي تقدمها بعض دول الخليج العربي، في مقدمتها قطر والكويت.

اضف تعليق

Your email address will not be published.