logo

تغيير ديمغرافي ممنهج بدعم ورعاية دولية في المناطق المحتلة من قبل تركيا

بعد قيام تركيا باستغلال قضية اللاجئين السوريين الإنسانية لمصالحها الاقتصادية والسياسية من خلال اتخاذها كورقة ضغط وابتزاز للاتحاد الأوروبي ، تحاول تركيا اليوم استغلال هذه القضية لتحقيق مآرب عدوانية ضد الكرد في المناطق الكردية المحتلة في الشمال السوري من خلال تكريس واستكمال التغيير الديمغرافي الممنهج في تلك المناطق تحت يافطة ” العودة الطوعية للمهجرين” وذلك برعاية واشرافٍ اممي ودعمٍ مالي من دول الخليج.

حيث اعلن قبل أيام الرئيس التركي اردوغان عن خطط ومشاريع بلاده والتي من شانها ” ان تساهم في العودة الطوعية لمليون سوري الى مناطق شمال سورية الخاضعة لسيطرة تركيا ، وان بلاده ستوفر كل الاحتياجات اللازمة في 13 منطقة من الشمال السوري من مدارس ومستشفيات وبيوت” .

وحيث ان العودة الطوعية للمهجرين يجب ان تكون الى ديارهم ومنازلهم التي نزحوا منها وذلك بضمانات ورعاية اممية ، وهذا ما تطالب به المنظمات الحقوقية والمدنية والقوى الديمقراطية السورية ، وليس إعادة توطينهم في أماكن واراضٍ أخرى تعود ملكيتها لأناس آخرين مهجرين قسراً بفعل آلة الحرب التركية
فهذه العودة الطوعية المزعومة وكما هو مخططٌ لها من قبل الاحتلال التركي ، ليس الاّ استكمال وتكريس لواقع التغيير الديمغرافي الممنهج الذي يستهدف المناطق الكردية المحتلة في الشمال السوري بغية طمس خصوصيتها وهويتها القومية ، وذلك من خلال انشاء وبناء تجمعات ومستوطنات نموذجية للعرب والتركمان في تلك المناطق على غرار المستوطنات الثماني عشر التي تم انشائها في منطقة عفرين المحتلة.

ولما لهذه الخطوة العنصرية والعدوانية من تبعات خطيرة على مستقبل السلم الأهلي والتعايش الاجتماعي في تلك المناطق بين السكان الكرد الأصليين والمستوطنين الذين تم استقدامهم وتوطينهم في مناطق الكرد ، والذي يهدد بدوره الاستقرار في سوريا ويقف حجر عثرة امام أي حلٍ سياسي عادل وشامل في سوريا.

فإن المطلوب من المنظمات الحقوقية والمدنية رفع اصواتها عاليا ومناشدة الأمين العام للأمم المتحدة للتحرك وذلك انطلاقاً من مسؤولياته القانونية في السهر على احترام ميثاق الأمم المتحدة و الحفاظ على السلم والامن الدوليين بضرورة التدخل ومطالبة تركيا بالامتناع عن استغلال قضية اللاجئين وانتهاك حقوقهم الأساسية والكف عن الاستمرار في مشاريعها الاستيطانية الهادفة الى احداث التغيير الديمغرافي الشامل والممنهج في المناطق الكردية المحتلة من الشمال السوري ، ووضع خطط وبرامج لإعادة المهجرين والنازحين السوريين الى ديارهم ومنازلهم وذلك بضمانات ورعاية اممية ، وبعد تهيئة الأرضية المناسبة لذلك.

اضف تعليق

Your email address will not be published.