logo

أردوغان وإخوان المسلمين ومحاولاته بالتقرب إلى مصر والسعودية

كاجين أحمد ـ xeber24.net

نجح أردوغان بكسر الحظر المفروض عليه في دخول الأراضي السعودية، وذلك بحجة أداء فرضة العمرة، حيث التقى مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان في مدينة الجدة، وذلك لأول مرة بعد مقتل المعارض السعودي جمال الخاشقجي، إلا أنه عاد خال الوفاض دون توقيع أية اتفاقية تجارية لإنقاذ اقتصاد بلاده المنهار، رغم حصوله على وعود سعودية بفتح باب السياحة أمام السعوديين إلى تركيا.

وتناول عدد من النشطاء السعوديين صور من زيارة أردوغان ولقائه مع الملك سلمان وارتمائه في حضن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعبارات “كنا متأكدين من عودته إلى أحضاننا خاضعاً طالباً للرضى، وهذا ما عنونته صحيفة “العرب” اللندنية تقريها الخاص بعد زيارة أردوغان “لغة النصر تطغى على تغريدات السعوديين”.

وانتشرت الصورة التي تجمع بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأردوغان، بدا فيها الأخير منحنيا أمام ولي العهد، بشكل واسع على منصات التواصل للنشطاء السعوديين، حيث عمل المغردون دراسة على لغة جسد أردوغان، وكتبوا: “لغة الجسد تشرح كل شيء، قلنا لكم سيأتي راكعا يطلب الصفح والعفو والتجاوز”.

تزامنت هذه الزيارة، مع إعلان قناة “مكملين” الفضائية التابعة لإخوان المسلمين المناهضة لسلطات مصر، بإغلاق استوديوهاتها في إسطنبول بعد 8 سنوات من البث ضد القاهرة، وذلك بطلب من السلطات التركية.

وأكد المراقبون، أن هذه الخطوة رسالة إلى مصر ومحاولة لإقناعها لإعادة التطبيع مع أنقرة، في الوقت الذي تتعامل فيها القاهرة بريبة وحذر شديدين مع حكومة أردوغان.

وأوضح العديد من المراقبين، أن الشروط المصرية واضحة وجلية، ولا يمكن لطرد بعض قادة إخوان المسلمين وإغلاق بعض قنواتها أن تقنع القاهرة، حيث طلبت السلطات المصرية تسليم القادة المطلوبين لدة المحاكم المصرية، والتي اتخذت من تركيا ملاذ آمن لها، إضافة إلى عدد من الشروط الأخرى التي تخص أمن مصر القومي والأمن العربي.

ويحاول أردوغان الاستفادة إلى أقصى حد من ملف إخوان المسلمين واستخدامها كورقة ضغط على مصر، وهذا ما يفسر عدم التزامه بكامل الشروط المصرية في طرد جميع قادة هذه الجماعية من تركيا وتسليم المطلوبين منهم إلى السلطات المصرية.

يبدو أن مصر والسعودية تتعاملان بحذر مع رغبات أردوغان في التقارب معهما، لاسيما أن الأخير لم يدخر أي فرصة لممارسة الضغط على هاتين الدولتين، كما أنهما من أبرز الدول العربية في اللجنة الوزارية المختصة بتدخل تركيا في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وأردوغان مضطر للرضوخ إلى الشروط والمطالب المصرية والسعودية لأنه بحاجة إلى دعم هاتين الدولتين، خاصة وأن الانتخابات الرئاسية باتت على البواب وسط جملة من الانتكاسات في الداخل التركي، في مقدمتها الوضع المالي والاقتصادي الذي أوصل شعبية حزب أردوغان وتحالفه إلى الهاوية.

وهذا ما أكده مسؤولون سعوديون عن زيارة أردوغان إلى بلادهم بالقول: “أردوغان يحتاج إلينا أكثر مما نحتاجه، وهو الذي يُسافر إلينا. وقد تسبب موقفه في خسارة بلاده مليارات الدولارات، لذا فإنّ أي اتفاق للتجارة يتم وفقًا لشروطنا “.

اضف تعليق

Your email address will not be published.