logo

تاريخ أسود يوم استنجد البارزاني بصدام حسين ضد قوات الطالباني في كردستان

سردار إبراهيم ـ xeber42.net

رغم مرور سنوات على دعوة حزب الديمقراطي الكردستاني “العراق” بزعامة مسعود البرزاني قوات صدام حسين الى هولير لطرد بيشمركة الإتحاد الوطني الكردستاني منها , إلا أن البرزاني وحزبه لا يزالان يسيران على نفس المنهاج ولكن هذه المرة حيال حزب العمال الكردستاني , ومساعدته لتركيا وتزويد جيشها بالاحداثيات وحتى أحياناً مشاركتها في عمليات عسكرية في الشريط الحدودي بإقليم كردستان ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

اتفاقيات وتحركات حزب الديمقراطي الكردستاني مع تركيا يعيد الى الأذهان سنوات التسعينات حيث كان يحتدم فيها الحرب الاهلية بين الحزبين الكرديين من جهة وبين حزب الديمقراطي وتركيا ضد حزب العمال الكردستاني من جهة أخرى.

وبعد انتهاء حرب الخليج عام 1991، فرض مجلس الأمن الدولي منطقتي حظر جوي شمال وجنوب العراق لحماية الكرد والشيعة، ومنعت القوات العراقية في عهد الرئيس العراقي صدام حسين من دخولهما، وبذلك نال الكرد نوعا من الاستقلالية، بما يشبه الدولة داخل الدولة، لكن السلم الأهلي بينهم لم يستمر طويلاً.

وأجرى الكرد أول انتخابات برلمانية في مدن الإقليم عام 1992، كما عقدت أولى جلسات البرلمان في مدينة أربيل، حيث تقاسم الحزبان الرئيسيان -الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني- مقاعد البرلمان بالتساوي.

لكن سرعان ما نشب الخلاف بين القطبين الكرديين بسبب الصراع على تقاسم النفوذ والسيطرة على الموارد، حيث بدأت الحرب الأهلية في كردستان في مايو/أيار 1994، واستمرت حتى سبتمبر/أيلول 1998 حين وقع الحزبان اتفاقية سلام برعاية الولايات المتحدة وبضغط منها.

بلغ ذروة الصراع المسلح بين الطرفين في 31 أغسطس/آب 1996، حين طلب البارزاني من صدام دعماً عسكرياً للتصدي لقوات الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الطالباني، التي سيطرت على محافظة أربيل مركز الإقليم.

استجاب صدام لطلب البارزاني، وكسرت القوات العراقية مناطق الحظر الجوي التي فرضها التحالف الدولي على البلاد شمال وجنوب البلاد بعد حرب الخليج عام 1991، حيث دخل نحو 30 ألف جندي من قوات الحرس الجمهوري المدرعة أربيل بعد 5 سنوات على خروجهم منها، وكانت فرصة لصدام في إعادة السيطرة على مناطق شمال البلاد، ودحر قوات الطالباني.

واستطاع البارزاني استعادة السيطرة على مدينة أربيل، ورافق ذلك سقوط ما يقرب من 5 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، بعدها اضطرت القوات العراقية للانسحاب تحت وقع العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة، والتي عرفت بثعلب الصحراء، ليعود الحزبان إلى مواقعهما الرئيسية؛ فالديمقراطي الكردستاني يتحكم في محافظتي دهوك وأربيل، في حين سيطر الاتحاد الوطني على السليمانية.

وأظهرت مشاهد فيديو وصور لبيشمركة حزب الديمقراطي الكردستاني العراق بزعامة مسعود البرزاني وهم يرفعون صور البرزاني على ظهر دبابات صدام حسين وهم يدخلون مدينة أربيل التي كانت تسيطر عليها بيشمركة الإتحاد الوطني الكردستاني آنذاك.

وقد لاقت تلك المشاهد انتقادات لاذعة لحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه مسعود البرزاني بالعمالة لصدام حسين الذي نفذ طائراته مجزرة بالاسلحة الكيمياوية ضد أهالي حلبجة.

اضف تعليق

Your email address will not be published.