logo

لا تجعلوا شنكال كركوك جديدة نتيجة صراعاتكم الحزبية

للأسف الصراع الحزبي بين كل من الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني جعل الأول يتحالف مع الحشد الشعبي الإيراني -وليس العراقي حيث إنتمائه لإيران وليس للعراق- في قضية الصراع على كركوك وخيراتها “نفطها” وبالأخير لم يبقى لأحد طرفي الصراع الكردي، بل ذهبت إلى إيران نتيجة ذاك الصراع مع صراع شركات النفط العالمية على خيراتها والخطأ السياسي لهولير؛ بأن قامت بعقد صفقات مع شركات روسية، مما جعل البريطانيين يتحركون مع بغداد وميليشياتها والصراعات الكردية الداخلية لإعادة نفوذ الجيش العراقي على تلك المناطق المستقطعة من كردستان والتي كان الأمل بأن يتم تسوية أوضاعها وفق المادة (142) من الدستور العراقي ولكن وضعت المادة على الرف وما ساهم أكثر في فقدان تلك المناطق من خارطة الإقليم هو الصراع الكردي الداخلي، كما أشرنا في المقدمة وها هم كردنا “أحزابنا” يجددون صراعهم هذه المرة في شنكال وذلك بين كل من الديمقراطي والعمال الكردستاني حيث إن الأخير وبحجة مساعدته للإيزيديين مع هجوم “داعش” وترك البيشمركة دون قتال الساحة، يجدون أنفسهم الأحق بالإدارة والسيطرة على تلك المناطق مع استراتيجية الصراع مع تركيا وخوفهم من أن تغلق الحدود على الإدارة الذاتية بالتعاون مع الديمقراطي الكردستاني.

بالمقابل فإن الأخير؛ أي البارزانيين يعتمدون على مسألة الأحقية الجيوسياسية؛ بأن تلك المناطق جزء من الجغرافيا السياسية للدولة العراقية وإقليم كردستان وأن نتيجة هجوم “داعش” تم خروج البيشمركة منها مؤقتاً وبالتالي من حقهم استعادة نفوذهم وهيمنتهم عليها، طبعاً مع وجود ضغط تركي عليهم لإخراج الكريلا والعمال الكردستاني من تلك المناطق، مما يجعلهم يستعينون بكل من تركيا والعراق لإخراج الآبوجيين من تلك المناطق.

حيث بذلك يتحاشون الدخول في صراع و” اقتتال أخوي”، من جهة، وهو العهد الذي قطعه على نفسه السيد “مسعود بارزاني”؛ بأنهم لن يدخلوا في أي اقتتال بين الأخوة، ومن جهة أخرى؛ يجبرون الكردستاني على مغادرة المنطقة، متناسين جميعاً بأن بالأخير ستذهب تلك المناطق لنفوذ الدول الإقليمية، كما حصل في صراعهم على كركوك.. نعم نحن الكرد لم نقدر أن نؤسس كيانات سياسية -دول، إمارات وممالك- نتيجة صراعاتنا القبلية/الحزبية وذلك قبل أن تكون الأسباب والمصالح الدولية والإقليمية هي التي حرمتنا من الاستقلال والسيادة حيث العلة فينا قبل أن تكون في الظروف والأسباب الخارجية.

اضف تعليق

Your email address will not be published.