logo

“بدران جيا” يكشف السبب وراء الحصار المفروض على أحياء حلب

سيماف خليل ـ xeber24.net

أكد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية بروج آفا، “بدران جيا كرد”، أن هدف الحصار المفروض من قبل قوات النظام السوري على أحياء حلب ذو الغالبية الكردية، هو الضغط على الشعب ليستسلم ويرضخ للنظام، والسيطرة على المنطقة من جديد.

وأوضح جيا كرد أن النظام السوري لا يتقبل خصوصية مناطقهم ولا يتقبل أن يكون لشعبهم إرادة حرة بأي شكل من الأشكال، ويطمح لسلب إرادته.

قال جيا كرد “تعنت النظام السوري دفعت قواتنا الأمنية الى اتخاذ إجراءات إضافية تجاه مؤسسات الدولة في المربعين الأمنيين في الحسكة و قامشلو تجاه سياسة النظام في الشيخ مقصود ومناطقنا المجاورة لها”.

وأضاف “سنقوم بما يتوجب علينا القيام به لدعم شعبنا في تلك المناطق ولن ندعه يواجه سياسة القمع الغير مقبولة لوحده”.

ولفت جيا كرد إلى “نحاول كثيراً لحل هذه المشكلة عبر مكاتبنا المعنية والجهات التي تتوسط في الحوار مثل روسيا ولكن النظام مازال مصراً على تنفيذ سياساته القمعية القديمة عبر الحصار وعرقلة الحياة ونشر عناصر الفرقة الرابعة”.

وأكد جيا أن الشرط الأساسي لهم هو سحب عناصر “الفرقة الرابعة” وكل القوات التي تتسبب في خلق المشاكل والعراقيل من المنطقة بشكل كامل.

ووضح “النظام السوري لا يستجيب لهذه الشروط، وحسب المعلومات التي وردتنا بالأمس فقد تم نشر عناصر الأمن العسكري أيضاً على نقاط التفتيش التابعة للفرقة الرابعة”.

وتطرق جيا إلى “نستنتج أن النظام يريد تشديد الحصار أكثر ولا نية له في حل المشكلة مما يؤدي إلى المزيد من التصعيد ويفاقم المشكلة أكثر، نحن مجبرون على اتخاذ إجراءات إضافية لمساندة شعبنا وحمايته”.

وتابع “قمنا بالكثير من المحاولات مع الوساطة الروسية لحل هذه المشكلة، لكن النظام مصرّ على موقفه، وأن النظام هو المسؤول عن أي تصعيد لا يخدم الاستقرار والحل في المنطقة”، مشيراً “سياسة حصار المناطق مثل ما حدث في الغوطة الشامية ودرعا وحمص لن تؤتي بنتائج مرضية للنظام بعد الآن، وتكون لها نتائج كارثية على الشعب مثل النزوح والتغيير الديمغرافي وكوارث إنسانية أخرى، ويتم التداول مؤخراً بخصوص لقاءات سرية بين الاحتلال التركي والنظام السوري، وإحدى النقاط الأساسية التي يتوقع ان يتفق عليها الطرفين هي ” محاربة شعبنا في شمال شرق سوريا”.

وفي سياق متصل، قال جيا كورد “لمسؤولون الأتراك كشفوا ان لديهم علاقات استخباراتية مشتركة مع النظام السوري ويبدو أنهم يرغبون في ترقية هذه العلاقات إلى المستوى السياسي والدبلوماسي أيضاً، وكان نظام السوري يعمل على إجراء المصالحات في بعض المناطق كما حدث في “درعا والسويداء” وإعادة تفعيل مؤسساته في تلك المناطق، ولكن تبقى هذه المحاولات وهم ولا تتجاوز الهروب الى الامام من حقيقة المشاكل، واستفحاله في بنيان المجتمع السوري وخاصة في مناطق النظام. مكملاً ” أن النظام يرغب في تنفيذ تلك السياسة في مناطقنا أيضاً، والهدف هو تجنيد الشباب في الجيش وأيضاً بسط نفوذهم على فئة التجار وأصحاب الأموال وفرض الضرائب والأتاوات عليهم”.

وأردف “منذ فترة طويلة والنظام يحارب شعبنا في الشيخ مقصود والشهباء والذين أغلبهم كانوا قد نزحوا من عفرين ويتخذ بحقهم إجراءات تعسفية، ويفرض عليهم حصاراً طويل الأمد ويمنعهم من السفر إلى خارج منطقتهم بهدف التجارة أو الرعاية الطبية أو الحالات الإنسانية، اذا استمر النظام بالتعامل مع مناطقنا بهذه السياسة فمن الواضح أن هدفه هو كسر إرادة شعبنا والتسبب في نزوحه وتغيير ديمغرافية المنطقة وهذا سيتسبب في تفاقم الازمات اكثر والدفع بالمنطقة نحو التصعيد، وفي الأيام الأخيرة اشتد الحصار كثيراً على تلك المنطقة حيث مُنع دخول مادة الخبز إليها وأيضاً الأدوية وضروريات الحياة الأخرى، وهذه ليست مصادفة أن يشتد الحصار في هذه المرحلة تزامنا مع التطورات التي تعيشه العالم مع حربٍ اوكرانية واستغلال ذلك في فرض سياساتها على شعبنا. بعد مرور عشر سنوات من الأزمة والصراع والحرب الأهلية في سوريا، يتوجب على النظام السوري أن يعيد النظر في سياسته، بعد أن تبين له ولكل الأطراف الداخلية والدولية أن سياسته الاستبدادية المهترئة لم تعد تجدي نفعاً ولن تحقق شيئاً في صالح مستقبل سوريا”.

وتحدث أيضاً “توجب على كل الأطراف الإقليمية والدولية التحلي بالمسؤولية تجاه ما يعانيه شعبنا من حصار واستهداف لقمة عيشه والذي يعتبر جريمة حرب يرتكبه النظام ضد أهلنا وشعبنا المسالم والذي عانى الكثير من المعاناة نتيجة الحصار، في الوقت الذي يجب فيه أن يراجع النظام سياساته تجاه كامل شعبه وإجراء تفاهمات وطنية معه والاعتذار منه بسبب ممارساته التعسفية خلال السنوات الماضية، والتفكير في سبل لتحسين حياة شعبه، ولكنه يفكر النظام في كيفية ترسيخ قبضته الأمنية واستعادة هيبته المنهارة والسيطرة على كامل سوريا عسكرياً، هذا الشيء غير ممكن وغير مقبول، ونحن لا نقبل سياساته القمعية التي يمارسها في حق شعبنا في الشيخ مقصود والأشرفية، يكون لدينا موقف لدعم وإنقاذ شعبنا هناك الذي ناضل كثيراً ضد هذه السياسات وحمى نفسه ضدها والآلاف من النازحين منها وليس فقط المكون الكردي في تلك المنطقة، لذا يجب أن يأخذ النظام بعين الاعتبار أنه ما ستؤول إليه المنطقة نتيجة هذه الممارسات”.

اضف تعليق

Your email address will not be published.