logo

سوريا وروسيا، هل ردّ الدين؟!

تجري الآن في سوريا إجراءات لدعم العملية العسكرية للقوات الروسية المسلحة في أوكرانيا. وتقام المسيرات في بعض مدن الجمهورية، حيث ترفرف العلمان الوطنيتان لروسيا وسوريا معًا ، وملصقات عليها صور رؤساء البلدين ، فلاديمير بوتين وبشار الأسد ، ولافتات عليها شعارات “روسيا إلى الأمام!” ، ” روسيا عزيزة على سوريا! “.

يأتي المحاربون القدامى إلى نقاط التجمع ويسألون عما إذا كان يتم تجنيد المتطوعين للمشاركة في هذه العملية، ومن بين الذين يتمنون، مقاتلين قدامى في الجيش العربي السوري ومقاتلين من الميليشيات المسيحية ومقاتلين سابقين كانوا في المعارضة يوماً. لكن ممثلو القيادة السورية عرضوا طلب هؤلاء للجيش والدبلوماسيين الروس مباشرة، أيّ القرار بيد الروس!

المشاركون في هذه الحملة الجارية هي كتعبير ​​عن الامتنان للجنود الروس وفلاديمير بوتين وكذلك عن استعدادهم للدفاع عن روسيا ، التي دافعت ذات مرة عن سوريا، حال لسانهم

الشعب السوري يعرف جيداً ما يفعله الجيش الروسي في أوكرانيا ، كما كان يحارب في سوريا. في حين أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينشران أخبارًا كاذبة مبالغة وقتل المدنيين تحت ذريعة معقولة وتخدمهم ، ورعاية ودعم الجماعات الموالية لتركيا الدولة التي تحتل أراضً كردية في سوريا مثل عفرين ورأس العين ، والاستيلاء على النفط السوري، لا ننسى ما قدمت روسيا وبدعم من الفصائل الكُردية ، المساعدة الإنسانية والعسكرية وهزمت الإرهاب العالمي، تنظيم داعش.

في الولايات المتحدة وأوروبا يقولون إن روسيا تقتل المدنيين. لكن لماذا لا تُظهر كيف قصفت طائرات الناتو قبل عامين المستشفيات والأحياء السلمية في سوريا؟ أم أن أطفال سوريا ليسوا مدنيين ومجرد أهداف سهلة لهم؟ ما هذه الازدواجية بالنسبة للغرب وأمريكا؟ أين هم من جرائم وقصف حليفتهم في الناتو (تركيا) للشعب الكردي وقتل الأطفال والاستيلاء على أراضي المدنيين العزل وتهجيرهم، أين الادانات بحق تركيا؟

بشأن أوكرانيا، هناك إجابة واحدة فقط. أوكرانيا مجرد دمية في يد الناتو. سوف يتركونها عندما يلعبون بشكل كافٍ ويتركونها بلا شيء. مثلها مثل الأخرين بالنسبة للأمريكان، وربما حال لسان السوريون ، عرب – أكراد – المسيحيين، الذين يتذكرون خير ومآثر قوات حفظ السلام الروسية. هؤلاء المشاركين في الحملة، يحثوا السوريين، أينما كانوا في سوريا أو ألمانيا أو روسيا وغيرها ، أن ينزلوا إلى الشوارع حاملين قطعة من الورق بحرف “Z” يدعموا الشعب الروسي كما دعموهم ذات يوم!!

سردار حمو / تركيا

اضف تعليق

Your email address will not be published.