logo

فرزات استهدف الائتلاف كاريكاتورياً فانحرف المغزى عن الهدف وجاءت الإصابة في جسد أنثى

يعتبر الكاريكاتير “علي فرزات” من أهم رسامي الكاريكاتير في سوريا، إن لم نقل أهمهم على الاطلاق وقد عرف بمواقفه السياسية المؤيدة للثورة والمعارضة ولكن ومع أول انتقادات لها ولشخصياتها وقياداتها الفاسدة، أنهالت عليه السكاكين ذبحاً وخاصةً مع بوسته الذي كتبه يوم أمس ساخراً فيه من الائتلاف وذلك من خلال بوست يقول فيه؛ “الائتلاف مافي شي بيرفع راسكم غير مؤخرة ربى س” مع لوحة لجسد أثوي عاري ومضخم لبعض المناطق الحسية الرغبوية وتحديداً المؤخرة، لكن المؤسف حقاً هو أن اللوحة أو “الرسمة”؛ لوحة الجسد العاري مع إبراز المناطق الحسية الجنسية على طريقة فناني عصر النهضة، من جهة، والاسم الأنثوي، من جهة أخرى، طغى على المشهد والقراءة لدى غالبية المعلقين إن كان سلباً وهم الغالبية المطلقة أو إيجاباً لدى بعض القليل والذي حاول أن يعطي بعض المساحة من الحرية للفنان، لكن غاب عن الجميع عموماً المغزى من البوست وهو توجيه انتقاد لاذع ومن العيار الثقيل ليس للأنثى، بل للائتلاف وبأن لا شيء يجعلهم يرفعون رؤوسهم -ورفع الرأس تعني الكرامة والنخوة والعزة والشهامة في الثقافة العربية- بل بأن ما يجعلهم يرفعون رؤوسهم هي مؤخرة “ربى” من الناس، وهنا تدخلت اللوحة العارية لجسد أنثى بمؤخرة مضخمة مع اسم أنثوي، ربما في ذاكرة البعض يثير بعض التساؤلات ليحرف المنشور عن السياق المراد له إلى الثانوي حيث جسد المرأة وشرفها وعفتها وخاصةً مع بوح في الاسم الصريح.

طبعاً ربما يكون في العقل الباطن ل فرزات نوع من الذكريات والدلالات الحسية الواقعية تجاه ذاك الاسم بحيث جعل وعيه الناقد أن يستحضره، مما أستفز واستنفر البعض للدفاع عنها واعتبار القضية بأنها شخصنة وتنمر على صاحبة الاسم، لكن وللأسف هم مارسوا التنمر والشخصنة والشتم بطريقة مباشرة بحق الفنان وأهله وهو الأمر المرفوض والمستغرب، كون من يأبى على فرزات استخدام العنف اللفظي وجسد المرأة في النيل من الآخر، بالرغم هو لم يستخدمها للنيل من صاحبتها بشكل مباشر كما فعل غالبية منتقديه، بل حاول ومن خلال جسد واسم إحداهن النيل من كيان سياسي، بينما الذين تنمروا عليه استخدموا العنف والإساءات والشتائم اللفظية للنيل منه شخصياً وذلك من خلال أجساد النساء من أهله وبالتالي الوقوع في الأسوأ!

بالأخير نقول: نعم ربما هناك نوع من التنمر -وحتى الإساءة- من قبل فرزات تجاه اسم مذكور حيث استخدمه بطريقة مستفزة لنقد الأداء السياسي للائتلاف، لكن للأسف المؤخرة الضخمة والاسم حجب الرؤية عما هو المستهدف من المنشور؛ ألا وهو الائتلاف نفسه الذي غاب تماماً عن الرؤية والمشهد بالرغم إنه هو المنقود أساساً! وربما أراد الكثيرين استحضار الشخصي، ألا وهو الدفاع عن صاحبة الاسم مع معرفتهم بأن المستهدف الأساسي ليست هي، بل ذاك الكيان السياسي العفن -الائتلاف الوطني- لكن تشويش الرؤية جاء بهدف تغييب الحقيقة أو لنقل المهدوف والمستهدف من المنشور بحيث كان حجم التنمر والإساءة مضخماً مثل تلك المؤخرة فقط لتزوير الحقائق، ألا وهو الدفاع عن الائتلاف بطريقة مواربة، ناهيكم عن حرق كل المحصول والجهد المعرفي والسياسي لفنان بحجم فرزات بقشة أو زلة فنية قد لا تكون مقصودة بخصوص مسألة النيل من صاحبة الاسم.. طبعاً مع تحفظنا نحن الكرد -وبالأخص العفرينيين- على صاحبتها وذلك لما لها في ذاكرتنا من استحضار للسلبية والعفنية السياسية الإخوانية وذلك من خلال صورة لها في مشهد مقزز مع قيادة الائتلاف وهم يدخلون عفرين مع الاحتلال التركي.
https://pirkurdi.wordpress.com/…/%d9%81%d8%b1%d8%b2%d8…/

بير رستم : كاتب ومحلل سياسي كردي سوري.

اضف تعليق

Your email address will not be published.