logo

“البطل” الذي دمر بلاده وشرد شعبه

سيماف خليل ـ xeber24.net

تتصاعد حدة الاشتباكات في أوكرانيا بين الجيشين الروسي والأوكراني والتي تدخل أسبوعها الثالث، حيث بدأت القوات الروسية بإطلاق عملية عسكرية خاصة وتقول الأخيرة بأنها تستهدف البنية التحتية للجيش الأوكراني ولعزل النظام في كييف والتي تصفها روسيا “بالنازيين” الجدد وسط اعتراض من قبل الدول الأوروبية و دول حلف الشمال الأطلسي.

ووعدت أميركا ودول حلف الشمال الأطلسي السلطات في كييف بأنهم سيقدمون الدعم اللازم لمنع وقوع أي كارثة إنسانية، ولكن يبدو أن رياح روسية أتت بما لا تشتهي به السفن الأوكرانية، حيث وسع الجيش الروسي من رقعة عملياته والتي تشمل كافة المدن الأوكرانية تقريباً ويبدو أن الخطط العسكرية الروسية ليس كما يحلل لها البنتاغون والتي صرحت منذ اليوم الأول بأن القوات الروسية تستعد للدخول إلى العاصمة كييف.

ولا تزال تنتشر القوات الروسية على كامل أطراف المدينة حيث أثبتت التجارب والمعطيات بأن القوات الروسية تتبع سياسة فرض الحصار على المدن يرافقها قصف بري وجوي وتحاول النهي بالدخول إلى المدن، كون القوات الروسية ليست لديها معرفة جغرافية بأحياء المدن الأوكرانية بما فيه الكفاية.

ووفقا لتقارير لوسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية، فقد وصل عدد المهجرين إلى أكثر من مليوني ونصف حتى اللحظة، ومن المرجح أن تصل إلى 5 آلاف خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ويعتبر هذا أكبر عدد من اللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية في أوروبا.

وعملت وسائل الإعلام الأوروبية والعالمية وخاصة الموالية للناتو على إظهار الرئيس الأوكراني إنه بطل قومي يدافع عن شعبه، وسلطت وسائل الإعلام أضوائها على زيلينسكي وأعضاء حكومته وعمدوا إلى نقل كل شاردة وواردة عنهم.

كما ككل الأزمات فقط خرج مسؤولي الدول الأوربية وحلف الشمال الأطلسي بإطلاق خطابات نارية معزولة حيوا فيها مقاومة الشعب الأوكراني ضد الهجوم الروسي.

ولكن في الحقيقة، فأن دماراً هائلاً تشهدها أوكرانيا فقد دمر حتى الآن مئات القرى والبلدات وشردت الملايين، بعدما رفضت ثلاث شروط أساسية لروسيا أولها نزع السلاح الأوكراني النووي وثانياً أن تبقى أوكرانيا دولة محايدة وثالثاً عزل الحكومة التي تصفها موسكو بالنازيين الجدد.

Comments are closed.