logo

هل كشف بوتين عن أوراقه القوية لمواجهة العقوبات المفروضة على بلاده؟

كاجين أحمد ـ xeber24.net

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية في يومها الثاني عشر، واتخذت الولايات المتحدة قراراً بحظر النفط والغاز الروسي، في إطار جملة العقوبات المالية والاقتصادية التي فرضتها واشنطن وحلفائها الغرب على موسكو.

يرى الكثير من الخبراء الماليين، أن قرار واشنطن بحظر النفط والغاز الروسي لن يؤثر على موسكو، بقدر تأثيرها على الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، والتي تشهد حالياً ارتفاع في أسعار المحروقات “البنزين والديزل”.

واتخذت دول الغرب وواشنطن سلسلة من العقوبات ضد روسيا، في أعقاب هجوم موسكو على الأراضي الأوكرانية في 24 من شهر شباط/ فبراير، من أبرزها إبعادها عن نظام”سويفت” المالي، وإغلاق المجال الجوي، وتجميد الأصول للبنوك الروسية، إلى جانب دراسة فرض حظر على انتاج الطاقة الروسي، والذي من المتوقع أن يكون وباله أشد وطأة على الغرب.

ويرى العديد من المراقبون بأن هذه العقوبات لن تجدي نفعاً إذا لم تتزامن بعملية عسكرية ضد موسكو، وهذا ما يستبعده الغرب وأكدتها الولايات المتحدة، بأنها لن تدخل في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا.

واشار الخبراء بأن القيادة الروسية قد اتخذت إجراءات ردعية تخفف تقلصات آثار العقوبات الغربية الأمريكية، لا سيما أن هناك نظام مالي بديل بين روسيا والصين ودول مُنظّمة شنغهاي، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والقائم على التخلي بشكل متسارع عن الدّولار في التعاملات الماليّة والتجاريّة.

ولفت الخبراء، أن القيادة الروسية التي تعاني من العقوبات الغربية منذ زمن، خاصة بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، وازدادت وتيرتها بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا، لم تكشف بعد أوراقها الأقوى في مُواجهة العُقوبات الغربيّة الأمريكية.

واستناداً إلى ذلك، كشفوا بأن موسكو اتخذت خطوات أوّليّة، أبرزها منع التّحويلات الماليّة من المُستثمرين داخِل روسيا إلى الخارج، وإجبار الشّركات المُصدّرة على تحويل 80 بالمِئة من دخلها من العُملات الأجنبيّة إلى “الروبل” وزيادة أسعار الفائدة من 10 بالمِئة إلى 20 بالمِئة لوقف تراجع قيمته.

كما نوه الخبراء والمراقبون، بأن التعاون الروسي الصيني قد يتسارع بشكل أكبر في ظل العقوبات الغربية على موسكو، خاصة في مسألة النظام المالي البديل لـ “سويفت” واللذين يعملان عليها منذ خمس سنوات، سيما وأن العملة الوطنية للصين باتت الان هي عملة متداولة في المعاملات النفطية والغاز، وانضمت دول عديدة إلى النظام الروسي الصيني البديل، مثل دول شرق آسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا.

فضلا عن أن الضغوطات الأمريكية على السعودية لم تنجح حتى الآن، بالخروج من اتفاقية “اوبك بلس”، وزيادة أنتاجها النفطي لتخفيض أسعار النفط في الأسواق العالمية.

هذا ويرى المراقبون والخبراء، بأنه من المتوقع بأن الصين، أكبر مستورد للطاقة، والتي بإمكانها استيراد الإنتاج الكلي لروسيا، تدخل كشريك استراتيجي للاستثمار ضمن الشركات الروسية العملاقة، وشراء أسهم الشركات الغربية، التي تعرض بيع أسهمها، خاصة الشركاء في شركة روسنفت الروسية الحكومية.

Comments are closed.