logo

هل سيمر مشروع الممر البري بين تركيا والإمارات من إقليم كردستان؟

كاجين أحمد ـ xeber24.net

وقعت تركيا ودولة الامارات في منتصف شهر فبراير/شباط الماضي، خلال زيارة أردوغان إلى أبو ظبي، “13” اتفاقية، من ضمنها اتفاقية التعاون في مجال النقل البري والبحري، في الوقت الذي كثر فيه الحديث الرسمي وغير الرسمي عن ممر بري يربط بين أنقرة وأبو ظبي عبر دولة ثالثة إما العراق أو إيران.

وخلال زيارة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد إلى أنقرة، والتي توجت بعشرة اتفاقيات وتفاهمات استهدفت مجالات التعاون الاقتصادي والاستثمار، تناولت وسائل إعلام تركية، أن بلادهم تلقوا عرض إماراتي بإنشاء ممر بري بين الدولتين عبر إيران، يختصر الوقت والتكاليف بدل تبادل البضائع بينهما عبر ممر قناة السويس.

وفي 30 ديسمبر 2021، صرح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عبر محطة “24 تي في”، بأن بلاده تعاطت مع العرض الماراتي بإيجابية، وهناك رغبة في أن يكون العراق جزءاً من اتفاقية النقل البري بين أنقرة وأبوظبي.

وأشار الوزير التركي، أن هذا المسار المارَّ عبر العراق، سواء بالسكك الحديدية أو بالشاحنات، يختصر كثيراً من الوقت لإيصال البضائع التركية إلى كل من الإمارات وقطر أو استيرادات تركيا من البلدين أيضاً أو عبر موانئهما.

وتناولت وسائل الإعلام التركية في تلك الفترة، بأن أنقرة ستستفيد من استخدام ميناء بندر عباس في إيران، حيث ستُنقل الشاحنات الموسومة بنظام النقل البري الدولي (TIR) من الشارقة في الإمارات إلى الميناء الإيراني، وبعد ذلك تبدأ السير برا إلى معبر بازرجان- جوربولاك الحدودي بين إيران وتركيا، الأمر الذي من شأنه أن يختصر مدة الرحلة إلى حوالي أسبوع واحد فقط.

وبحسب الإعلام التركي، يختصر هذا المسار ثلثَي الوقت مقارنة بمدة الطريق البحري التقليدي عبر قناة السويس، الذي يستغرق نحو شهر، بينما يخفض تكلفة الصادرات والواردات أيضاً، بسبب مدة الوصول القصيرة وتكلفة الشحن.

ولم يصدر من الإمارات وتركيا أي يبان تفصيلي حول الأمر، رغم توقيعهما على اتفاق التعاون في مجال النقل البري، ولا حتى إيران لم تعلق على الأمر رسمياً، في الوقت الذي رأى فيه خبراء اقتصاديون، أن رغبة أبو ظبي بأن يكون الممر البري عبر إيران، جاء رداً على قرار العراق بإنشاء ميناء الفاو، وذلك لإنعاش موانئها.

واليوم الخميس، استقبل رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البرزاني في مقره بالعاصمة هولير وزير النقل في الحكومة الاتحادية ناصر حسين بندر الشبلي، حيث تباحثا حول تعزيز آليات التنسيق والتعاون بين الإقليم والحكومة الاتحادية في قطاع النقل والمواصلات، ولا سيما في مجال ربط مدن ومحافظات إقليم كردستان وبقية المحافظات العراقية مع بعضها بعضاً، ثم بالدول المحيطة فالعالم وذلك عبر سكك حديدية متطورة.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي أكد فيه الخبراء الاقتصاديون على صعوبة إنشاء الممر البري عبر الأراضي الإيرانية، التي تعتمد في تجارتها بالدرجة الأولى على النفط، وذلك بسبب صعوبة سياساتها، في الوقت الذي عزمت بغداد على تنفيذ شبكة حديد متطورة عبر مهندسين أتراك وشركة إيطالية، لربط الجنوب مع الشمال ومنها إلى الأراضي التركية.

ويرى المراقبون، بأن تركيا نجحت نسبياً في إقناع دولة الامارات بأن تكون العراق وإقليم كردستان بديلاً عن إيران لمشروع الممير البري بين البلدين، والتي سيكون بنقل البضائع من الموانئ الإماراتية إلى البر العراقي، منها عبر سكة الحديد أو الشاحنات إلى تركيا.

Comments are closed.