logo

دراسة: تفاقم مشكلة نقص العمالة الماهرة في ألمانيا

خوشبين شيخو – Xeber24.net

ما زالت ألمانيا بحاجة ماسة إلى عمالة ماهرة، بحسب دراسة متخصصة رصدت تفاقم مشكلة نقص العمالة الماهرة في 2021. ولا تنحصر الحاجة في القطاع التكنولوجي فحسب، بل يتعداه إلى قطاعات مثل الصحة والعلوم والهندسة وغيرها.

انتقد وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك العراقيل المفروضة في بلاده على قدوم العمالة المتخصصة من الخارج وذلك في ضوء النقص الحاد في الكوادر الفنية الذي تعانيه ألمانيا.

وفي تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الإعلامية الألمانية ولصحيفة “كوييه فرانس” الفرنسية الصادرة اليوم السبت (الخامي من فبراير/ شباط)، قال السياسي المنتمي إلى حزب الخضر: “الشهادات غير معترف بها والطلبات يجب معالجتها من السفارات”.

وقال هابيك:” إن العمالة المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات من الحاصلين على مؤهلات عالية لا تواجه صعوبات في القدوم إلى ألمانيا، ” والأمر يتعلق بتسهيل شروط الهجرة بالنسبة للآخرين أيضا ولاسيما هؤلاء الحاصلين على شهادات مدارس مهنية” لافتا إلى أن هذا عمل يتطلب جهدا.

وطالب هابيك ببناء القدرات اللازمة للتأهيل المسبق في الخارج، وقال ” ويجب علينا في ألمانيا أن نعتني بذلك ونوفر الموارد اللازمة، كما يجب علينا أن نغير الشروط القانونية حتى يسهل وصول المهاجرون إلى سوق العمل الألماني”. وسيعمل هابيك من خلال مبادرة جديدة على الترويج لقدوم عمالة متخصصة إلى ألمانيا.

وكانت دراسة حديثة أظهرت تفاقم النقص في العمالة الماهرة في ألمانيا بشكل ملحوظ العام الماضي. حيث أظهر التقرير السنوي لعام 2021 الذي أصدره “مركز الكفاءة لتأمين العمال المهرة ” (Kofa) التابع لمعهد الاقتصاد الألماني (IW) أن فجوة العمال المهرة زادت لأكثر من الضعف على مدار العام الماضي.

وبحسب البيانات، فإن عدد الوظائف الشاغرة، التي لم يتم العثور لها على عامل مؤهل بشكل مناسب على مستوى ألمانيا، ارتفع من حوالي 213 ألف وظيفة في كانون الثاني/ يناير إلى 465 ألف وظيفة في كانون الأول/ ديسمبر عام 2021

وبحسب التقرير، يشكو سوق العمل بأكمله من النقص المتزايد في العمالة الماهرة، لكن حدة النقص تزداد على وجه الخصوص في قطاع التخطيط العمراني والإشراف عليه، وقطاع تكنولوجيا المعلومات، وقطاع التمريض والعناية بالمسنين، وقطاع العلاج الطبيعي. ومن الناحية الحسابية البحتة، لم تتمكن هذه القطاعات من إيجاد عمالة مؤهلة في ثمانية من بين كل عشرة وظائف شاغرة لديها العام الماضي.

وبوجه عام، أظهرت الدراسة أن الفجوة في العمال المهرة نسبة إلى الوظائف الشاغرة بلغت أكبر مستوى لها في مجالات “الصحة والشؤون الاجتماعية والتعليم والتربية”، يليها مجالات “البناء والهندسة المعمارية والمسح وتكنولوجيا البناء”.

وبحسب الدراسة، أصبح النقص في العمالة الماهرة مؤخرا حادا بشكل خاص في مجالات “العلوم الطبيعية والجغرافيا وتكنولوجيا المعلومات” و “النقل والشحن والحماية والأمن”.

وأشار التقرير إلى أن أقل عجز في العمالة الماهرة وكذلك الأقل نموا في فجوة العجز نسبة إلى الوظائف الشاغرة على مدار العام الماضي كان في مجالات “اللغويات والأدب والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية والاقتصاد والإعلام والفن والثقافة والتصميم”.

Comments are closed.