logo

الديمقراطية… وداعش

ليس من رأى كمن سمع.. ومن رأي وسمع ليس كمن ينظر علينا من وراء الشاشة وصفحات التواصل الاجتماعي… داعش أيتها السيدات أيها السادة يصعب توصيفها بكلمات أو جمل كما يحلو للبعض الكتابة عن هذا التنظيم وهو من بنات أفكاره أو مما قرأ أو مما قيل له عن هذا التنظيم… ولا يعرف هذا التنظيم أسلوبه أفعاله كلماته، وكيف يفكر إلا من جلس معهم او عاشرهم بحكم التواجد معا” في معتقل واحد بل في غرفة واحدة ومع بقاء اربع وعشرين ساعة متواصلة.

ويمكن القول بانك في بيتك قد تجلس مع زوجتك او أولادك ساعات قليلة ثم تذهب الى خارج المنزل فتنسى قليلا” وينسوك كثيرا” ولكن أنه تبقى 24 على 24 فيس تو فيس بكل لحظاتها وسلبياتها وسكناتها وضجيجها ، هنا تكمن المصيبة الكبرى ومن هنا يمكنك ان تعرف من هؤلاء الدواعش حرفيا” كيف يفكرون وانت معهم وانت بعيدا” عنهم ولو متر واحد ماذا يخططون لك وانت اقرب اليهم من حبل الوريد و انه فكر جهنمي اجرامي خطير لا يمكن الشفاء منه بسهولة وببساطة هذا الفكر هو وباء بكل ما للكلمة من معنى ومثل هذه الأوبئة لابد من معالجتها بقوة وصرامة وحزم.. ولا ينفع ابدا” معها التعامل على أساس انساني او ديمقراطي او ما شبه ذلك لأنه لو نفعت هذه المصطلحات لكان أولى بالدول الأوروبية والتي لها اكثر من 4000 عنصر داعشي لكان من الاولى أن تأخذهم اليها وتعمل على إعادة تأهيلهم واصلاحهم ومن ثم دمجهم بمجتمعاتهم ولكن أوروبا وحتى أمريكا وهم يملكون كافة الإمكانات المادية واللوجستية للتعامل معهم.

ولكنها وطيلة خمس سنوات وأوروبا وأمريكا وبقية دول العالم تماطل في سحب رعاياها او تشكيل محكمة ميدانية… بل اكتفوا بوضع هذه القنابل الموقوتة على أراضينا تماما” كما فعل سيء الذكر عبد الحليم خدام وأولاده عندما جلبوا النفايات النووية ودفنوها في صحراء بلادنا مقابل حفنة من الدولارات بعلم النظام طبعا” وحتما”.. ولا يكفي اننا قدمنا الشهداء والجرحى… واصبح لدينا جيش طويل من الأطفال اليتامى والارامل والثكالى بسب إجرام هذا التنظيم القذر داعش الارهابي.

بل وعلينا أن نضع عناصره المساجين و أي عناصر انهم الأكثر خطورة وقذارة ووساخة أنهم هم قادة هذا التنظيم نضعهم لدينا وبيننا كقنابل موقوتة ضمن أحيائنا السكنية المكتظة بالأهالي القاطنين والنازحين …. قرب دور الحضانة والمدارس لأطفالنا …وجامعات شاباتنا وشبابنا ومستودعات ارزاقنا واعمالنا ومنشآتنا الخدمية والاقتصادية ….وأسواقنا.

لذلك أعود للقول بأن التعامل الديمقراطي مع جماعات داعش، ومع هذه الاشكال والهيئات التي لا تنتمي الى البشرية، أرى انه لا يجدي التعامل الإنساني الرقيق والطيب وسألوا أهل الرقة ودير الزور … سألوا السجناء في صيدنايا وعدرا من هم داعش ؟؟؟.. لانهم لا يملكون الا فكر التكفير والاجرام .. لا يملكون الا أسلوب العنف والذبح .اذا” لابد من الحسم والحزم في التعامل وكيفية الخلاص من هؤلاء ولو أتيحت لداعش الفرصة لقضوا على الحسكة وقامشلي ووصلوا الى كوباني والحلول كثيرة أولها :

1 – زيادة الضغط على المجتمع الدولي ومنظمات العمل الحقوقي والإنساني في العالم ووضعهم أمام مسؤولياتهم.
2 – وضع مدة زمنية محددة للدول صاحبة العلاقة المباشرة بالإسراع بتشكيل محاكم ميدانية على ارض شمال وشرق سوريا لأنها الأرض التي عاث بها داعش. خرابا” وقتلا” وذبحا” واغتصابا” وتدميرا” هذه الدول التي لها رعايا من عناصر داعش ممن تلطخت أيديهم بدم كافة مكونات الشعب السوري.
3 – ريثما يتم الاتفاق على تشكيل المحاكم، لابد من إبعاد هذه القنابل الموقوتة والشديدة الانفجار وذلك ببناء سجن كبير وبالسرعة القصوى بعيد تماما” عن مراكز المدن وعن الأهالي وتخصص له حراسة مشددة ذات إمكانات مادية وتقنية عالية المستوى وتشترك كافة القوات المحلية وقوات التحالف بحراسته.
4 – في حين انتهاء المدة المحددة والمتفق عليها وعدم استجابة الدول التي لها عناصر داعشية لدينا … علينا ان نلجأ الى الكي وهو اخر الحلول وافضلها مع هكذا قضية خطيرة.

Comments are closed.