logo

الإدارة الذاتية تصدر بياناً في ذكرى تحرير كوباني وسيطرتها على ” داعش”

هيفي سليم – Xeber24.net

أصدرت الإدارة الذاتية في روج آفا ” شمال شرق سوريا”، بياناً كتابياً للرأي العام ، يؤكد فيه أن انتصار كوباني أعاق تحقيق تركيا من مشروعها الاحتلالي والتوسُّعي.

وقال البيان: “بعد سنوات من المقاومة ودحر داعش عسكرياً بات يحاول وبكل السبل الانتقام ويحاول العودة بدعم إقليمي وبرضى بعض الأطراف المعروفة على الساحة السورية؛ تحوّل تنظيم داعش الإرهابي إلى خطر كبير كان يهدد سوريا والمنطقة والعالم برمَّته في الفترة التي بلغت فيها قوته ذروتها بعد أن سيطر على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق وأعلن مدينة الرقة عاصمة لخلافته المزعومة، والآن خطره يكمن في خلاياه وقضية معتقليه وعوائله والأيدولوجية المتطرفة”.

وتابع البيان” إن المقاومة التي ظهرت في شمال شرق سوريا حيث المنطقة الأكثر سيطرة من قبل تنظيم داعش إبان قوته لم تكن مقاومة عادية, فلقد ساهمت هذه المقاومة في حماية سوريا وعموم العالم من أن تكون تحت تهديد تنظيم داعش الإرهابي، حيثُ كان تحرير مدينة كوباني في 26 كانون الثاني من عام 2015، بداية انهيار تنظيم داعش, ومن ثم تتالت الانتصارات عليه بعد أن تحوَّلت المقاومة في كوباني إلى ملحمة، واستندت عليها مكونات شمال شرق سوريا في الدفاع عن مناطقها منذ تحرير مدينة كوباني وصولاً إلى إنهاء تنظيم داعش عسكرياً في الباغوز في 23/3/2019″.

وأضاف “ولقد اختارت كوباني مشروع الإدارة الذاتية كتجربة ديمقراطية في 27 كانون الثاني من عام 2014 وكانت هذه التجربة دعامة أساسية في تشييد المشروع الديمقراطي في سوريا عامةً”.

وأشار البيان “إلى أن هذه الأيام تمر وهي تحمل معها ذكريات عدَّة منها مرور الذكرى السنوية السابعة لتحرير مدينة كوباني 26 كانون الثاني 2015، كذلك دخول الإدارة الذاتية الديمقراطية عامها السابع في كوباني, ولا يسعنا هنا إلا أن نستذكر هاتين المناسبتين مع استذكار بطولات كوباني وتضحيات شهداءها الأبرار، تلك التضحيات التي حددت المسار الحقيقي للمقاومة من أجل بناء الإرادة الديمقراطية الحرة للشعوب، هاتان المناسبتان انتصار كوباني على الإرهاب والفاشية مع مشروع الإدارة الذاتية تُعتبر مرتكزاً أساسياً في بناء سوريا الديمقراطية التي تُمثل كل السوريين”.

و أكد البيان ” أننا في ذكرى هاتين المناسبتين نؤكَّد على أنَّ الدولة التركية الفاشية التي تدعم الإرهاب والإرهابيين تُشكل خطراً ليس فقط على مناطقنا وإنما على عموم الشعوب التي بذلت جهوداً في مكافحة داعش وكل الشعوب التي تسعى إلى بناء الديمقراطية وتعزيزها”.

وشدد “أنَّ الانتصار الذي تحقق في كوباني ميراث لعموم العالم والإنسانية وإنجاز ومكسب مهم، ساهمت المقاومة في كوباني بكسر شوكة تركيا وأعاقت تحقيق مشروعها الاحتلالي والتوسُّعي الذي كان يتَّخذ من دعم داعش أساساً له، كذلك تحولت كوباني ومقاومتها إلى ملحمة بطولية استقطبت التعاطف العالمي وأدرك العالم حقيقة الدفاع فيها عن الإنسانية والقيم التي تخص عموم العالم”.

وتطرق إلى أن “كل هذا أدَّى لتحوُّل الإرادة في كوباني لنقطة أمل حقيقية في هزيمة داعش على الأرض؛ فتدخَّل التحالف الدولي لالتماسه مقومات هزيمة داعش عبر إرادة المقاومة، وتحرك العالم لاحقاً بشكل أكبر ليُعلن يوم 1 نوفمبر اليوم العالمي لأجل كوباني كنتاج للإصرار والعزيمة التي هزَّت العالم بالصمود أمام داعش وداعميها”.

وأردف البيان ” أننا نؤكد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على أنَّ استمرار هذا الدعم التركي للإرهاب هو خطر أيضاً على المكاسب التي تحققت ضد تنظيم داعش، وبالتالي كل من يريد أن ينتهي هذا الخطر، لابد له من أن يتخذ مواقف واضحة ضد تركيا وممارساتها التي وبعد احتلال سري كانيه (رأس العين)، وكري سبي (تل أبيض) أعادت المعنويات والدعم لخلايا تنظيم داعش النائمة في المنطقة”.

و شدد البيان، على أنَّ تحرير المناطق التي احتلتها تركيا وفي مقدمتها عفرين و سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض) هو بمثابة ضرورة وأهمية توازي الأهمية التي تحررت بها كوباني حيث بداية الإنهيار الفعلي للإرهاب.

واختتم البيان ” نتوجه إلى عموم مكونات شعبنا للتماسك والسير على خطى المقاومة في كوباني وعفرين وعموم المناطق في شمال وشرق سوريا, لأن هذا الميراث التاريخي هو الطريق الأنجح نحو تحقيق النصر والوصول للمجتمع الديمقراطي وتحقيق الاستقرار في عموم سوريا.
وترحموا لكافَّة شهداء كوباني وعموم مناطق شمال وشرق سوريا وتمنوا الشفاء العاجل للجرحى”.

Comments are closed.