logo

النظام السوري …. مابين الانبهار والانهيار

منذ العام 2001 والسياسة السورية في تخبط واضح, ما بين الواقع والخيال ..ما بين الحرس القديم بكل رجالاته, وبين ما يمكن تصحيحه من خلال حرس جديد ليستمر العهد الجديد,
وبقي هذا التخبط بين صداقة وعداء مع الاشقاء والأصدقاء .. فتارة يشتم السعودية الشقيقة ويشبه حكامها بأشباه الرجال ويقوي العلاقات مع تركيا الصديقة ويصبح الفطار في دمشق والغداء بإسطنبول والامثلة كثيرة على ذلك ومع العديد من الدول على قلتها .ولم يكن للسياسة السورية من اصدقاء كثر او هكذا تمت الوراثة فكانت العلاقات محددة بكوبا وكوريا الشمالية
وفنزويلا وايران وبعض الدول الهامشية تماما” ,يعني الدول المنبوذة اصلا” من المجتمعات الدولية وهكذا تمت عملية تحويل التركة وكانت على الشكل التالي
صفر علاقات دولية وخاصة مع الدول المهمة على سطح الأرض وصاحبة القرار الرئيسي بالعالم باستثناء روسيا
صفر حياة ديمقراطية وغليان شعبي ضمن وعاء مكتوم او ما يشبه سجن كبير اسمه سوريا
صفر حياة كريمة بالمعنى الحقيقي للمواطن بسبب فقدان عدة أشياء أساسية ورئيسية مثل الطعام والشراب والتدفئة والمواد الغذائية المهمة لحياة المواطن
ومن الكوارث السياسية التي اصابت الوطن والمواطن بمقتل كانت العلاقات الغير متوازنة فمثلا”
العلاقات التركية والقطرية وصلت الى اعلى قمة بالتعاون والمشاركة والعزائم والشعب السوري كان كأنطون النائم والذي تم ايقاظه لغسيل الصحون الذي استيقظ من غفلة تهميشه على خلافاتهم وعلى المواطن ان يتقبل علاقاتهم التي كانت مع انها لاتفيده بشىء البتة وايضا” على المواطن ان يتحمل وزر سوء العلاقات هذه ويدفع هو لوحده فاتورة النزاعات والخلافات مع تركيا وقطر… يعني ننبهر بشىء لانملكه ولانستفاد منه ومفروض علينا ايضا ان نتحمل وزر خلافاتهم وننطعج لها كل هذا على حساب الشعب
أدخلوا علينا خالد مشعل وهنية وعباس وصفية وقاسم سليماني ويا ويلنا اذا لم نبكي او نحزن لوفاة قاسم سليماني ..( من هو قاسم سليماني بالنسبة للمواطن السوري وبماذا يهمني أصلا” ) ادخلوا علينا كل هؤلاء وغيرهم الكثير بكل مساوئهم واعطيت لهم كل الصلاحيات بل واصبحوا يضاهون اكابر المسؤولين السوريين مكاتب ومقرات واسطول من السيارات والحواشي والمرافقات والحراسات هذا كله على حساب راحة وامان واستقرار الشعب ومن مال الشعب…
وعزمي بشارة …عراب العلاقة السورية القطرية أدخلوه علينا بفلسفته وتعجرفه حيث فتحوا له القاعات والصالات والمراكز الثقافية لينظر ويحاضر بالشعب السوري …هذا الشعب الذي علمه وعلم ابوه واجداده معنى السياسة وكيف التكلم بها الذي علمه وعلمه معنى الوطنية والانتماء والولاء للوطن والمفروض عليك ياشعب انه تنبهر بالسيد عزمي بشارة ليش …..مالك علاقة ؟؟ المهم تنبهر وبعدها لازم تنهار..يفتح الباب لهؤلاء الغرباء عن سوريا ويغلقون الباب بوجه الكردي السوري ويحجبون عنه الهوية والحقوق وان طالبهم هذا الكردي السوري بحقوقه المشروعة فكلمة وتهمة الانفصالي والتقسيمي جاهزة
و كل ماتم ذكره في جانب والسيد العالم الروحاني مايك فغالي بدجله وكذبه بجانب اخر فايضا” فتحوا له أبواب الاذاعة والتلفزيون ومضافات المسؤولين ونسائهم واسرارهم الخاصة ليبيعها للاستخبارات الاجنبية ( اسوة بفيلم البيضة والحجر لاحمد زكي ) فتحوا الباب على مصراعيه له ولامثاله وسخروا له المعدين والمخرجين لبرامجه المسخرة واغلقوا الابواب بوجه الفنون والثقافة والفلكلور السرياني والكردي والارمني هؤلاء هم الاولى باذاعة وتلفزيون بلادهم ولبس السيد فغالي جلد البقرة ليطل علينا كل حين باطلالته البهية وطبعا” ناهيك اخي القارىء اختي القارئة عن استضافة جوقة المطبلين بالدنيا والمزمرين بالاخرة والمصفقن المحللين السياسيين أمثال شريف شحادة وخالد العبود وبسام ابو عبدالله واخرون كثر ,من الذين تملقوا ونافقوا, الكثير من الفنانين والادباء والمسؤولين اوصلتهم الاذاعة والتلفزيون الى السماء طبعا بتوجيه رسمي وياليتهم قدموا لسوريا وشعبها 10 بالمئة مما قدمته لهم بل كانوا الد الاعداء لنا…هذه بعض من السياسة الاعلامية الفاشلة والتي جعلت المواطن السوري يكره الاعلام الرسمي ويفتش عن قنوات اخرى ولو كانت قنوات مغرضة ولها اهداف ولكن كانت تحكي همه ووجعه… ضمن هذا الانبهار أوصلنا النظام الى الانهيار… شكري شيخاني….كاتب وباحث كردي سوري

Comments are closed.