logo

مؤامرة سجن غويران … الإسلام السياسي ثانية

 

الحالة التي يعيشها سجن غويران بالحسكة يذكرني تماما” بأحداث 27 اذار 2008 و5 تموز من نفس العام حين نفذ المتشددون الاسلاميون استعصاء في مبنى سجن صيدنايا …والمطالب كانت هي الافراج عنهم وتأمين طائرة او وسيلة نقل الى خارج البلاد مع بعض المطالب مثل الحرية للسجناء …وكل هذه المطالب المحقة لأي سجين … الا ان مايريده المتشددون كان شىء اخر تماما” كان يراد بها باطل فكان في السجن اعضاء لتنظيم الاخوان المسلمين واخرون للقاعدة وعناصر حزب التحرير الاسلامي.

وعناصر تنظيم كان جديدا” على الساحة وهو تنظيم جند الشام الذي اخترعه المقبور المفطوس غازي كنعان ليبيض صفحته الوسخة وماعمله في لبنان .

اتكلم هنا وانا شاهد عيان على كل لحظة مرت في هذه الاستعصاء المشؤوم.. نعم انا السجين اقول عنه مشؤوم لان من قام به مجموعة من الغوغاء الجهلاء الذين ادعوا زورا” وبهتانا” بأن مفاتيح الجنة والنار بأيديهم وعلى هذا الاساس بدأو بالتعامل مع الجميع سجناء وسجانيين بل كانوا أشد قسوة …وفي اي سجن يتواجد فيه متشددون اسلاميون انما ينقلب الى ساحة معارك وتصفيات وغدر السجناء بعضهم ببعض وينقلب بذلك الى فوضى حقيقية بسبب الجهلاء والحمقى هم غالبيتهم من هؤلاء المتشددين وبسببهم يتم حرمان كافة السجناء من الزيارات وتحجب عنهم كافة الادوات التي ممكن ان تخفف عن السجين مثل الغسالة او البراد او التلفزيون وحاجات كثيرة تلجأ ادارة السجن الى حرمان المجموع من السجناء بسبب هؤلاء القذرين وهم حثالة المجتمع اينما تحركوا وكيفما توجهوا وهم بلاء مستحكم فوق رؤوس السجناء زملاؤهم إذا يعتبر المتشدد الاسلامي بقية السجناء كفار ملاحدة اذا كانت قضاياهم غير اسلامية اعتبروهم كفرة ملحدين.

لانهم يطالبون بالديمقراطية والحرية.. ولهم أي للمتشددين أساليب شيطانية حتى يقنعوا الاخر بسلامة نواياهم ففي البداية وحتى يجعلونك من انصارهم يقدمون لك كسجين كل ما هو انت محروم منه اقصد الطعام المختلف عن طعام السجن والشاي والقهوة حتى تثق بهم تماما” بل وتعطيهم اسرارك وحين تأتي لحظة الغدر والخيانة في رؤوسهم العفنة تبدأ موجة الجنون المتشدد ويستعملون اساليب للتعذيب لاخوانهم المساجين لاتخطر على بال حتى عناصر فروع المخابرات ذاتها.. وعملية ذبح الانسان من الوريد للوريد لديهم ابسط عملية ممكن ان يقوموا بها ..اكرر القول بأن هذه المشاهد شاهدتها بأم عيني ولذلك لا أسمح لأحد أن يناقشني بها الا من كان شاهدا” مثلي وحاضرا” كل ما جرى في الخامس من تموز 2008..لقد كان يوما” عصيبا” سيئا” بكل ما للكلمة من معنى فمنذ الساعات للأولى فجرا” بدأ الصراخ بكلمة الله أكبر وهذه الكلمة وبدون مبالغة كنا عند سماعنا لها ترتجف القلوب مع انها الله اكبر الخوف يدخل الى قلوب السجناء بسبب ان هؤلاء الحثالة يستخدمون الكلمة لغير الله ولا حتى في تقواه وكانت كلمة الله اكبر تتردد في اغلب الاجنحة ضمن سجن صيدنايا ذو الطوابق الثلاث بالاضافة الى الطاربق الارض والقبو وما تحت القبو

(( السجن فيه تسعة أجنحة وكل جناح فيه عشرة مهاجع وكل مهجع فيه مايقارب ال50 سجين)) وبدأت انا ومن معي في المهجع نسمع أصوات اشياء لها صوت القنابل الصوتية او الفراغية تبين فيما بعد انها اسطوانات غاز صغيرة كانت ترمى من الاعلى على باحة الطابق السفلي واسرة حديد والكثير من الحاجت التي تصدر اصواتا” قوية كل ذلك على الطابق الارضي.. وتمت سرقة المفاتيح الخاصة بالاجنحة او تم بيعها من قبل المساعد أول مالك ابو احمد لانه كان خسيس وقذر جدا” وممكن ان يبيع امه وزوجته مقابل الفلوس.. ولما وصلت المفاتيح للمتشددين بدأو بفتح ابواب الاجنحة على السجناء الاسلاميين في الاجنحة الاخرى لكي يساعدوهم في تضخيم عملية الاستعصاء وابتدا المشوار….

يتبع…

شكري شيخاني

Comments are closed.