logo

خطة داعش كانت كبيرة ولا زال الوضع خارج السيطرة ’’إليكم تفاصيل ما يجري في الحسكة’’

بروسك حسن ـ xeber24.net

تستمر الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي قوات سوريا وعناصر تنظيم داعش في مدينة الحسكة لليوم الرابع على التوالي، حيث استطاع عناصر التنظيم من شن أوسع هجوم على المعقل الرئيسي الذي يتحجزون فيه بواسطة سيارة مفخخة تلاها هجوم للعناصر الانتحارية، تمكن خلاله من فرض السيطرة على السجن.

عملية السيطرة على السجن خلفت العديد من الضحايا بين صفوف قوات سوريا الديمقراطية من كان يقومون بحراسة السجن ومن الموظفين والعاملين ضمن السجن، حيث نشر التنظيم وعبر وكالته مشاهد لعدد من الأسرى لقوات سوريا الديمقراطية مكبلين وجرحى.

وحسب المعلومات، فأن هدف التنظيم كان أكبر من السيطرة على السجن، وخاصة أن الذين نفذوا عملية الهجوم يقدر بأكثر من 250 مسلحاً من الخارج لينضم إليهم عدد من الأشخاص الفارين من السجن، ليتحول المدينة خلال ساعات قليلة الى كتلة من النار لا يسمع فيها سوى أصوات الرصاص والقصف.

وبالفعل فقد سيطر التنظيم على سجن غويران وقام بقتل العديد من الحراس وأسر قسم آخر منهم بينما قام بإطلاق وتهريب أعداد كبيرة من سجنائه ليزداد أعداد الخلايا النائمة أضعاف ما كان، مما زاد خطر تواجد التنظيم وضرورة محاربته بشكل أقوى.

وخلال ساعات قليلة، تسلل عناصر التنظيم الفارين من السجن الى منازل أحياء غويران حيث كان بعض المواقع جاهزة لهم مسبقاً، ليؤدي الى اندلاع مواجهات دامية بعضها كر وفر وبعضها قنص والبعض الآخر وجه لوجه، وخاصة أن جميع عناصر داعش لهم تجارب مسبقة في حرب الشوارع وحرب العصابات.

في المقابل، زجت قوات سوريا الديمقراطية بقوات مكافحة الإرهاب وقوات الكوماندوس، ولولا سرعة تدخل قوات سوريا الديمقراطية، لفرضت عناصر التنظيم سيطرتهم على كامل مدينة الحسكة، وخاصة أن مخابرات دول إقليمية لهم اليد الطولي في العملية التي استهدف أخطر سجن في العالم حيث يوجد فيها أخطر 5 آلاف عنصر متدرب على كافة أنواع الأسلحة.

ولكن عناصر التنظيم انتشروا في منازل المدنيين في أحياء غويران، ليتحول إلى الاشتباكات وإلى حرب شوارع وحرب المنازل حيث يجيدها التنظيم ولهم تجربة كبيرة في الموصل ودير الزور وحلب وبقية المدن السورية والعراقية.

ورغم تدخل طائرات التحالف الدولي الاباتشي إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، ولكن لم يحسم الأمر بعد جراء انتشار عناصر التنظيم بين أحياء غويران.

التنظيم كان يخطط فرض السيطرة على كامل القسم الجنوبي من مدينة الحسكة وقطع الطريق العام بعد السيطرة على جسر بيروتي التي تفصل غويران عن بقية مدينة الحسكة، مما كان يسهل لها التواصل مع خلاياها النائمة في ريف دير الزور، والتي كانت ستزودهم بالسلاح والذخيرة وأيضا بالعناصر.

و حتى هذه اللحظة، لا تزال عناصر داعش المسلحين يتحصنون في سجن الصناعة، مع الكثير من الأسرى العاملين ضمن السجن، إلى جانب انتشار عشرات المسلحين في أحياء غويران، حيث تشتبك معهم قوات سوريا الديمقراطية على الأرض وتقصفهم طائرات التحالف جواً تارة بالرشاشات وتارة تقصفهم بالصواريخ.

إقليميا، هناك توتر بين النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية في أحياء حلب التي يسكن فيها الكرد وأيضا في الحسكة ودير الزور وقامشلو، وكان واضحاَ من خلال بيان وزارة الخارجية السورية، حيث اعتبر الوضع في الحسكة بانتهاكات قسد وأمريكا ضد المدنيين.

بينما تركيا التي لا تهدأ فهي أيضا لم تتوقف عن قصف عين عيسى وتل تمر ومحيط عفرين إضافة الى استهدافها بالطائرات المسيرة منطقة شنكال، رافقها تصريحات لوزير الدفاع التركي “خلوصي آكار” الذي أجرى زيارة مفاجئة إلى مقر قواتها المتمركزين على حدود إقليم كردستان العراق , التي قامت هي أيضا بإغلاق معبر سيمالكا منذ أكثر من شهر.

جهات عديدة تتربص بقوات سوريا الديمقراطية المدعوم أمريكياً وبإدارتها المدنية، ورغم السياسات الروسية الابتزازية إلا أن قيادتها نجحت في لجم الأزمات حتى اللحظة.

Comments are closed.