logo

عفرين تحت الاحتلال أربع سنوات على احتلال عفرين وتهجير غالبية اهلها

#عفرين_تحت_الاحتلال (180):

قرية “حبو”، اعتقالات تعسفية وحياة محتجز قسراً في خطر، قطع غابات حراجية، فوضى وفلتان
مسلسل الاعتقالات التعسفية لدى سلطات الاحتلال لا ينتهي، بتُهم العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة التي مضى على غيابها ما يقارب الأربع سنوات، عسكرية كانت أم مدنية أو تطوعية خدمية أو حراسة ليلية وغيرها، حيث تقود الاستخبارات التركية الحملة عبر أدواتها المحلية (شرطة، محاكم، ميليشيات، شبكة عملاء…) وتُعدّ قاعدة بيانات شخصية عن المعتقلين، بينهم نساء ومسنون، عدا آلاف حالات الاختطاف والاحتجاز القسري لدى الميليشيات؛ ولا يزال حوالي /500- رقم تقديري/ معتقل/مختطف من أبناء عفرين مخفيين قسراً، فلم يُغلق بَعد ملف سجن بلدة الراعي السيء الصيت، وهناك خشية على حياة بعضهم.

فيما يلي انتهاكات وجرائم موثقة:

= قرية “حبو- Hebo”:
تتبع ناحية مابتا/معبطلي وتبعد عن مركزها بـ/8/ كم، مؤلفة من /65/ منزلاً، وكان فيها حوالي /350/ نسمة سكّان كُـرد أصليين، وبقي منهم /28 عائلة= 100 نسمة/، وتم توطين /13 عائلة= 80 نسمة/ من المستقدمين فيها.

أثناء العدوان على المنطقة تم تدمير منزلين لـ”عكيد رشيد عكيد، يوسف عبدو عكيد” بشكلٍ كامل و /15/ منزلاً تضررت بشكلٍ جزئي، وسقط من مدنيي القرية ضحايا شهداء.

تسيطر على القرية ميليشيات “المنتصر بالله”، وقد سرقت كامل محتويات المنازل المستولى عليها، ومن المنازل الأخرى مؤن وأواني نحاسية وأدوات وتجهيزات كهربائية وغيرها، وسيارة لـ”صلاح شكري عطنة”، ومجموعة توليد كهربائية لـ”بلال عارف حبش”، ومحوّلة وكوابل شبكة الكهرباء العامة، وفرضت الميليشيات أتاوى كبيرة على مواسم الزيتون.

وقد تعرّض المتبقون في القرية لمختلف صنوف الانتهاكات، منها الاختطاف والاعتقالات التعسفية والابتزاز المادي وغيره.

= اعتقالات تعسفية:
اعتقلت سلطات الاحتلال:
– منذ خمسة أسابيع تقريباً، المواطن “جوان زهير حج رشيد /34/ عاماً” من أهالي قرية “علمدارا”- راجو، والذي كان مقيماً في مدينة عفرين، إلاّ أنه قرر العودة إلى قريته لأجل استلام منزله وأملاكه، فتوجًّه إلى مركز قيادة ميليشيات “فيلق الشام” في بلدة “ميدان أكبس”، والتي تسيطر على قريته؛ لكنها اعتقلته بتهمة العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، وأخضعته للتعذيب الشديد، وسلّمته للشرطة في راجو، لتنقله فيما بعد إلى سجن “ماراته” بعفرين.

– بتاريخ 31/12/2021م، المسن “عارف محمد بن شيخ محمد /70/ عاماً من أهالي قرية “علمدارا”- راجو، من قبل الشرطة في مركز ناحية شرّا/شرّان، على خلفية دعوى مسلّح من ميليشيات “الجبهة الشامية” الذي احتال عليه وأبصمه على سندات أمانة مالية بـ/52/ ألف دولار أثناء توقيع المسن على أوراق للمسلّح الذي انتحل صفة “المحامي” للتوكيل عنه لدى رفعه لدعوى في محكمة أعزاز ضد مستقدمين “أسرة” كانت مقيمة معه في منزل (فيلا) عائد لشقيقه الغائب بقرية “كفرجنة” والذين أضرموا النيران في مستودعٍ له رداً على إخراجهم من المنزل.

– بتاريخ 2/1/2022م، المواطن “عصمت أحمد عبدو” 25 عاماً – أب لطفلين” من أهالي بلدة “بعدينا”- ناحية راجو، بتهمة العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، ولا يزال قيد الاحتجاز التعسفي.

– بتاريخ 6/1/2022م، المواطنين “جهاد صادق بركات /30/ عاماً، خبات محمد حبش /30/ عاماً، محمد صبحي حمو /28/ عاماً” من قبل الشرطة العسكرية في جنديرس، بتُهم العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، حيث أُطلق سراح “جهاد، خبات” بعد يومين وفرض غرامة مالية /5/ آلاف ليرة تركية على كل واحد منهما، بينما الثالث نُقل إلى عفرين ولا يزال قيد الاحتجاز التعسفي، علماً أنه اعتقل في مرةٍ سابقة.

– بتاريخ 11/1/2022م، المواطنين “عابدين بريم /42/ عاماً، محمد عمر /43/ عاماً” من أهالي قرية “معملا”- راجو، بتهمة المشاركة في الحراسة الليلية أثناء الإدارة الذاتية السابقة.

– بتاريخ 12/1/2022م، المواطنة “خيرية محمد موسى /40/ عاماً” من أهالي بلدة “بعدينا”- راجو، واقتادتها إلى عفرين، بحجة أن لزوجها “أحمد علو” المُهجَّر قسراً علاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، وتهددها بالاستيلاء على أملاكه إن لم يعود إلى عفرين ويُسلِّم نفسه.

= حياة معتقل مختطف في خطر:
لا تزال ميليشيات “فيلق الشام” تحتجز قسرياً المواطن “حسن شكري سيدو /36/عاماً” من أهالي قرية “إيسكا”- شيروا منذ 16/11/2018م في سجنها الخاص بمبنى “مدجنة المرحوم فاروق عزت مصطفى” في القرية، بما يشبه حكم عرفي مفتوح، دون محاكمةٍ أو توكيل محامٍ، وترفض طلب ذويه بتسليمه لـ”الشرطة والنيابة في عفرين”، حيث يعاني من أمراض عديدة، منها مرض الكُلى، لاسيما وأصيب مؤخراً بما يشبه الجلطة، فأسعف إلى مشفى بعفرين وأعيد إلى السجن؛ ونتيجة القهر والحزن عليه أُصيب والده المسن منذ أسبوع بجلطة دماغية، فوقع في حالة يرثى لها.

= قطع الغابات:

من خلال المقارنة بين صور من غوغل إيرث، قبل الاحتلال وبعده، لغابتين شرقي قرية “سينكا”- ناحية شرّا/شرّان، وهما من التحريج الاصطناعي الذي قامت به الدولة في ثمانينيات القرن الماضي:

– الأولى بمساحة تقريبية /8/ هكتار وتبعد عن القرية بـ/1.5/كم، صورتين (آب 2017م، تشرين الأول 2020م).
– الثانية بمساحة تقريبية /36/ هكتار وتبعد عن القرية بـ/2.5/كم، صورتين (كانون الثاني 2018م، تشرين الأول 2020م).
يتبين بوضوح مدى القطع الواسع الذي تعرّضتا له الغابتان على أيادي الميليشيات والمستقدمين المحسوبين عليها بغية التحطيب والتجارة، والذي يرتقي لمستوى إبادة البيئة.

= فوضى وفلتان:

– نتيجة الضغوط التي يتلقاها، وفي محاولةٍ منه للالتفاف على دعواتٍ “لمحاسبته” تُطلقها “غرفة عزم وأعضاء في لجنة رد الحقوق – الجيش الوطني السوري”، ولنفي فضائح تطاله، ولإخفاء انتهاكات وجرائم ارتكبه بحق أهالي المنطقة… قام المدعو “محمد الجاسم أبو عمشة” متزعم ميليشيات “فرقة السلطان سليمان شاه” بإقالة شقيقيه من مسؤولياتهما في الفرقة وتسليمهما مع عناصر آخرين لـ”هيئة التحكيم الشرعية”، وأعلن تكليف المدعو “علي سينو- كردي من قرية ماسكا/راجو” متزعم “التجمع الوطني لأحرار عفرين” بتلقي الشكاوى، وقد قام الأخير فعلاً بترجيع بعض تنكات الزيت لأصحابها في بلدة شيه/شيخ الحديد؛ يُذكر أن “سينو” ذو خلفية إخوانية وموالي لـ”أردوغان وتركيا” ومن المعتمدين لدى الاستخبارات التركية، وهو شريك غير معلن لـ”أبو عمشة” في بعض المشاريع ويدافع عنه بشدة ضد “مشايخ عزم واللجنة”، وكان قد أرسل لجنة من طرفه- أواخر تشرين الثاني 2021م- إلى بلدة “شيخ الحديد” وبعض قراها لتعلن “حسن سلوك أبو عمشة وخلو الناحية من الانتهاكات”!

وذكرت وسائل إعلام محلية معارضة اليوم أن “أبو عمشة” استنجد بـ”هيئة تحرير الشام”، فدخلت تعزيزات عسكرية منها إلى شيخ الحديد، ومن جانبها استنفرت قوات ميليشيات “الجبهة الشامية” وحلفاءها في عفرين ضد العمشات، فيما هناك استنفارٌ مضاد من ميليشيات أخرى.

– – نتيجة تنمُّر ثلاثة قاصرين من أبناء المستقدمين على القاصر “محمد خالد حمو /14/ عاماً” من أبناء بلدة “كفرصفرة”، وإطلاق أحدهم للشتائم ضد الكُـرد ورد “حمو” عليه، بتاريخ 10/1/2022م، أقدم ثلاثة مسلحين من عناصر ميليشيات “لواء سمرقند” على ضرب “حمو” بشكلٍ مبرح وإصابته برضوض وكدمات وجرح خصيتيه.

– بتاريخ 12/1/2022م، اعتدى المدعو “عبسي الحمد- عباس” أحد متزعمي ميليشيات “اللواء 112” بالضرب المبرح على المواطن “خليل عبدو جعفر” في محله (أدوات صحية وخردوات) ببلدة “بعدينا” لأنه رفض البيع بالدين لأحد عناصره، نظراً لكثرة حالات عدم دفع الديون من قبل المسلحين والمستقدمين.

– مساء الخميس 13/1/2022م، وقع تفجيرٌ انتحاري بحزامٍ ناسف قرب دوار كاوا في مدينة عفرين، أدى إلى مقتله وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين حسب “الدفاع المدني في عفرين”.

إنّ المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والمدنية، وأمريكا وروسيا بشكلٍ خاص، مطالبين بممارسة الضغط على حكومة أنقرة، كي تعمل على إنهاء ملف الاعتقال التعسفي في عفرين وتُطلق سراح المحتجزين والمخفيين قسراً على خلفية اتهامات سياسية أو العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، وتُفرج بشكلٍ عاجل عن الذين حياتهم في خطر.

14/01/2021م
المكتب الإعلامي-عفرين
حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

Comments are closed.