logo

خطة “الحزام والطريق” ماذا تخبئ الصين لسوريا ؟

 

تضع الصين سوريا نصب أعينها هدفا لتحقيق مصالح تسعى بكين لتحقيقها عبر التوسع في العالم، من خلال الاستحواذ على بلدان تعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية وتحكمها أنظمة دكتاتورية.
وفي سعيها بهذا الاتجاه وقّعت بكين، الأربعاء ١٢ كانون الثاني- يناير الجاري ، مذكرة اتفاق مع الحكومة السورية، بموجبها أُدرجت سوريا في خطة “الحزام والطريق” الصينية ، بعد سنوات من بدء المحادثات بشأن هذه العضوية.

وتهدف مبادرة “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري” إلى ربط الصين ببقية العالم وتسليم بضائعها بأسرع وقت ممكن إلى جميع القارات عبر الطرق البرية والبحرية. وتستند إلى تطوير البنية التحتية، بالتعاون مع أكثر من 68 دولة.

وبحسب تقرير لـ معهد “نيو لاينز للاستراتيجية والسياسة” الأمريكي، سعت الصين إلى دمج الحكومة في دمشق بمبادرة “الحزام والطريق”، وحاولت الاستفادة من احتياجات إعادة الإعمار الملحة في البلاد، لتأسيس موطئ قدم في قلب بلاد الشام، ولتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أيضاً أن الصين تدرك حاجة الحكومة السورية إليها، وبهذا تعتمد عليه في تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية في منطقة بلاد الشام، بما في ذلك تراكم النفوذ الإقليمي على حساب الولايات المتحدة.

ويقول نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون آسيا والمحيط الهادي، بيتر بروكس، إن “الصين لديها سياسة خارجية انتهازية، حيث “تبحث عن أصدقاء في الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، لتمرير مشاريعها أو عرقلة المشاريع المناوئة لها”.
ويضيف بروكس في حديث خاص لموقع “الحرة” أن “الصين بلد لا يهتم كثيراً بسجل حقوق الإنسان” في البلدان التي يتحالف معها.
ويرى بروكس أن أهمية سوريا بالنسبة للصين تكمن في موقعها، وأيضا في المنظمات الدولية التي تنتمي سوريا لعضويتها، بالإضافة إلى الثروات الطبيعية، مثل النفط الذي تبحث الصين باستمرار عن مصادر دائمة لتوريده.
ووفقا لمعهد البحوث الأميركي “سنتر فور غلوبال ديفيلبمنت”، فإن برنامج “الحزام والطريق”. الذي يشير إليه البعض على أنه الحلم الصيني، يزيد بشكل كبير من مخاطر زعزعة استقرار حالة ثماني دول مثقلة بالديون: منغوليا، ولاوس، وجزر المالديف، والجبل الأسود، وباكستان، وجيبوتي، وطاجكستان وقرغيزستان. فهل ستكون سوريا هي الدولة التاسعة؟

ومنذ عام 2016، سعت الصين إلى خلق فرص لشركاتها من أجل المشاركة بإعادة الإعمار في سوريا، حسبما أكد مبعوثها الخاص إلى سوريا، شي شياو يان، حينها، موضحًا أن الصين “واثقة من أنها ستشكل جزءًا من عملية إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب في سوريا”.

المصدر: إعلام مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”

Comments are closed.