logo

“مسد” يرد على وزير خارجية روسيا ويصف تصريحاته بشأن كرد سوريا بالرمادية

كاجين أحمد ـ xeber24.net

علق مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة بشأن كرد سوريا وضرورة إطلاق حوار مع حكومة دمشق، مؤكداً أن موسكو تصر على اختزال الحالة في مناطق شمال وشرق سوريا بالقضية الكردية، لافتاً إلى أهمية تضافر الجهود لحل هذه القضية وتكون مدخل لحل القضية السورية عامة، بحسب مطلب كافة الأحزاب الكردية.

وجاء في تقرير نشر إعلام “مسد” اليوم الاثنين: أنه “قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم الجمعة 14 كانون الثاني/يناير، إن (من الضروري البدء بحوار جاد مع دمشق حول الظروف التي يعيش بها الكرد في سوريا)”.

وأضاف التقرير، أن “لافروف كشف خلال مؤتمر صحفي حول نتائج عمل الدبلوماسية الروسية في عام 2021، أن (القضية الكردية تشكل حاليا أحد العوائق أمام إطلاق التفاوض الشامل بشأن تسوية النزاع)”.

وأوضح إعلام مسد، أن موسكو تصر على اختزال الحالة في مناطق شمال وشرق سوريا على أنها قضية كردية فحسب، على الرغم من أهمية القضية الكردية كمطلب وطني على مستوى البلاد يستوجب حلها تضافر كافة الجهود وتكون مدخلا لحل القضية السورية عموماً وهذا ما تنادي به غالبية الأحزاب الكردية في سوريا.

وتابع، كما تسعى موسكو لحصد جُملة من المكاسب السياسية، التي تبدأ بهندسة الجغرافية وتطويعها بما يخدم الأجندة الاستراتيجية، ولا تنتهي بالاستحواذ على أوراق القوة العسكرية لصرفها في التفاهمات السياسية.

وأشار لافروف إلى أن اتصالاته مع رئيسة الهيئة التنفيذية لـ مجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، “تهدف تحديداً إلى توضيح الحاجة إلى بدء محادثات جادة مع الحكومة السورية حول الظروف التي سيعيش فيها الأكراد في سوريا”.

ولفت، أن الخارجية الروسية كانت قد وجهت دعوات رسمية لوفود مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، وجرت العديد من اللقاءات والحوارات. كما تتواجد روسيا عسكريا في مناطق شمال وشرق سوريا وهناك تنسيق عالي مع قوات سوريا الديمقراطية بهدف مراقبة اتفاقات وقف اطلاق النار الموقعة مع تركيا بعد غزو الأخيرة لمناطق سري كانية (رأس العين) وتل ابيض في أكتوبر 2019، حيث تتعمد تركيا والفصائل المرتبطة بها خرق تلك الاتفاقات عبر استهدافها للقرى والبلدات المتاخمة والآمنة.

وأكد، أن المقاربات الروسية تنطلق من محدّدات لطالما سوّقتها موسكو، فالمصطلحات الروسية في تعبيرها عن مناطق شمال وشرق سوريا تتماهى مع ما تطلقه حلفاؤها في استانة حيث كرر البيان الختامي الصادر عن الجولة 17 من استانة؛ التأكيد على مواجهة ما أسماه “المخططات الانفصالية في شمال وشرق سوريا”.

ونوه التقرير، أن لافروف لفت في تصريحه الأخير إلى أن هناك بعض التحفظ لدى السلطة السورية إزاء الأكراد على حد تعبيره، موضحا أن “دمشق لم تنس أن الأكراد اتبعوا نهجا معارضا لها في المراحل السابقة من النزاع”.

واستطرد، أن الوزير الروسي شدد على أن هدف الدبلوماسية يكمن في “تجاوز الماضي وإقامة علاقات للمستقبل”، مشيرا إلى أن سوريا في هذه المسألة قد تستفيد من تجربة الكُرد في العراق المجاور.

وختم التقرير، أما المسؤولين في مناطق شمال وشرق سوريا؛ فقد عبروا مراراً عن عدم تفاؤلهم بحدوث أي تغيير في موقف السلطات في دمشق، حيث لم تسفر المبادرات الروسية عن أي نتائج.

Comments are closed.