logo

قصة حقيقية تنشر لأول مرة عن شجاعة أهل كوباني ….

هذه الأحداث جرت سنة 1977 في أعقاب توغل لجنود اتراك ضمن الأراضي السورية حيث تم إلقاء القبض على مجموعة من العسكريين التركيين وتم اقتيادهم من قبل الأهالي، واستجوبوهم في المخفر الذي كان عناصره من الأمن السوري قد فروا منه. أطلق سراح الجنود بعد 3 أيام بعد أن قدمت تركيا اعتراضًا لدى دمشق.

أحداث القصة :
كعادة سكان القرى الحدودية فإن التهريب هو عمل يتخذه الشجعان من رجال القرية وشبابها كمصدر للدخل رغم خطورته، في قرية خرابناز (قرموغ) شرقي كوباني، اشتبكت مجموعة مهربين من القرية مع دورية من الحرس التركي، وحدث تبادل اطلاق نار فاضطر المهربون الى العودة الى داخل القرية فلاحقهم الجيش التركي واجتازوا الحدود ودخلوا الأراضي السورية مع عرباتهم العسكرية مدججين بأسلحتهم، وتاهوا في تلك المنطقة بين قرى بير عمر وخرابيسان فاستغل ثلاثة من أبناء قرية غريب وقرة موغ الأمر وشكلوا فرق لملاحقة الجنود الاتراك الذين تاهوا في عمق الأراضي السورية ولا يعرفون طريقا سالما للعودة وحاولت قوات اخرى الدخول الى الارضي السورية فحدث اشتباك بين أهالي قرية قرة موغ مع عناصر المخفر ضد القوات التركية أصيب على اثرها عنصر شرطى ومدني هو الاستاذ ابراهيم خليل حنيف وفي هذه الاثناء استطاعت مجموعة من الاهالي من القاء القبض على الجنود الأتراك، وتم تجريدهم من اسلحتهم واحذيتهم واخفوهم لفترة محدودة في قرية عين البط واخذوهم الى مركز مدينة كوباني حيث شاهدهم اغلب سكان كوباني حفاة مذلولين بثياب ممزقة وتم تسليمهم الى مديرية المنطقة.

وفي تلك الأثناء بدأت الاتصالات بين دمشق و انقرة وارسلت أجهزة المخابرات السورية دورية الى المنطقة.
بعد التحقيق مع الجنود الأتراك سلموا الى تركية.
لاحقا تم اعتقال عدد من المشاركين في الدفاع عن القرية مع مصادرة أسلحتهم من قبل المخابرات السورية لتهدئة الحكومة التركية وجرت مشكلات بين مديرية المنطقة في كوباني الذي دعم الأهالي وبين فرع أمن الدولة، حلت لاحقا بان تمت مصادرة بعص الأسلحة من الأهالي واعتقال شكلي ل 3 منهم ونقلهم الى حلب.

واغلب المشاركين في تلك الاحداث مازالو على قيد الحياة.

في حلب :
يقول الأستاذ محي الدين شدو ” طلب والدي مني مساعدته في كتابة معروض للمحافظ وقيادة شرطة حلب يتضمن تفاصيل ما حدث ، وهو الذي سلمه باليد للمحافظ وقتها الذي اتصل بالمخابرات العسكريه وذهب والدي لرئيس المخابرات العسكرية كذلك.
وفي صباح اليوم التالي تم اخلاء سبيل ثلاثتهم من المخابرات العسكرية مع أسلحتهم الغير مرخصة بمثابة تكريم على شجاعتهم وغيرتهم، وتم ايصالهم الى كوباني برفقة دورية من المخابرات العسكرية بتوصية من المحافظ وبقوا في المدينة حتى المساء بوجود الدورية المرافقة وتجولوا في المدينة مع سلاحهم الغير مرخصة.
يضيف شدو ” كانوا ابطالا … ظلوا ليلة واحده في السجن بحلب وحين تم اخلاء سبيلهم حملوا أسلحتهم الروسية علی اكتافهم وبرفقة دورية من المخابرات العسكرية عادوا الى كوباني واستقبلهم مدير المنطقة استقبال الأبطال”.
تنويه : يمكن ان نضيف اسماء المشاركين والمعتقلين والجرحى وجميعهم على قيد الحياة في حال موافقتهم …

مصطفى عبدي : اعلامي وناشط سياسي كردي سوري

Comments are closed.