logo

دراسة: مركز الأرض يبرد بسرعة “لم نتوقعها” تقرب من مصيرها الحزين كجيرانها

سيماف خليل ـ xeber24.net

يؤكد العلماء أن كوكبنا الأزرق لا يزال قيد التطور حيث تطرأ عليه الكثير من التغييرات، لكن النتائج الأخيرة التي توصل إليها الباحثون تؤكد أن مركز الأرض يبرد بسرعة لم يتوقعها العلماء الأمر الذي قد يسبب عدة ظواهر ناتجة عن هذا الحدث.

يعتقد العلماء أن الأرض الفتية، في بداية تشكلها، قبل 4.5 مليار سنة كانت ساخنة جدا ومغطاة بمحيط عميق من الصهارة، وعلى مدى ملايين السنين، برد سطح الكوكب ليشكل قشرة هشة، وهي الصفائح القارية، حيث تعمل الطاقة الحرارية الهائلة المنبثقة من باطن الأرض على تحريكها من خلال العمليات الديناميكية، مثل الحمل الحراري للوشاح والبراكين وغيرها من الظواهر.

أظهر باحثون في المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في زيورخ، قدرة أحد المعادن المنتشرة في إحدى طبقات الأرض، أي عند الحدود بين لب الأرض والوشاح على توصيل الحرارة، الأمر الذي أثار الشكوك لديهم من أن حرارة الأرض قد تتبدد في وقت أقرب بكثير مما كان يعتقد سابقا، حيث تلعب هذه المعادن دورا كبيرا في نقل الحرارة من لبها إلى الوشاح الأمر الذي يساهم بانخفاض درجة حرارة المركز بشكل مستمر.

وترتبط هذه الطبقة الحدودية بين اللب والوشاح في كوكب الأرض بهذه العملية بشكل مباشر بحسب العلماء، لأن الصخور اللزجة لوشاح الأرض على اتصال مباشر مع الحديد المنصهر والنيكل الساخن في اللب الخارجي للكوكب.

وتتدرج الحرارة بين الطبقتين بانحدار شديد، لذلك من المحتمل أن يكون هناك الكثير من الحرارة المتدفقة أو المتشتته أثناء هذه العملية.

ومن أجل ذلك، طور الأستاذ في المعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زيورخ، موتوهيكو موراكامي وزملاؤه من معهد كارنيجي للعلوم نظام قياس متطور يمكّنهم من قياس التوصيل الحراري للبريدجمانيت في المختبر، بظروف مشابهة لتلك المتواجدة في باطن الأرض من الضغط ودرجة الحرارة، حيث استخدموا نظام قياس الامتصاص البصري المطور حديثا في وحدة الماس المسخنة بالليزر النبضي، بحسب الدراسة المنشورة في مجلة “Earth and Planetary Science Letters” العلمية.

يؤدي المعدن إلى تدفق الحرارة بشكل أكبر بكثير، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الحمل الحراري في الوشاح ويسرع تبريد الأرض، ويبطئ حركة الصفائح التكتونية، بعكس المعتقدات السابقة.

وأظهر موراكامي وزملاؤه أن التبريد السريع للوشاح سيغير الأطوار المعدنية المستقرة عند حدود اللب-الوشاح، بحسب المقال المنشور حول الدراسة في مجلة “scitechdaily” العلمية.

أي أنه مع ارتفاع برودة الأرض يتحول بريدجمانيت إلى معدن بوست بيروفسكايت، وبمجرد ظهور مادة البوست بيروفسكايت عند حدود اللب والوشاح وتبدأ في الازدياد، فإن تبريد الوشاح قد يتسارع بشكل كبير، حسب تقديرات الباحثين، لأن هذا المعدن ينقل الحرارة بشكل أكثر كفاءة من البردجمانيت.

وعلى الرغم من ذلك، لا يستطع العلماء تحديد الوقت الذي سيستغرقه هذه العملية، على سبيل المثال، لتوقف تيارات الحمل الحراري في الوشاح. حيث يتطلب فهم هذه العملية معلومات حول كيفية عمل الحمل الحراري في ظروف المكان والزمان، بالإضافة إلى معرفة كيفية تأثير اضمحلال العناصر المشعة في باطن الأرض، وهي أحد المصادر الرئيسية للحرارة المؤثرة أيضا على ديناميكيات الوشاح.

 

Comments are closed.