logo

بدون بذور ولا جذور كيف ينبت نبات الكمأة “دومبلان”؟

هيفي سليم ـ xeber24.net

جذب فطر الكمأة الناس منذ زمن طويل لما يمتلكه من سحر انحصر في رائحتها وأريجها الذي لا يقاوم؛ لهذا اللؤلؤ الأسود والأبيض تاريخ حافل أسر فيه ألسِنة المتذوقين، اكتشفها أجدادنا وهم يصطادون قوت يومهم ويحرثون أراضيهم، استخدموها كدواء أو كوجبة تسكت جوعهم، ولايزال هنالك رغم قلة عدد أفراد يفتشون عنها في الأرض.

ناهيك عن اسم الكمأة فإنه يمتلك أسماء عديدة ” الكمأة، نبات الرعد أو بنت الرعد لأن يظهر بعد موسم العواصف الرعدية، الفقع، دومبلان باللّغة الكردية”، ويتدرج لونه من الأبيض إلى الأسود، أما حجمه وشكله يختلف حسب نوعه.

ينمو نبات الكمأة “دومبلان” بعد هطول الأمطار في فصل الربيع بجانب جذور الأشجار الضخمة على عمق يتراوح ما بين 5 إلى 15 سنتيمتر، تحت سطح الأرض، ويفضل التربة الجيرية أو الكلسية والطينية، بالإضافة أنه لا يتم زراعته، بل يتم تشكله نتيجة عوامل طبيعة.

وتنتشر الكمأة “الدومبلان” في مناطق روج آفا، والتي تعد تربتها صالحة لانتاج مثل هذا النبات الطبيعي، خاصة في المناطق التلالية والجبلية كقرى آليان وجبل عبد العزيز في مناطق الجزيرة، وأيضاً في مدينة كوباني، إلا أن أفضل أنواعها وأكبر حجماً تنبت في المناطق الجبلية بعفرين مثل ناحية شيه وجنديرس وماباتا، خاصة “جبل قيزقله” فوق قرية كفر صفرة، وجبل حاج حسنة.

وللكمأة “الدومبلان” فوائد صحية وطبية لا تعد ولا تحصى، وأولها يعالج اضطرابات العين وضعف الرؤية ومنع نزول الماء من العين، وكما يعتبر علاج قوي لهشاشة العظام ويستعمل أيضاً لعلاج هشاشة الأظافر وسرعة تكسرها أو تقصفها وعلاج تشقق الشفتين، ويحتوي على نسبة عالية من الدهون والبروتين.

تكاد تصبح زراعة هذا الفطر شبه مستحيلة فهو إلهي التخلق حيث ينتج عندما تحدث شرارة كهربائية “البرق” في الجو ليتحد النتروجين مع الهيدروجين الموجودين في طبقات الجو فينتج من هذا التفاعل مركب أميني ويدور بحركة سريعة ليصل إلى الاملاح والمعادن الموجودة في أعماق التربة فتتشكل درنة ذات مذاق ورائحة تولد نكهة تأخذنا إلى عالم آخر.

Comments are closed.