logo

كاميران عيسى يكتب : بينما كنا نترك روج آفا كانوا يأتون صفاً صفاً والآن نطالبهم بالرحيل

بينما كنا نضبضب أغراضنا ونحزم حقائبنا ونلجم حنين الشوق إلى أوروبا بداخلنا , ونعتلي سفن الصمت ونتصدى أمواج الغدر في البحار ونتصدى خطورة المشي في الطرقات الوعرة , وفي غابات بلغاريا واليونان و مقدونيا وهنغاريا على أمل أن نرسو إلى بر الأمان الى جنات النعيم في أوروبا ,تاركين خلفنا الوطن وأهلنا , وتاركين مصيرهم إلى المجهول , والى خطر كان ينتظرهم بأحر من الجمر.

كان أولئك الذين من نتحدث عنهم ونطالبهم اليوم بالرحيل ينزلون صفّاً صفّاً وبمجموعات ومجموعات إلى روجآفا موطننا ومسقط رأسنا للدفاع عن أهلنا وعن كرامتنا وعن ممتلكاتنا من خطر افتك واشرس المنظمات الإرهابية إجراماً في العالم أجمع , ونحن بُعداء عنهم و هاربين وملتجئين في بلاد النعيم وحيث اغلبنا لم يكن يكنّ لهم الاحترام على ما قدموه من تضحيات جسام وكله كان من أجلنا وعوضا عنّا نحن معشر الهاربين…..؟!!!!

اقولها عن نفسي أولا وثم عن الآخرين فجميعنا من هربنا في بداية الأحداث نتحمل المسؤولية الأخلاقية عندما هربنا وتركنا كل شيء خلفنا وبدون إستثناء وجميعنا مقصرين ومذنبين وثم جبناء وثم فهل هكذا يُكرم من دافع عن أهلنا وعن ترابنا وهل هكذا يردُّ لهم الجميل والمعروف…….؟!!!!

أنا لا أتحدث عن بعض النفوس الضعيفة وأنما انا اتحدث عن الذين صمدوا و دافعوا وما يزالون صامدون في وجه أي خطر على روجآفا وثم أتحدث عن أولئك المضحّون الذين قدموا بأغلى ما لديهم وشواهد قبورهم شاهدة على سخائهم وتضحياتهم تلك , وما تشاهدونه في هذه الصورة واحد منهم من أولئك الابطال الذين اقصدهم والذي عبر الحدود وضحى بدمه مثل الالاف الآخرين مثله الذين هم أيضاً ضحوا بدمائهم هذا الذي في هذه الصورة هو الشهيد موسى هردم من روجهلات كوردستان والذي كان معروف بقنصه وكان يسمى بقناص الدواعش في حرب كوباني حيث العشرات من إرهابيي داعش قتلوا على يده والحق يقال.

كاميران عيسى ناشط كردي

Comments are closed.