logo

هل جاء نهاية العهد الأردوغاني في تركيا وما دور الدول الغربية في ذلك؟

كاجين أحمد ـ xeber24.net

كثيراً ما يردد أردوغان في خطاباته الرسمية أن بلاده قد تحولت إلى قوة ذات ثقل على الساحتين الإقليمية والدولية، وأن مشاكل المنطقة خاصة الشرق الأوسط، لا تحل من دونها، وكان أخر ما صرح به أردوغان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي بتركمانستان، حيث اتهم واشنطن ودول الغرب، بتزكية المشاكل والأزمات في المنطقة، وأنه بالتعاون مع إيران وروسيا، يستطيعون حل كافة أزمات المنطقة.

وباتت هذه رواية أردوغان ومنظومته الحاكمة في تركيا منذ 19 عاماً، والتي ازدادت وتيرتها بعد الانقلاب الاردوغاني على نظام الحكم في البلاد، وإعادة النظام الرئاسي، وجمع كافة السلطات بيده.

وانطلاقاً من ذلك بدأ أردوغان التدخل في شؤون دول المنطقة، وعلى وجه التحديد تلك التي تعاني من أزمات سياسية وأمنية، مثل العراق وسوريا وليبيا، والسودان، والصومال، أذربيجان وغيرها، بزعم أن هناك علاقات تاريخية بين بلاده وهذه الدول، استناداً إلى فترة الاحتلال العثماني لمعظم هذه الدول، واعتبار نفسه وريث لتلك الدولة البائدة.

وبدأ أردوغان في تنفيذ مشاريعه التوسعية في المنطقة اعتماداً على دولة قطر، التي قاطعتها معظم الدول العربية وفي مقدمتها السعودية ومصر، بسبب دعم أميرها تميم بن حمد للتنظيمات الإسلامية المتطرفة على رأسها تنظيم إخوان المسلمين، والتي ساهمت في التقرب بينه وبين أردوغان، خاصة بعد انقلاب الأخير على حلفائه من الدول الغربية وأمريكا.

وأسهم الدعم المالي القطري الكبير لأردوغان بتنفيذ عدد من مشاريعه، لا سيما في ليبيا وسوريا والسودان، بالإضافة إلى عدد من دول أفريقيا الوسطى، سواء عبر الاتفاقات الثنائية، أو عن طريق المنظمات الاستخباراتية، العاملة تحت غطاء المساعدات الإنسانية.

وفي السياق ذاته، ذكر الناشط السياسي “شيروان إبراهيم” في منشور على صفحته الشخصية بـ “الفيسبوك”، أن الغرب قدم أردوغان بديل للإسلام السياسي وقدم له المليارات وشجعوا رأس المال والاستثمار في تركيا وأصبحت تركيا مديونه من الدول الغنية والقوية وطلب منه حل القضية الكردية في تركيا لإرساء الاستقرار في البلد.

ولفت إبراهيم إلى، أن أردوغان فشل في تحقيق ذلك، والكرد أضاعوا فرصة تاريخية، وانقلب أردوغان على الوعود الكردية والغربية وبدأ ينافسهم في التدخلات الإقليمية والدولية من ليبيا الى القوقاز والصومال واثييوبيا ومصر والمغرب العربي وسوريا والعراق.

وأوضح الناشط السياسي، أن أردوغان بات يفكر ويخطط لإعادة الامجاد الإمبراطورية العثمانية في التوسع، و هذا ما لم ولن يقبله العالم به، لذلك يريدون إعادة تركيا الى حجمها.

وختم إبراهيم منشوره، أعتقد أن الاتراك سوف يسحبون مخالبهم من مناطق التدخل والالتفاف الى مشاكلهم الداخلية، لأن الاقتصاد التركي لا يتحمل تدخلاتها الخارجية.

Comments are closed.