الأخبار الهامة والعاجلة

خاص: الهوية الكردية في مهب “حروب التتريك” والتعليم في عفرين على المحك

سيماف خليل ـ xeber24.net

أدرك الكرد الذين تعرضوا للتهميش وسياسات الإنكار، في وقت مبكر أن الثورة السورية التي انطلقت في آذار/مارس 2011 انحرفت عن طريقها وبدأت تخدم أجندات قوى إقليمية وعلى رأسها تركيا وقطر، لذلك أطلقوا في 19 تموز عام 2012 ثورتهم التي عرفت بثورة 19 تموز لتقدم نموذج للثورة القادرة على تحقيق التغيير والبناء.

ومن هذا المنبر استطاع الكرد تشكيل الإدارة الذاتية، التي تعتمد على مفهوم الأقاليم والمقاطعات، ومنها تشكيل هيئات و وزارات سياسية وعسكرية، ومن ضمنها شكلوا ما تعرف باسم هيئة التربية والتعليم التي تخدم قطاع التعليم.

هذا وبدأت هيئة التعليم والتربية بالاهتمام بالمنهاج الدراسية والكادر التدريسي وترميم وبناء المباني للمباشرة بتدريس المناهج الكردية للمكون الكردي والمناهج العربية للمكون العربي.

واستمرت هذه المنظومة لسنوات عديدة أثناء فقدان الكثير من المناطق السورية للأمن والأمان.

حيث سجلت احصائيات هيئة التربية في مدينة عفرين بتواجد أكثر من 300 مدرسة في مدينة عفرين، ونحو 500 ألف طالبٍ وطالبة ضمن هذه المدارس، منهم 200 ألف طالب في المرحلة الابتدائية و300 ألف للمرحلة الإعدادية والثانوية، وذلك في عام 2017.

لكن سرعان ما تحول هذا المشهد إلى رعب حقيقي بعد أن أعلنت السلطات التركية برئاسة أردوغان شن عملية عسكرية على المدينة الأمنة تحت مسمى عملية “غصن الزيتون”.

وبتاريخ 20 كانون الثاني/يناير عام 2018 شن الجيش التركي والفصائل الموالية له غارات جوية على المنطقة، الذي ألحق أضراراً بشرية ومادية فادحة، انتهكت جميع القوانين الدولية والمعايير الحقوقية.

وأعلن الجيش التركي بتاريخ 18أذار/ مارس عام 2018، سيطرته الكاملة على المدينة وريفها، فتراجع قطاع التعليم في المدينة، ومواصلة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا بممارسة العديد من عمليات السطو والخطف بعد إحكام سيطرتها على المدينة.

ونتيجة للعملية العسكرية التركية، خرجت العديد من المدارس عن الخدمة.

هذا وحوّلوا غالبية المدارس في المنطقة إلى سجون، حارمين بذلك عشرات الآلاف من التلاميذ حق التعليم.

واستطاع مراسلة موقعنا “خبر24” الحصول على بعض من أسماء المدارس التي تحولت إلى سجون، وهي “مدرسة أزهار عفرين الخاصة تحولت إلى مقر للجيش التركي، مدرسة الأنشطة تحولت الى تدريس مناهج الإسلامي المتشدد لأطفال عناصر الجيش الوطني، ومدرسة الكرامة تحولت الى محكمة تركية، مدرسة التجارة تحولت الى سجن للشرطة العسكرية بقيادة محمد حمادين ابو رياض، مدرسة امير غباري تحولت إلى مقر شرطة المدنية، مدرسة قرية ترنده تحولت إلى مقر لفصيلة جيش الإسلام، مدرسة فيصل قدور تحولت لنقطة الجيش التركي، جامعة عفرين تحولت لمقر ما تسمى المجلس المحلي، مدرسة ميسلون تحولت لسجن فصيلة الجبهة الشامية.”

وتتبع المدارس حالياً في المدينة، إدارياً إلى مديريات التربية التركية في ولايتي كِلس وهاتاي، وتستقي منها التعليمات الإدارية وتلتزم بالقوانين التركية التي تخص الدوام والعطل الرسمية.

ومن جانب أخر، يواجه الطلاب الكرد في مدارس عفرين صعوبات بالغة، فرضت عليهم جهودًا إضافية لإكمال مسيرتهم التعليمية، وباتت تهدد كثيرين منهم بمواجهة خطر الأمية والانقطاع عن التعليم بسبب فرض الجيش التركي تدرسيهم باللغة التركية، بعد أن اعتادوا على الدراسة باللغتين العربية والكردية.

وانخفض عدد المدارس التي تستقبل الطلاب في مدينة عفرين من أصل 324 مدرسة إلى 204 مدرسة، كما أن عدد الطلاب الذين يلقون التعليم فيها يصل الى 45 ألف، حيث أن أكثر من 70% من طلابها هم من المكون العربي والتركماني، الذين قدموا إلى المدينة من مناطق أخرى واستقروا فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق