الرأي

باحث روسي ينتقد سياسات بلاده تجاه كرد سوريا ويطالب بتعميم مشروع الإدارة الذاتية

هيفي سليم ـ xeber24.net

أكد ستانيسلاف إيفانوف، كبير الباحثين في مركز الأمن الدولي بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أنه حان الوقت للإشادة برجولة الكرد السوريين وشغلهم  في المكان الصحيح لمستقبل سوريا والمنطقة، منتقداً تصريحات مسؤولي بلاده تجاه الإدارة الذاتية، في ظل معاناتهم الذين وقعوا بين مطرقة دمشق وسندان تركيا.

وأضاف إيفانوف في مقال له: “عادت التصريحات المسيئة للأكراد السوريين في الظهور مرة أخرى في وسائل الإعلام الروسية، فيجري عبثا تصنيف الأكراد كانفصاليين، لا يريدون الحفاظ على وحدة سوريا على الرغم من أن الأمور خلاف ذلك تماما”.

وقال الباحث الروسي: إلى أن المسؤولين الأكراد لم يرفضوا ولا يرفضون الآن الحوار مع دمشق والمعارضة، وجاهزين للتعاون مع حكومة في سوريا المستقبل، بشرط مراعاة حقوقهم وحرياتهم الوطنية، أي الحفاظ على الاستقلال الثقافي والاقتصادي للمنطقة الذي تم تحقيقه في المعارك.

وتابع، أن النظام يطالب بنزع سلاح الأكراد ووضع أراضيهم ومواردهم الطبيعية تحت سيطرته دون أي شروط، في حين تتبع تركيا سياسة أكثر عدوانية تجاه الأكراد السوريين.

وأوضح إيفانوف، أن “الأتراك احتلوا جزءا كبيرا من المناطق الكردية السورية” على حد وصفه، واتهمهم بعمليات تطهير عرقي وإبادة جماعية للسكان، وأن الرئيس التركي يقول إنه سيبني هناك “سوريا جديدة” وأن هذه الأراضي لن تعود إلى الأسد أبدا.

ولفت الباحث الروسي إلى، أن تحركات قوات النظام وتركيا  تؤدي إلى تقسيم سوريا لجيوب متعادية موالية لإيران، موالية لتركيا، كردية- عربية مدعومة من الولايات المتحدة.

واعتبر أنه “فقط انسحاب جميع القوات الأجنبية من هذا البلد الذي طالت معاناته، وتشكيل حكومة ائتلافية، واعتماد دستور جديد، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عامة بمشاركة جميع السوريين (لاجئين ومواطنين من المناطق الخارجة عن سلطة الأسد) يمكن أن تنقذ سوريا كدولة واحدة”.

ونوه إيفانوف في مقاله، إلى أنه يمكن أن يصبح القادة الأكراد حلقة رئيسية في الحفاظ على سوريا كدولة، وصلة وصل بين العرب العلويين والعرب السنة.

وختم الباحث الروسي مقاله، أنه “حان الوقت للإشادة برجولة الأكراد السوريين وشجاعتهم، وحمايتهم من التهم التي لا أساس لها من الصحة، ومساعدتهم في شغل مكانهم الصحيح في مستقبل سوريا والمنطقة ككل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق