جولة الصحافة

تحذير أمريكي بسبب المسيّرات التركية: يجب مواجهة انتشارها

 

 

في وقت سابق من الشهر الجاري، صادرت السلطات في مطار مقديشو الدولي، ست طائرات بدون طيار مفككة، وأجبرت الضغوط التركية السلطات الصومالية على الإفراج عن المهندسين الأتراك الذين كانوا برفقة الشحنة، لكن المهندسين أكدوا أن الطائرات من دون طيار كانت تُستخدم في الأغراض الزراعية.

وطالبت مجلة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية في مقال للكاتب مايكل روبن، إدارة الرئيس جو بايدن، بمواجهة انتشار الطائرات من دون طيار، ورأت أن زعم المهندسين الأتراك استخدام المسيرات في أغراض زراعية غير مرجح، مرجعة ذلك لأن تكلفة الطائرات من دون طيار تبلغ 780 ألف دولار، وهو الرقم الذي قالت إنه بعيد كل البُعد عن القدرة المالية لأي مزارع صومالي، كما أن تراخيص التصدير التركية تكشف أن الطائرات من دون طيار تتمتع بقدرة على الطيران من 3 إلى 4 ساعات، وبحمولة تشير إلى أنها سيكون لها دور عسكري وليس زراعيًا.

مساعدات تركية للصومال

وقالت المجلة، إنه ليس من قبيل الصدفة أن تركيا ساعدت في بناء قاعدة مترامية الأطراف للطائرات من دون طيار يديرها عملاء المخابرات الأتراك والصوماليون التابعون لوكالة المخابرات والأمن الوطني الصومالي، وهي مؤسسة تدعم الجماعات الإرهابية الأكثر تطرفًا في الصومال بدلًا من كبح جماحها.

ومع تزايد المساعدات التركية ليس للجماعات الإرهابية الصومالية فحسب، لكن أيضاً للنظام الذي يرتكب «إبادة جماعية» في إثيوبيا، فإن قاعدة الطائرات بدون طيار التركية في مقديشو تشكل تحديًا للاستقرار والأمن بالمنطقة، إذ يجد أولئك الذين يكافحون من أجل الديمقراطية ومستقبل أكثر اعتدالًا وتسامحًا، داخل الصومال وإثيوبيا والسودان، أنفسهم مهزومين من أعدائهم، كما أن الغرب يتجاهلهم، وفقًا للمجلة.

 

قاعدة طائرات مسيّرة

وأشارت المجلة إلى أن قاعدة الطائرات من دون طيار التركية في الصومال ليست الوحيدة، إذ إنه في وقت سابق من هذا العام، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده أقامت قاعدة طائرات من دون طيار على الأرض التي استولت عليها خلال غزوها لقبرص عام 1974، قائلةً إن هذه القاعدة الواقعة في مطار ليفكونيكو، التي أعاد أردوغان تسميتها إلى قاعدة جيشيتكالي الجوية في قبرص، ستؤدي إلى توسيع النطاق التشغيلي لأسطول الطائرات من دون طيار التركي لتهديد إسرائيل ومصر وقناة السويس وعمليات الشحن فى شرق البحر المتوسط.

ورأت المجلة أن تركيا ليست الوحيدة التي تمثل مشكلة فيما يتعلق بالطائرات من دون طيار، حيث استخدمت إيران طائراتها المسيّرة أيضًا لضرب المملكة العربية السعودية، كما صدرت وسائل تصنيعها إلى حزب الله، وعصائب أهل الحق، والحوثيين، وهي الجماعات التي حولت لبنان والعراق واليمن إلى قواعد إيرانية للطائرات المسيّرة بشكل فعَال، كما تهدد الطائرات الباكستانية من دون طيار الهند أيضًا.

 

تحذير للبيت الأبيض

وقالت المجلة إنه ينبغي للبيت الأبيض ألا يتجاهل الهجمات التي تفشل في قتل الأمريكيين، إذ ستزداد دقة هذه الطائرات المسيّرة، وكذلك قدرتها على القتل بمرور الوقت، لذا يجب على الولايات المتحدة أن تتبنى استراتيجية للرد على ذلك.

وأضافت: «يجب أن يضمن الكونجرس أن حلفاء الولايات المتحدة الذين تهددهم الطائرات من دون طيار التركية أو الإيرانية أو الباكستانية، يتمتعون بميزة عسكرية نوعية في الطائرات من دون طيار والدفاع المضاد، وردًا على تأسيس تركيا قواعد للطائرات المسيّرة شمالي قبرص المحتلة، يتعين على البنتاجون تزويد قبرص أو اليونان بطائرات من دون طيار يمكنها ضرب عمق أنقرة».

كما أنه ردًا على توفير الجيش التركي طائرات مسيرة للحكومة الصومالية غير المستقرة، حان الوقت لتزويد كينيا وأرض الصومال بمسيرات لمواجهة التهديدات، حتى لو تطلب الأمر متخصصين أمريكيين، وردًا على تزويد إيران وتركيا لإثيوبيا بطائرات مسيرة لاستخدامها ضد شعبها، يجب على واشنطن أن تزود التيجراي بالقدرة على اكتشاف وإسقاط تلك الطائرات.

ونفس الحاجة لتوفير الدفاعات تنطبق على الأرمن والإماراتيين والسعوديين يجب أن يضمنوا تفوقًا عسكريًا نوعيًا في الطائرات من دون طيار، ويجب على الهند أيضًا أن تضمن التفوق العسكري في مجال الطائرات المسيّرة، حيث تنقل باكستان وربما تركيا الطائرات المسيّرة إلى كشمير.

وبحسب المجلة، تُعد إسرائيل قضية أكثر تعقيدًا، ويجب على إدارة بايدن ممارسة ضغوط مالية ودبلوماسية لإنهاء مبيعات إسرائيل للطائرات من دون طيار إلى إثيوبيا وأذربيجان.

وفي نهاية تقريرها، قالت واشنطن إكزامينر: بقاء الولايات المتحدة في موقف سلبي بمواجهة التهديد المتزايد للطائرات من دون طيار تخل عن القيادة والمسؤولية.

المصدر: تركيا الآن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق