الرأي

بارزاني يحرج المتاجرين ب ”الدولة القومية”

إن كلمة السيد نجيرڤان بارزاني؛ رئيس إقليم كردستان في منتدى الأمن والسلام بالشرق الأوسط، الذي نظمته الجامعة الأمريكية بدهوك في إقليم كردستان اليوم الثلاثاء، اتسمت بالواقعية السياسية بصدد ايجاد الحلول والمخارج لقضية الصراعات الداخلية والملف الكردي في باقي أجزاء كردستان حيث قال بهذا الخصوص ما يلي: “لو نظرنا إلى إيران، العراق، سوريا وتركيا في سياق المسألة الكردية، نجد مرة أخرى أنها مسألة داخلية في كل واحدة من هذه الدول.

ويجب أن تعمل كل دولة باهتمام على إيجاد حل لها ضمن إطار حدودها”.

وأضاف، “لا ينبغي أن يتم عزل الكرد في هذه الدول، بل يجب إيجاد مكان لهم. وأن يتم إشراكهم ومشاركتهم حسب حجمهم، ويفسح أمامهم المجال للمشاركة والاشتراك في صنع القرار”.

وختم الرئيس بارزاني كلمته مؤكداً؛ “والآن وبينما للأمم الفارسية والتركية والعربية دول في هذه المنطقة، فإن من واجبها أن تمنح الكرد وغيرهم من المكونات حقوقهم في إطار دولهم. حقوقهم الثقافية وحقوقهم السياسية وحقوقهم الاجتماعية”.

طبعاً ربما البعض يتساءل؛ وأين أصحاب مقولات من لا يطالب بدولة كردية هو “خائن” وها هو أحد رموز النهج من العائلة البارزانية يطالب بحل المسألة الكردية ضمن الدول الحالية، وهو سؤال حق وخاصةً لأصحاب الادعاء بالبارزانية والمزايدين على البارزانيين أنفسهم، لكن كما قلنا؛ بأنها الواقعية السياسية للرئيس نجيرڤان وما يستقرءه من الواقع والمشهد السياسي والإقليمي الذي لا يسمح بالمزيد من بؤر التوتر وبالتالي فالحل الممكن للقضية الكردية -مرحلياًعلى الأقل- هو حل القضية ضمن الجغرافيات والحدود السياسية الحالية وبالتأكيد نحن والرئيس بارزاني وأغلب الكرد يأملون أن تكون هناك دولة كردستان المحررة والموحدة، لكن التمني والأحلام والرغبات شيء وإمكانية تجسيد ذلك على أرض الواقع شيء آخر مختلف تماماً ولذلك نأمل أن لا يصرعنا البعض بمقولات التخلي عن الدولة الكردية حيث الواقع أحياناً تجبرك على القبول بما لا ترضاه وليكف البعض المزايدة والمتاجرة بالمقولات السياسية وهو يدعي البارزانية، بل مزايداً عليهم في “بارزانيزميته”، رغم أن البارزاني الخالد ومن بعده الأبناء كانوا دائماً يتسمون بالواقعية السياسية وذلك عندما طرحوا حل القضية الكردية ضمن عراق ديمقراطي.

– رابط الخطاب للاطلاع على المزيد من التفاصيل في خطاب الرئيس نجيرڤان بارزاني

https://www.kdp.info/a/d.aspx?l=14&a=129823

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق