تحليل وحوارات

لماذا عاد أردوغان من روما دون أن يحضر قمة المناخ في بريطانيا ؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

حضر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمة العشرين الأخيرة في العاصمة الإيطالية روما, وكان من المقرر أن يسافر فيما بعد من هناك الى غلاسكو في بريطانيا لحضور قمة المناخ التي يحضرها وزراء ورؤساء حكومات دول عديدة, ولكن ما أن أنتهى أردوغان من قمة العشرين حتى توجه صوب تركيا بعد لقاءات أجراها مع رؤساء عدة حكومات أهمها كان لقاءه مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن.

وصرح أردوغان بأنه لضرورات أمنية لم يحضر قمة غلاسكو بعدما رفض دولة المستضيف طلب الحكومة التركية الأمنية, وزعمت تركيا إن هناك مشكلات بروتوكولية بشأن حضور الرئيس المزمع للاجتماع.

وحضر ممثلو أكثر من 190 دولة القمة التي نظمها الأمم المتحدة، وأطلق عليها “كوب 26″، وسط تحديات غير مسبوقة لتغير المناخ ظهرت في الكوارث الطبيعية التي عصفت بمناطق عدة حول العالم في وقت سابق من 2021.

وكجزء من اتفاقية باريس للمناخ المبرمة عام 2015، اتفقت الدول على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية والحد من زيادة درجة حرارة الأرض في هذا القرن إلى درجتين مئويتين، قياسا بعصر ما قبل الثورة الصناعية، ومتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.

وتضمنت الاتفاقية أن تقدم الدول خطط العمل الخاص بها وكيفية تحقيق أهدافها، وهذا ما ستجري مناقشته في القمة المنتظرة.

ولكن الاجتماع تم دون حضور أردوغان الذي كان يتأهب لإجراء لقاءات مكثفة مع رؤساء دول وحكومات في مجالات عدة منها اقتصادية ومنها أمنية الى جانب قضايا العلاقات الثنائية مع الدول.

وأوضح أردوغان أنه لم يحضر “كوب 26” بسبب “تقاعس بريطانيا عن تلبية مطالب أمنية تركية”.

وقال أردوغان للصحفيين، على متن الطائرة في طريق عودته إلى تركيا من روما: “عندما لم تتم تلبية مطالبنا قررنا عدم الذهاب إلى غلاسكو”.

ويتخوف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من خصومه الذين كثروا حيث لم يبقى له اصدقاء سوى قطر وألمانيا وبعض الدول الهامشية في أفريقيا.

والسبب الرئيسي في طلب أردوغان بتمتين الحالة الأمنية, له في اجتماع جلاسكو أنه لم يعد هناك ثقة بينه وبين رؤساء بقية الحكومات وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية, وأنه يتخوف من أن يتعرض لعملية اغتيال من قبل مخابرات أحدى الدول.

ويرى المراقبون أن فقدان الثقة بين أردوغان ورؤساء بقية الدول هو بداية نهاية حكم أردوغان وقد تكون نهاية مأساوية, وخاصة بعد خروجه من تحت إرادة المجتمع الدولي في مواضيع عدة أهمها الشأن الليبي وشرق المتوسط, وأيضا وهي الأهم صفقات الأسلحة التي تجريها مع موسكو.

وتتعمق الفجوة بين أردوغان وبين رؤساء الحكومات والدول الأوروبية وهذا ما يؤثر على مكانة تركيا التاريخية بين تلك الدول حيث كانت تربطهم علاقات استراتيجية متينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق