العلوم والتكنولوجية

أول روبوت “يفكر” في العالم بـ “دماغ” صنعه العلماء!

سيماف خليل ـ xeber24.net

صمم باحثون يابانيون روبوتا بخلايا عصبية تشبه الموجودة في الدماغ، نمت في المختبر لتعليمه “التفكير مثلنا”.

وفي التجارب التي أُجريت في جامعة طوكيو، وُضعت المركبة الروبوتية المدمجة على عجلات، وهي صغيرة بما يكفي لتناسب راحة اليد، في متاهة بسيطة.

وجرى توصيل الروبوت بشبكة من الخلايا العصبية الدماغية، والتي نمت من الخلايا الحية.

وعندما حُفَزت هذه الخلايا العصبية الاصطناعية كهربائيا، نجحت الآلة في الوصول إلى هدفها – صندوق دائري أسود. وكلما انحرف الروبوت في الاتجاه الخاطئ أو واجه طريقا خاطئا، كانت العصبونات في مزرعة الخلية تتشوش بدفعة كهربائية لإعادتها إلى المسار الصحيح.

وتمثل التجارب، المفصلة في ورقة بحثية جديدة نُشرت في رسائل الفيزياء التطبيقية، خطوة كبيرة إلى الأمام في محاولة لتعليم الذكاء للروبوتات، وفقا للباحثين.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها “تعليم” الذكاء لروبوت آلي باستخدام الخلايا العصبية المزروعة في المختبر من الخلايا الحية.

ويقول المعدون في ورقتهم البحثية: “طورنا نظام الحلقة المغلقة لتوليد إشارة متماسكة من شبكة عصبية حية نشطة تلقائيا، وجسدّنا الشبكة باستخدام روبوت مركبة متنقلة. وعندما اصطدم الروبوت بالعوائق أو عندما لم يكن هدفه في نطاق 90 درجة أمامه، طُبّق تحفيز كهربائي من قطب كهربائي على الشبكة. ويمكن للروبوت أن يصل إلى هدفه بنجاح في أربع مجالات مختلفة”.

وعملت الخلايا العصبية الاصطناعية التي نمت من الخلايا الحية بمثابة “المستودع المادي” للروبوت لاتخاذ القرارات.

وأثناء التجربة، جرى تغذية الروبوت بإشارات التوازن الداخلي لإخباره بفعالية أن كل شيء على وشك التخطيط، وأنه يحرز تقدما نحو الهدف.

وخلال التجارب، جرى تغذية الروبوت باستمرار بإشارات التماثل الساكن التي تقطعها إشارات الاضطراب حتى يتمكن من حل مهمة المتاهة بنجاح.

ولم يتمكن الروبوت من رؤية البيئة أو الحصول على معلومات حسية أخرى، لذلك كان يعتمد كليا على نبضات التجربة والخطأ الكهربائية.

ويمكن أن يساهم التقدم في حوسبة المكامن الفيزيائية في إنشاء آلات ذكاء اصطناعي تفكر مثلنا.

وتُحدد القدرة على حل المهام من خلال مدى ثراء ذخيرة من الأنماط الزمانية المكانية التي يمكن أن تولدها الشبكة.

ويعتقد الفريق أن استخدام حوسبة الخزان الفيزيائي في هذا السياق سيساهم في فهم أفضل لآليات الدماغ، وقد يؤدي إلى تطوير جهاز كمبيوتر عصبي.

ويمكن للكمبيوتر العصبي محاكاة البنى العصبية البيولوجية الموجودة في الجهاز العصبي للإنسان.

المصدر: ديلي ميل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق