اخبار العالم

تحركات فرنسية قوية لكبح جماح التمدد التركي في مناطق ذات أهمية استراتيجية لباريس

 

بيشوار حسن ـ xeber24.net ـ وكالات

تراقب فرنسا عن كثب التحركات التركية ومحاولتها التمدد في مناطق هامة واستراتيجية بالنسبة لباريس حيث تنظر بريبة للتحركات التركية في الفضاء الأفريقي وتعمل جاهدة على كبح هذا التمدد ضمن صراع نفوذ بين البلدين الذين تشهد علاقاتهما توترات لم تهدأ منذ ما يزيد عن العام.

وبدا واضحا أن فرنسا عازمة على عدم ترك الساحة الأفريقية “لقمة سائغة” لتركيا وذلك من خلال العمل على جعل الشراكة مع أفريقيا أولوية لها خلال رئاستها للاتحاد الأوروبي في العام 2022.

وفي هذا الصدد تتزاحم تركيا وفرنسا في أكثر من ساحة خارجية من ليبيا إلى العراق ولبنان وصولا إلى أفريقيا وهي فضاء جيوسياسي حيوي بالنسبة للمصالح الفرنسية، فيما دخل اللاعب التركي على خط توسيع المنافذ الاقتصادية في أفريقيا عبر شراكات تجارية وأيضا عسكرية اضافة إلى عمليات واسعة تدار تحت غطاء إنساني من خلال مؤسسات تنشط تخت عناوين خيرية واغاثية مثل مؤسسة “تيكا” وهي الاسم المختصر لـ”وكالة التعاون والتنسيق التركية” وتعتبر هذه المؤسسات أذرعا ناعمة للتمدد وتعزيز العلاقات الخارجية.

وفي هذا السياق كان أردوغان قد بدأ الأحد الماضي جولة افريقية شملت كل من أنغولا وتوغو ونيجيريا على رأس وفيد رفيع ضم وزراء الخارجية والطاقة والموارد الطبيعية والدفاع والتجارة إضافة لمتحدث باسم حزب العدالة والتنمية ونائب رئيس الحزب ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة والمتحدث باسمها.

وتشير تركيبة الوفد التركي بوضوح إلى أن طبيعة الزيارة اقتصادية وعسكرية وتأتي ضمن محاولة ترسيخ الأقدام التركية في إفريقيا.

ويعمل أردوغان أيضا على اقتناص فرصة تاريخية في ظل وضع مربك لفرنسا المُستعمِرة السابقة لعدد كبير من الدول الإفريقية والتي باتت في عهد الرئيس الحالي امانويل ماكرون خصما معلنا لتركيا، حيث تواجه حالة من الرفض الشعبي خاصة بعد إخفاق تدخلها العسكري في منطقة الساحل والصحراء، في كبح الجماعات الجهادية.

ومن جهتها تشمل أولويات الفرنسية، إعادة إطلاق الدورة الاقتصادية حتّى محاربة الإرهاب، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الثلاثاء.

وقال لودريان في اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في كيغالي “إن تعزيز الشراكة الأوروبية-الأفريقية هو أولوية لفرنسا وستكون هذه الأولوية في قلب رئاستنا للاتحاد الأوروبي”.

يشار بأن الاجتماع كان يهدف للتحضير للقمة المقبلة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي التي ستقام في فبراير في بروكسل بعد أكثر من أربع سنوات على قمّة ابيدجان عام 2017.

يذكر بأن كل من تركيا وفرنسا تشوب علاقاتهما توتر شديد خاصة بعد التصريحات المتبادلة بين أردوغان وماكرون ومحاولة باريس التصدي للنفوذ التركي خاصة في سوريا والعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق