جولة الصحافة

بلينكن: على الجيش السوداني وقف العنف ضد المتظاهرين السلميين فوراً

عبر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، عن قلق الولايات المتحدة بشأن “تقارير حول استخدام الذخيرة الحية على المتظاهرين السلميين” في السودان، مؤكدا أن بلاده تعمل على تحضير “نهج دبلوماسي موحد” مع شركائها.

وقال بلينكن في بيان إن “الولايات المتحدة تدعم بقوة حق الشعب السوداني في التجمع السلمي للمناداة بالديمقراطية”، مضيفا “نشعر بقلق بالغ تجاه تقارير حول استخدام قوات الأمن ذخيرة حية ضد المتظاهرين السلميين. على المسؤولين الأمنيين وقف استخدام العنف فورا ضد المتظاهرين السلميين”.

كما أكد بلينكن أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها “عن كثب وبشكل طارئ” من أجل صياغة “نهج دبلوماسي موحد لمواجهة هذه الأفعال ومنعها من جر انعدام أوسع للاستقرار في السودان والمنطقة”.

وأعاد بلينكن التأكيد على موقف بلاده المندد للاستيلاء العسكري على السلطة في السودان، وقال: “نرفض بقوة حل الحكومة التي يقودها المدنيون والمؤسسات التابعة لها وندعو لاسترجاعها فورا”.

وأكد الوزير الأميركي أن اعتقال رئيس الحكومة الانتقالية، عبدالله حمدوك، إلى جانب عدد من المسؤولين المدنيين في الحكومة الانتقالية “غير مقبول”، وقال إن “قوات الجيش عليها أن تحرص على سلامتهم وأن تفرج عنهم فورا، هذه الأفعال من شأنها تغيير مسار الانتقال الديمقراطي للبلاد وتعتبر خيانة لثورة السودان السلمية”.

واشنطن عبرت عن “قلق عميق” تجاه تقارير حول استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين السلميين
“رويتزر”

وأضاف أن “هذه الأفعال تناقض الإعلان الدستوري للسودان وتقلل من أهمية التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني، الذي واصل دعواته من أجل السلام والعدل والحرية لبلده”.

وشدد بلينكن أهمية “العودة الفورية لمبادئ الثورة السلمية للسودان وإطار العمل للانتقال الديمقراطي الذي مهد للإعلان الدستوري عام 2019 واتفاقية جوبا للسلام عام 2020″، مؤكدا أن “المخاوف بشأن عدم التوازن في إيقاع الانتقال الديمقراطي لا يبرر الخروج عن مساره”.

وأكد الوزير الأميركي قرار تجميد المساعدات المقدمة للسودان، وقال: “كما حذرنا سابقا وفي مرات عدة، فإن أي تغيير بالقوة في الحكومة الانتقالية يجازف بالمساعدات الأميركية، وفي ضوء التطورات الأخيرة، ستجمد الولايات المتحدة على الفور تقديم 700 مليون دولار في صندوق الدعم الاقتصادي الطارئ للسودان، والتي كانت مخصصة لدعم الانتقال الديمقراطي للبلاد، بينما نقوم بتقييم الخطوات القادمة”.

وأعلن الجيش السوداني، الاثنين، السيطرة على السلطة في البلاد من خلال حلّ المؤسسات الانتقالية وإعلان حال الطوارئ وتشكيل حكومة جديدة، بينما ندّد المدنيون في السلطة بـ”انقلاب”، وذلك بعد اعتقال مسؤولين حكوميين وسياسيين، وحل مؤسسات الدولة.

واعتبرت دول “الترويكا”، التي تشمل الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، الاثنين، أن استيلاء الجيش على السلطة في السودان بمثابة “خيانة للثورة والانتقال الديمقراطي”.

وذكرت الدول الثلاث، في بيان مشترك، نشرته وزارة الخارجية الأميركية أن “أفعال الجيش السوداني تشكل خيانة للثورة والانتقال الديمقراطي والطلبات المشروعة للشعب السوداني لإحلال السلام والنمو الاقتصادي”.

وقالت دول الترويكا إنها “تشعر بقلق عميق نحو الوضع في السودان وتدين تعليق مؤسسات الدولة”، مشيرة إلى أن “الحكومة المدنية تعد أفضل ضمان من أجل استقرار طويل الأمد للدولة والمنطقة”.

وأكدت الدول الثلاث على ضرورة “احترام حريات التعبير عن الرأي والتجمع السلمي وتجنب العنف وإراقة الدماء واستعادة شبكات الاتصال”.

وفي وقت سابق الاثنين، ندد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، بالخطوات التي اتخذتها القوات السودانية، معلنا تجميد واشنطن للمساعدات المقدمة للسودان لدعم الانتقال الديمقراطي.

وأكد أنه “لن نتردد في محاسبة أولئك الذين ينخرطون في أعمال العنف والانحراف بالسودان عن مسار الديمقراطية”، مضيفا أن “ما حدث في السودان ليلة أمس هو استيلاء عسكري على السلطة”.

المصدر: الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق