اخبار العالم

وسط وصول علاقاتها إلى حافة الإنهيار .. تركيا قلقة من اتفاقية بين اليونان ومصر

 

بيشوار حسن ـ xeber24.net ـ وكالات

سببت اتفاقية ربط الشبكة الكهربائية بين اليونان ومصر قلق شديد لتركيا على وقع مروره على الحدود البحرية التي رسمتها تركيا وحكومة الوفاق الليبية السابقة.

وفي هذا الصدد سيختبر ربط اليونان ومصر بشبكات الكهرباء العلاقات اليونانية التركية المتوترة بالفعل خلال الأشهر المقبلة.

حيث سيتم مد الكبل الذي يربط بين الشبكتين في المنطقة البحرية المحددة بين أثينا والقاهرة في أغسطس 2020 ، مما يضمن الشرعية الدولية للمشروع.

ومن جهة أخرى المشكلة من وجهة النظر التركية هي أن الكابل سيمر عبر مناطق حدودية بين أنقرة وحكومة الوحدة الوطنية الليبية السابقة ، وهو اتفاق انتقد على نطاق واسع.

تدل ردود الفعل الخطابية في الأيام الأخيرة من جانب أنقرة على انزعاجها. ومع ذلك ، فإن ما يثير حنق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكثر هو موقف القاهرة. من أثينا .

حيث أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن رغبته في تصدير الغاز الطبيعي لبلاده إلى أوروبا ، على أن تكون اليونان نقطة دخولها الأولى.

القاهرة ليست مهتمة بتركيا لأسباب خارجة عن المشاكل السياسية.

حيث أن أوروبا ، التي يبلغ عدد سكانها 600 مليون نسمة تعتمد الآن بشكل مفرط على الغاز الروسي ، تبحث بشدة عن موردين بديلين وهي سوق مستقرة لمصر ، التي تعتمد أيضًا على إمكاناتها الهائلة كمزود للطاقة الشمسية ، وهي حقيقة ذكرها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.

على الرغم من جهود أنقرة لإعادة الاتصال بالقاهرة ، فإن حكومة السيسي تضع سلسلة من الشروط ، أهمها أن تقطع تركيا علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين.

تريد مصر أيضًا خروج تركيا من ليبيا ، وهو مطلب غير مقبول لأردوغان ، الذي قدم مشاركته هناك على أنها نجاح كبير لطموحاته العثمانية الجديدة ، كما تم التعبير عنه أيضًا في عقيدة “الوطن الأزرق” ، التي تعتبرها اليونان تحديًا لسيادتها. .

اليونان مستعدة لاحتمال إعلان تركيا عن مناورات بحرية طويلة المدى جنوب جزيرة كريت لتأجيل مد الكابل الذي يربطها بمصر إلى أجل غير مسمى.

ومن جهة أخرى تشهد العلاقات التركية اليونانية شد وجذب وذلك عقب عودة أنقرة لإثارة النعرات والمناوشات وخلق تهم لأثينا خاصة فيما يتعلق بشرق المتوسط .

يذكر بأن اليونان كانت قد زادت من تحصين قدراتها الدفاعية عبر صفقات عسكرية مع فرنسا وشرائها طائرات رافال وتقديم طلب لأمريكا لشراء طائرات f35وذلك درءاً لأي تهديد تركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق