الأخبار

بزعم حماية الأمن القومي.. أردوغان يطالب بعمليات جديدة في سوريا والعراق والبرلمان التركي يناقش

كاجين أحمد ـ xeber24.net

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برلمان بلاده بتمديد صلاحياته وتفويضه إجراء المزيد من العمليات العسكرية في سوريا والعراق، إضافة إلى تمديد مهام قواته المتواجدة في لبنان ضمن البعثة الأممية.

وقدم أردوغان مذكرة رئاسية هذا الخصوص، يوم الأربعاء الماضي، إلى البرلمان التركي الذي يسيطر على قراراته تحالف الشعب، الذي يضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والحركة القومية المتطرفة الذي يتزعمه دولت بهتشلي.

وادعى الرئيس التركي في مذكرته، أن “المخاطر والتهديدات للأمن القومي التي تحملها التطورات والصراع المستمر في المناطق المتاخمة للحدود البرية الجنوبية لتركيا، في تصاعد مستمر”.

وطالب بتمديد تفويضه لمدة عامين إضافيين، اعتباراً من 30/أكتوبر القادم، لتنفيذ عمليات عسكرية في كل من سوريا والعراق، كما طالب في مذكرة أخرى تمديد مهام قواته المتواجدة في لبنان ضمن البعثة الأممية لعام إضافي.

وذكرت وسائل إعلام تركية، اليوم الأحد، أن البرلمان التركي، الذي سيعقد جلسته الثلاثاء القادم، المذكرتين المقدمتين من قبل أردوغان، بالرغم من أن الموافقة عليها هو تحصيل حاصل، بسبب سيطرة أردوغان وحزبه على القرار داخل قبة البرلمان.

وكانت تركيا تذرعت بحماية أمنها القومي، وإنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا لإعادة اللاجئين السوريين المتواجدين على الأراضي التركية، وشنت ثلاث عمليات عسكرية على الأراضي السورية في (2016و2018 و2019)، احتلت على إثرها مناطق واسعة من البلاد.

وانتهج النظام التركي بالتعاون مع الفصائل المسلحة التابعة للائتلاف السوري سياسات هادفة إلى تغيير ديمغرافية هذه المناطق، خاصة الكردية منها في عفرين وكري سبي وسري كانيه، بعد تهجير مئات الآلاف من سكانها الأصليين، وتوطين عوائل عناصر الفصائل، والمتشددين الأجانب، الذين استقدمتهم تركيا إليها.

كما تحولت هذه المناطق إلى بؤرة للجريمة المنطمة، من عمليات قتل وخطف وتهديد وابتزاز، والسيطرة على الممتلكات بقوة السلاح، ونهب وسرقة محاصيل المواطنين، ومراكز لترويج وتهريب المخدرات، وتجارة الأعضاء البشرية، فضلاً عن سرقة آثار المنطقة.

هذا ولا تزال هذه الأعمال الإجرامية قائمة في تلك المناطق، وتستمر بالتصعيد، وسط فلتان أمني كبير، وممارسة أبشع الانتهاكات بحق الأهالي، ومنع وصول المؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية بالدخول إليها، لتسليط الضوء على هذه الجرائم.

ووثقت العديد من المنظمات الحقوقية وتقارير دولية، والتي رصدت بطرق خاصة، بعضاَ من هذه الجرائم، كإدانة على الدور التركي في سوريا، كما أن المجتمع الدولي وفي مقدمته، الاتحاد الأوروبي، وصفت التواجد التركي بسوريا على أنها قوة احتلال.

والجدير بالذكر أن قوات سوريا الديمقراطية أعلنت عدة مرات التزامها باتفاق خفض التصعيد، وأكدت أنها لم تكن يوماً من الأيام تشكل أي تهديد لتركيا كما يدعي أردوغان، وأنهم يدافعون عن شعبهم وعلى أرضهم، بعكس ما يروج لها النظام التركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق