اخبار العالم

المفوضية الأوروبية تدين السياسات التركية وترفض انضمامها للاتحاد الأوروبي

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أدانت المفوضية الأوروبية السياسات الخارجية والداخلية للنظام التركي، التي اعتبرتها بعيدة عن المعايير الدولية لحقوق الانسان، وأن التشريعات وآليات تنفيذها تختلف تماماً عن الثوابت القضائية للمحكمة الأوروبية، فضلاً عن التراجع الحاد عن الحياة الديمقراطية، مؤكدة أن كل ذلك تجعل من أنقرة بعيدة عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت المفوضية في تقريرها الخاص عن تركيا، أن التشريعات وتنفيذها، وخاصة الأحكام المتعلقة بالأمن القومي ومكافحة “الإرهاب” في تركيا لا تزال تتعارض مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمعايير الدولية الأخرى وتختلف عن الثوابت القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأضاف التقرير، إن تركيا لا تزال تشهد تراجعاً حاداً في الديمقراطية وحقوق الإنسان واستقلال القضاء، مؤكداً على أن أنقرة لا تزال بعيدة عن الانضمام للاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى، أن هناك أوجه قصور خطيرة في عمل المؤسسات الديمقراطية في تركيا، واستمرار التراجع الديمقراطي والتدهور في حقوق الإنسان والتراجع في حرية التعبير. مضيفاً أن النظام الرئاسي في تركيا يتضمن عيوباً هيكلية.

وطالبت المفوضية، أنقرة بضرورة تنفيذ التوصيات الأساسية لمجلس أوروبا وأجهزته، لافتةً إلى أن العديد من التدابير المتخذة أثناء حالة الطوارئ- التي بدأت في يوليو 2016- لا تزال سارية المفعول على الرغم من انتهاء حالة الطوارئ في يوليو 2018.

وأكدت على، أن التشريعات وتنفيذها ولا سيما أحكام الأمن القومي ومكافحة الإرهاب لا تزال تتعارض مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمعايير الدولية

كما لفت التقرير إلى، تراجع النظام القضائي بعد محاولة الانقلاب في عام 2016 وإسكات صوت المعارضة وحرية التعبير والقمع المتزايد والإجراءات التقييدية والقضايا الجنائية والإدانات بحق الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والكتاب والسياسيين المعارضين والطلاب ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعربت المفوضية عن قلقها من أوجه القصور في استقلال القضاء التركي والضغط غير القانوني على القضاة والمدعين العامين، موضحةً في تقريرها أنه لا يزال انتشار الفساد في جميع المجالات مستمراً.

ونوه التقرير إلى، أن استمرار اعتقال المعارضين في تركيا يجب أن يتماشى مع قوانين الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) والسوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR)، بينما في تركيا ما زالت القيود واسعة النطاق مفروضة على أنشطة الصحفيين والكتاب والمحامين والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأصوات الناقدة ورفض تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان ولا سيما في قضيتي صلاح الدين ديمرتاش وعثمان كافالا تثير المخاوف.

ولفت إلى، أن انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول يؤدي إلى التشكيك في التزام تركيا بمعايير حقوق الانسان، قضايا المجتمع المدني، حرية الرأي والتعبير، أحزاب المعارضة.

وكانت الخارجية التركية رفضت ما جاء في تقرير المفوضية الأوروبية، وادعن أنها نسخة عن تقارير السنوات السابقة، بالرغم من الخطوات التي اتخذتها أنقرة في سبيل ذلك، مدعيةً، أن أوروبا تسلك معايير ازدواجية بشأن تركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق