جولة الصحافة

بيدرسون في القاهرة قبل «الدستورية السورية»

أجرى المبعوث الأممي غير بيدرسون في دمشق محادثات في العاصمة المصرية القاهرة، قبل يومين من بدء أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف باجتماعات بين وفدي الحكومة والمعارضة للبدء بصوغ «مبادئ» دستورية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ، إن «لقاء الوزير شكري ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا تطرق إلى سبل تنسيق الجهود الدولية المختلفة من أجل الدفع قدماً بالتسوية السياسية الشاملة للأزمة السورية».

وأعرب الوزير المصري، وفقاً لبيان وزارة الخارجية المصرية مساء أول من أمس عن «دعم مصر للمساعي التي يبذلها المبعوث الأممي لحلحلة الجمود الراهن.

مؤكداً على «ما توليه مصر من اهتمام بالغ لوضع حد لتلك الأزمة على الأصعدة السياسية والأمنية والإنسانية كافة، اتساقاً مع مرجعيات الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن (رقم 2254)، وبما يحفظ استقلالية سوريا وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة أن تكفل أي تسوية سياسية تثبيت ركائز الاستقرار بمنأى عن أي تجاذبات لا تصب في صالح الشعب السوري».

وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية أن «وزير الخارجية المصري أعرب عن أمله في أن تُسفر الجولة المقبلة لأعمال اللجنة الدستورية عن تطورات إيجابية على مسار التسوية السياسية، تلبية للتطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق في الاستقرار والنماء، وإنهاء أزمته الإنسانية الممتدة، وما يقتضيه ذلك من تغليب كافة الأطراف للمصلحة العليا لسوريا الشقيقة».

من جانبه، أطلع بيدرسون الوزير شكري على نتائج اتصالاته مع مختلف الأطراف المعنية بالأوضاع في سوريا، معرباً عن «تقديره للدور المصري المتوازن والداعم لتسوية الأزمة»، و«تطلعه لاستمرار وتيرة التنسيق والتشاور مع القاهرة في هذا الشأن».

وفي لقاء آخر، عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مع بيدرسون جلسة مباحثات مطولة تناولت تطورات الأوضاع في سوريا.

وبحسب مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، فإن «اللقاء تناول الأزمة السورية من مختلف أبعادها، حيث استمع الأمين العام لجامعة الدول العربية لعرض مفصل قدمه المبعوث الأممي حول تطورات الوضع الميداني والإنساني في سوريا، مع التركيز على المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة من خلال اجتماعات اللجنة الدستورية، التي تضم الحكومة والمعارضة السورية، وينتظر أن تلتئم في 18 الشهر الجاري بجنيف».

ونقل المصدر المسؤول عن أبو الغيط تأكيده خلال اللقاء على «ضرورة الالتفات إلى خطورة تدهور الأوضاع الإنسانية للسوريين بسبب استمرار النزاع»، مشدداً على أن «الحل السياسي يمثل المخرج الوحيد من الأزمة المستمرة منذ أكثر من عقد».

وأوضح أبو الغيط في بيان مساء أول من أمس، أن «سوريا بلد عربي لا بد من الحفاظ على استقلاله وتكامل ترابه الإقليمي»، لافتاً إلى أن «استمرار التدخلات الأجنبية على الأراضي السورية يُعقد الأزمة ويطيل أمدها»، مشدداً على أن «مختلف الأطراف في حاجة إلى مراجعة مواقفها من أجل إيجاد مخرج للأزمة».

المصدر: “الشرق الأوسط”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق