اخبار العالم

أردوغان يطبق على أنفاس الأتراك المقيمين في الخارج من خلال شبكات تجسس ضخمة

 

 

بيشوار حسن ـ xeber24.net ـ وكالات

يستخدم أردوغان شبكات منظمة متشعبة لمراقبة الأتراك المقيمين في الخارج خاصة في مجال حرية الرأي وانتقاد السلطة التركية.

وفي هذا الصدد كشفت الاستخبارات الفرنسية عبر معلومات مؤكدة عن أنّ حكومة أردوغان، الذي سبق وأن قال “مسلمو فرنسا تحت حمايتي”، قد تمكنت من بسط نفوذها بقوة على الجالية التركية في عدد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها فرنسا، وذلك عبر شبكة ضخمة تضم ما يزيد عن 650 منظمة بمسميات وأهداف مُعلنة مختلفة تُثير القلق من التأثير المتزايد لأنقرة.

وفي سياق متصل كانت قد أطلقت صحيفة “لا كروا” الفرنسية تحقيقاً حول أوضاع الجالية التركية المقيمة في فرنسا وعلاقاتها مع سلطات بلدها الأم عندما يتعلق الأمر بحرية التعبير أو إبداء الرأي في قضايا تعتبرها الحكومة التركية خطا أحمر، مثل قضية الأكراد وإبادة الأرمن والتطرف الديني الذي يلقى دعما من أنقرة في المساجد الفرنسية حسب تعبير الصحيفة ذات التوجّه الكاثوليكي.

كانت صحيفة “لوجورنال دو ديمانش”، نقلاً عن تقارير استخباراتية فرنسية تمّ تقديمها للرئيس إيمانويل ماكرون عبر المديرية العامة للأمن الداخلي والخارجي، قد حذّرت من تصاعد خطر النفوذ التركي في المجتمع الفرنسي على نحوٍ لم يسبق له مثيل، مُشيرة لاستراتيجية تسلل حقيقية يتم الإعداد لها من قبل حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا، ويتم تنفيذها عبر أدواتها في فرنسا ممثلة بسفارة تركيا في باريس بالتعاون مع عناصر من الاستخبارات التركية.

ويقول توني روبلون المختص في الشأن التركي إن التوترات التي تعيشها تركيا في الفترة الأخيرة تؤثر حتما على جالياتها عبر العالم، ومن الصعب أن يبدي الأتراك في الخارج بآرائهم حول الديمقراطية وحقوق الإنسان خارج بلادهم ،إنهم يلتزمون الصمت والحياد بسبب وجود مخبرين من النظام التركي داخل الجالية .

وتشير “لا كروا” إلى أن الأتراك في فرنسا يتجنبون التعليق أو الإعجاب بتغريدات تنتقد النظام التركي مثلا لأنهم مراقبون كما وضح أحد الأتراك مضيفا أن اختيار العيش والعمل في فرنسا يسبب للجالية ضغوطا نفسية كثيرة حتى بين المؤيدين لأردوغان، فهؤلاء منزعجون من بعض الإجراءات التي تتخذها باريس اتجاه المسلمين ولكنهم يفضلون الصمت في أغلب الأوقات.

يُذكر أنّه يتم تمويل مدارس غير رسمية في فرنسا من قبل أنقرة التي ترسل فرق تدريس خاصة من تركيا ولا تستعين بأساتذة أتراك مقيمين أصلا في المدن الفرنسية، وذلك بهدف سهولة السيطرة على الأساتذة القادمين من تركيا والترويج بالتالي لأفكار حزب العدالة والتنمية والإسلام السياسي بدعم من حكومة أردوغان، وبحيث يقوم هؤلاء الأساتذة أيضاً بمهام إضافية تتمثل في أعمال التجسس وجمع المعلومات والتنسيق مع ضباط المخابرات التركية لمنع ظهورهم بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق