تحليل وحوارات

قراءة سريعة في التصريحات الروسية الأخيرة بشأن التعاون مع تركيا في سوريا

روسيا لا توافق على الوجود التركي في المناطق الكردية بشمال سوريا

 

 

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكدت روسيا على مواصلة التعاون مع تركيا على الصعيدين العسكري والدبلوماسي في سوريا، مؤكدة على أن أبرز القضايا التي نوقشت بين أردوغان وبوتين في اللقاء الأخير بسوتشي هو الوضع السوري.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي أمس الجمعة، أن المقصود بهذا التعاون هو في شمال غرب سوريا محافظة إدلب، مؤكدة تصميم بلادها وبعزم على دفع العملية السياسية وحل الأزمة السورية بما يتوافق مع القرار الدولي “2254”، الذي يدعو لوقف إطلاق النار والتسوية السياسية للصراع السوري.

وكان أردوغان قد صرح للصحفيين على متن طائرته، أثناء عودته من اللقاء الثنائي في سوتشي مع بوتين، بأنه يتمنى تفهم الروس المطالب التركية على حدودها الجنوبية مع سوريا، أي أنه لم يحدث أي توافق بين الطرفين بخصوص مناطق الإدارة الذاتية، التي تسيطر عليها تركيا ومواليها من الفصائل السورية المتشددة.

وتابع أردوغان في تصريحاته، أنه ذكَر بوتين بوجود ممثلية للإدارة الذاتية في موسكو، والتعامل الدبلوماسي بين روسيا والإدارة الذاتية، دون أن يذكر تعليق الرئيس الروسي على الأمر.

بدورها أكدت موسكو على لسان مسؤولي وزارة خارجيتها لـ “مسد والإدارة الذاتية” بأنهم غير راغبين باستمرار الوجود التركي في مناطق عفرين وكري سبي وسري كانيه، وأنه يوجد هناك التزامات وتفاهمات بشأن الانسحاب التركي من هذه المناطق.

كما أن الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية، لامت موسكو بشكل صريح وواضح، عدم التزامها بتعهداتها في حماية مناطق الإدارة الذاتية من الهجمات التركية المتكررة وفق الاتفاق بين الطرفين، بحسب ما صرح به رياض درار الرئيس المشترك لـ “مسد” لموقع “خبر24” الشهر الماضي.

ومن جانبها أكدت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، التي تزور واشنطن حالياً على رأس وفد رسمي، قبل يومين، أنه بحسب لقاءاتهم مع موسكو وواشنطن، هناك توافق روسي وأمريكي على إنهاء الأزمة السورية.

وقالت أحمد، أنهم تحصلوا على التزامات من الإدارة الأمريكية بالبقاء في سوريا عكس ما يروج له بخروج قواتها من شمال البلاد، حتى بتم التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، إلى جانب القضاء الكلي على تنظيم داعش، ودعم الولايات المتحدة للإدارة الذاتية.

وتأتي هذه التغييرات الدولية، مع تجديد أمريكا قرارها بتمديد حالة رفع الطوارئ في الشمال السوري، واعتبرت أن الوجود التركي هناك، ضد المصالح القومية لأمريكا، وتقوض جهودها مع حليفتها “قوات سوريا الديمقراطية” بمحاربة الإرهاب وتنظيم داعش.

وتزامن هذا القرار الأمريكي أمس مع تصريحات زاخاروفا، بأن التفاهمات مع تركيا تخص فقط منطقة إدلب، اي أن الوجود التركي في مناطق الإدارة الذاتية غير مرغوب فيه بالنسبة لموسكو وواشنطن، وأنه حان الوقت لإنهاء هذا الوجود، تمهيداً للخوض في العملية السياسية لحل الأزمة السورية التي مضى عليها عقد من الزمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق