الرأي

لماذا هذه العداء ضد حزب العمال الكردستاني..؟

مقدمة

خلال الأزمة السورية أصبح حزب العمال الكردستاني هاجساً كبيراً لدى المعارضة السورية والمجلس الوطني الكردي وقادة أربيل، إضافة إلى الحكومة التركية طبعاً. تدرّج هذا العداء صعوداً بعد إنجازات حزب الاتحاد الديمقراطي في روجافا. وما يلفت الانتباه اليوم أن خلال الدعاية الانتخابية في إقليم كردستان للبرلمان العراقي تصعيد غير مبرر لقلدة الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد حزب العمال الكردستاني

ما سبب هذه العداوة العمياء ..؟

حزب العمال الكردستاني هو نفسه قبل عشر سنوات. لم تتغير استراتيجيته على صعيد الشرق الأوسط ولا على الصعيد الكردستاني. ومنذ عشر سنوات على الأقل لم يقم هذا الحزب بأي عمل ممكن أن يوصف بالإرهاب، لا في تركيا ولا في أي بقعة من العالم، وعلى عكس من ذلك، لو قارنا سياسات حزب العمال الكردستاني في القرن الواحد والعشرين مع سياساته في القرن العشرين نجد تطوراً ديالكتيكياً ايجابياً على الصعيد الكردستاني والشرق الأوسط عامة.

ليس خافياً على أحد أن الحكومة التركية تعتبر بقاء هذا الحزب هو تهديد للجمهورية التركية التي تأسست كمصنع لصهر القوميات في القومية التركية.

وأضاف إردوغان على ذلك شيئاً جديداً، وهو أن مستقبله ومستقبل حزبه السياسي بات مرتبطاً بالحرب على هذا الحزب. وبالتالي يعرف الجميع أن كل ما تقوله تركيا ضد هذا الحزب مرتبط بالكرسي السياسي لأردوغان.

كان أردوغان يطمح في الهيمنة على سوريا الممزقة عن طريق الاخوان المسلمين والميليشيات الإسلامية لتحقيق هدفين. الأول لتوسيع جغرافية تركيا، والثاني لترسيخ زعامته في السلطة لأمد أطول. لكن حزب الاتحاد الديمقراطي أفشل مشروعه. وبالتالي صار عداء أردوغان لهذا الحزب ولحزب العمال الكردستاني يتحول إلى فوبيا هوسي يستدعي أحياناً إلى الشفقة.

لكن ما مشكلة المراكز الثلاث الأخرى في هذا العداء..؟

يتبع..

صالح بوزان كاتب كردي سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق