الرأي

الإيزيدي و أزمة الهوية..

* بكر جعفر

بداية لابد لي أن انوه هنا بأني لست كاتباً ولا باحثاً، ولا قومجياً لدرجة التعصب، وبالرغم من معرفتي المتواضعة بالديانة الإيزيدية إلا أني لست إيزيدياً متديناً ..

1 – أولاً بقناعتي الشخصية ما من دين على الأرض ولا بنبيٍ سواء كان من الأرض أو من السماء يأخذك إلى الجنة ، ولو كان غير ذلك لسعى المتدينون إلى إنشاء ولو شبه جنة على الأرض بحسن أفعالهم وطيب أخلاقهم بدلاً من أن يحولوا هذه الأرض إلى جهنم لأجل الوصول الى جنتهم الغريزية ..

وبالرغم إن مفهوم الجنة والجهنم هي أسطورة افتراضية قد يختلف من دين لآخر ( وخاصة في الأديان القديمة ) ، لكن رغم كل هذا و ذاك أحترم أديان الناس وقناعاتهم ومعتقداتهم وشرائعهم بما فيها اليهودية طبعاً.

لكن عندما يصل الأمر الى الاستفزاز القومي والاستهداف الديني معاً ومحاولة البعض استغلال الميثيولوجيا الإيزيدية من خلال الإيزيديين أنفسهم كضلوع قاصرة لأجندات سياسية ليس للإيزديين فيها لا ناقة ولا جمل، فحينئذ أضطر وبصراحة أن اكون إيزيدياً لدرجة التطرف وقومياً (كوردياً) لدرجة التعصب ..
فبغض النظر عما يقوله ويكتبه ومايسعى إليه بعض ممن ضاقت بهم الأيام وضعفت بهم النفوس من أنصاف المثقفين الإيزيديين وأشباه السياسيين والبعض ممن يتظاهرون بأنهم مهتمون بالشأن الإيزيدي لغايايات في أنفسهم، خاصة من الذين يعملون بشكل موسمي لدى بعض الجهات السياسية حيث باتوا اليوم أخطر من الجهلاء على قوميتهم الكوردية وديانتهم الايزيدية.
فإن دلت نواياهم على شيء إنما يدل فقط على محاولتهم اليائسة للنيل من كوردستانية الإيزيديين دون إخراجهم من البوتقة الكردستانية، و من ثم تمييع الهرم التاريخي والروحاني الأعلى للديانة الإيزيدية كديانة الكورد الأولى في بلاد ميديا وميزوبوتاميا وكإرث تاريخي وروحاني للأمة الكوردية ..

2- ليس كل كوردي إيزيديي، وهذا صحيح، ولكن أليس كل إيزيديي حتماً هو كوردي ؟ فالإيزيدي متى وأينما كان فهو كوردي دون نقاش.
لكن للأسف ولعدم إنصاف الإيزيديين كمكون تاريخي وأساسي من مكونات الشعب الكوردي واحتوائم وحمايتهم من قبل الحكومات ( العربية والكوردية والتركية الإسلامية..) التي تعاقبت على حكم المنطقة والنظر إليهم دائما من منظار إسلاموي، أي لطالما إنهم ليسوا مسلمين فهم إذاً كفار .(لكن احتراماً لمشاعر بعض الإخوة المسلمين لا أريد هنا الخوض فيما ينص عليه الشرع الإسلامي حول جزاء الكافر ومعاملته من قبل الاسلامويين) تلك النظرة اللاأخلاقية التي جعل الايزيديين يتعرضون عبر العصور لأخطر الويلات ولأشرس حملات الإبادة الجماعية على يد المسلمين دون سواهم، سواء كان هؤلاء المسلمون من الكورد أو من الترك او من العرب ، وآخر تلك الويلات كانت جينوسايد شنكال على أيدي أقذر ماخلقه الله من عباده المسلمين ذوي ثقافة الصحراء المقيتة .. ، تلك الثقافة التي تُحرم التدخين ولحم الخنزير لكنها تحلل القتل والذبح والسطو والنهب والسبي و زواج القاصرات وذلك نتيجة لعبة دولية وإقليمية قذرة راح ضحيتها الآلاف من أشرف النساء والفتيات الايزيديات على يد من لا شرف لهم من مجرمي العصر في أسواق النخاسة الإسلامية. ناهيك عن حرق الممتلكات ونهب الأملاك ومحتويات البيوت وانتهاك الأعراض وتشريد الآلاف عبر مسالك الموت الجماعي في عرى الجبال بمناطق شنكال.
فبعد استعادة شنكال من براثن داعش و مالبث أن تخلص الإيزيديون من ويل الفاجعة حتى أصبحوا ورقة رابحة (وبأقل كلفة) بيد من يريد أن ينفذ بهم مآرب احلافه و أجنداته السياسية للنيل من أصالتهم الكوردستانية خدمة لمشاريع (كما ذكرنا) ليس للكورد ولا للكورد الإيزيديين فيها لا ناقة ولا جمل، بل يسعون دون هوادة لنسف أول تجربة ديمقراطية في الشرق الأوسط ( بغض النظر عن نوعية اداراتها وقياداتها الفتية)، التي مازالت في طور الإنجاز تقوم بها حكومة إقليم كوردستان العراق، بل ونسف المشروع القومي الكوردي برمته أينما كان ..
3- تاريخياً وقبل تمييز الشعوب عن بعضها بخصائص و مقومات وقبل ظهور القوميات كانت الشعوب المتقاربة جغرافيا تشترك فيما بينها في الكثير من الطقوس والعادات والعبادات.
فإعتقاد الإيزيديين بالظواهر الطبيعية والتغيرات المناخية وتعدد الآلهة و تقديس آلهة الشمس الكبرى (طاوسي ملك) كرمز للخير وديمومة الحياة ترجع هذه الميثيولوجيا إلى فترة ما قبل القومية.
فالايزيديون أو الشمسانيون – أو الميثرائيون أو أتباع طاووسي ملك (والجميع يحمل نفس المعنى) يمتد اعتقادهم من العصر السومري و إلى ما قبل تعاليم زرادشت الذي تمرد على الايزيدياتية وقبل توراة موسى و انجيل عيسى و قرآن محمد .. فهم إذاً الاسلاف الحقيقيون للكورد في بلاد ميديا و ميزوبوتاميا.

و الإيزيدية كميثيولوجيا و كفلسفة طبيعية لتهذيب نفس الإنسان من الشر و الكره لإقدامه على فعل الخير بالكلمة الطيبة والنية الصادقة والعمل الصالح تمتد جذورها التاريخية من الفترة السومرية ومن ثم الآشورية و بعدها الميدية والساسانية وحتى بداية الغزوات الإسلامية للمنطقة..
فإستناداً إلى أبحاث و مصادر تاريخية ونقوش أثرية بأن الكورد كشعب أصيل من شعوب هذه المنطقة كانوا قبل مجيء الإسلام يعتنقون الديانة الشمسانية (الميثرائية أو الإيزيدية) ويعتقدون بنفس الطقوس والعادات والعبادات ويمارسونها بلغتهم الكردية (كما هم عليه الآن).
فكان ومازال جميع أقوال الإيزيديين وسبقاتهم ونصوصهم وادعيتهم، فقط باللغة الكوردية دون غيرها .. وإلى الآن تكاد لا تخلو قرية كوردية من القرى القديمة في منطقة عفرين وبالأخص قرى ناحية شيروا من آثار و نقوش الشمسانيين والصليب الميتاني (المتساوي الأضلاع) و رموز آلهة الشمس – ميثرا – طاوسي ملك -) على الآثار وجدران المنازل الأثرية القديمة حيث مازالت تلك النقوش تتكلم عن إيزيدية المنطقة..

و(كما أسلفنا) فبعد الغزوات الإسلامية وإخضاع المنطقة لمبدأ أسلم تسلم .. فإما أن تقتل وإما أن تسلم وإما أن تدفع الجزية وأنت مذلول صاغر، حيث تم أسلمة الكورد (كغيرهم) بالتهديد وبقوة السيف إلا قلة منهم (الإيزيديون) استطاعوا لربما سراً الحفاظ على خصوصياتهم الإجتماعية والروحانية والعرقية، و مازالت إلى الآن هذه القلة تحافظ على تلك الخصوصية قدر المستطاع كإرث تاريخي وروحاني للأمة الكوردية.

و كما أكد معظم الباحثين الذين كتبوا في الشأن الإيزيدي : بأن من يريد التعرف أكثر على حقيقة الإيزيدية فليبحث عن ذلك في فترة ما قبل مجيء الشيخ عدي بن مسافر و أتباعه ومريديه من بلاد الشام الى موطن الايزيديين الأصلي (لالش) في العهد العباسي.

4 – فالإيزيدي إذاً أينما كان فهو كوردي، وعندما يقول الشخص بأني يزيدي فهذا يعني حتماً بأنه كوردي، وكلمة الإيزيدي هنا هو تعبير بديهي و إزدواجي للإنتماء القومي (الكوردي) والديني بآن واحد.
و من هذا المنطلق فبتصوري ليس مطلوباً من الشخص الإيزيدي كلما ذكر أو كتب كلمة ايزيديي أن يسبقه بكلمة الكرد(الكورد الإيزيديين)،
وإنما يطلب من (بعض) الاخوة الكورد المسلمين إثبات كورديتهم أمام الإيزيديين وليس العكس، فالشكوك بالانتماء القومي يحوم حول الكوردي المسلم الذي يركع ويصلي ويعبد ربه في اليوم خمس مرات باللغة العربية الفصحى التي هي لغة القرآن، ولولا تلك اللغة لكانت القومية العربية في خطر(خبر كان).
5- ومن ناحية ثانية إن كان ممنوعا أو محّرما لدى المسلمين (شرعاً إلهياً) تلاوة القرآن بلغة أخرى غير اللغة العربية حسب الآية ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) ناهيك عن الحديث : قال رسول الله : أحب العرب لثلاث : لسان أهل الجنة عربي و القرآن عربي ومحمد رسول الله عربي، فالايزيدياتية كذلك يا أخوتي تفقد مفهومها التاريخي والروحاني والقومي إن قرأت وتليت نصوصها وسبقاتها و أقوالها بلغة غير لغتها الكوردية الأصلية.
لذلك نرجو من بعض الأخوة والأصدقاء ألا يزاودوا علينا بالمفردات ـ وخاصة ـ في اللغة السياسية والثقافية كلما ذكرنا كلمة الإيزيديين يجب أن يرادفه الكورد الإيزيديون.
6 – لكن إذا أردنا تاريخياً أن نبحث عن الانتماء القومي للامم والشعوب فعندئذ سنقع في جملة من المغالطات التاريخية، حيث لا يمكن للحصول على نقاوة أي عرق بشري بعينه قبل آلاف السنين لأنه (وكما ذكرنا) فالشعوب المتقاربة جغرافياً دائماً كانت تشترك(تتشابه) فيما بينها بكثير من الطقوس والعادات والعبادات حتى قبل ظهور الأديان، وقبل ظهور فكرة الإله الواحد..

وهنا اريد أن أذكر لتلك القلة القليلة من الإيزيديين (وخاصة بعض الاخوة من إيزيديي عراق) الذين يريدون أن يتجردوا من انتمائهم القومي بحجة أن الإيزيدية هي ديانة وقومية بأن واحد .. فأقول لهم (على سبيل المثال لا الحصر) فتاريخيا وقبل الغزوات الإسلامية كانت منطقة عفرين كباقي المناطق الكردستانية الأخرى ايزيديون شمسانيون (ميثرائيون) فهل هذا يعني بأنهم لم يكونوا أو ليسوا أكراد ..؟
أي بمعنى أدق هل يمكننا ان نجرد الكورد من انتمائهم القومي لأنهم كانوا إيزيديين ؟
ومثال آخر : لطالما تلك القلة تدعي بأن الإيزيدية هي دين وقومية بآن واحد.. طيب يا أخي فأنا أريد أن أحتفظ بقوميتي الإيزيدية لكني أريد أن أعتنق دين آخر وليكن الدين الإسلامي فهل بهذه الحالة أصبح مسلم الدين و إيزيديي القومية ؟؟ أي مسلم إيزيدي اليس كذلك؟؟
ثم ماهي الامتيازات والمكتسبات السياسية والثقافية والاجتماعية التي يمكن ان تحققها هذه الفئة من خلال سعيهم للإنكار المتعمد لقوميتهم الأصيلة والأخذ بالايزيديين خارج البيت الكردستاني. وكيف يمكن التعامل معهم من قبل المجتمع الكردستاني؟؟

لا يا إخوتي ليس هكذا تورد الإبل (كما يقال)، حيث هكذا سنقع حتما بجملة من المخاطر والمغالطات التاريخية لا تحمد عقباها.
فكفاكم .. !! دعوا الإيزيديين وشأنهم..
لأنه وبالرغم من كل الفرمانات والويلات التي تعرض لها الإيزيديون على أيدي المسلمين (دون سواهم) وأسلمتهم بالقوة إلا إنهم إلى الآن مازال هناك الكثير من الطقوس والعادات والعبادات الإيزيدية تمارس في المناطق الكوردية(غير الإيزيدية) تلقائيا دون أن يعرف صاحبها بأنها عادات ايزيدية بدءا من حلفان اليمين ومنع النطق بكلمات الكفر واللعنة وعدم الاغتسال في أيام الأربعاء (لأنه اقدس أيام الأسبوع عند الإيزيديين) الذي منذ أن وجدت عفرين وجدت معها بازار يوم الأربعاء (بازار عفربن).. وكما قال أحد الباحثين الكورد: إن عمر القرى الكوردية (الإيزيدية) من عمر الزراعة والمحراث الخشبي.. فعمرهم من عمر جبال الكورد في كوردستان أي قبل ظهور المسيح . .

7- فتاريخ الإيزيديين هو تاريخ الكورد و كوردستان و جغرافيتهم هو جغرافية كوردستان وعندما نبحث في تاريخ الإيزيديين ، يأخذك البحث مباشرة الى تاريخ الكورد وكوردستان، ناهيك عن تكرار كلمة كوردستان لأكثر من مرة في الأقوال و السبقات والأقوال الإيزيدية.
ثم هل رأيتم أو سمعتم أو قرأتم بتواجد الإيزيديين في مناطق غير كوردية..؟

8 – و بناء على ما سبق فالإيزيديون إذاً هم الأصحاب الحقيقيون للجغرافية الكوردية، وأينما كان الإيزيديون كان الكورد ، والعكس ليس صحيحاً.

فعندما يقول مؤسس حزب البعث العربي وحامي العروبة ميشل عفلق في كتابه (في سبيل البعث):
لايوجد هناك مفهوم للقومية العربية خارج سياق الدين الإسلامي .. ويضيف من أراد أن يكون مخلصاً للقومية العربية فعليه أن يكون مسلماً أولاً.
و نجزم نحن الإيزيديون كذلك بأنه لايمكننا أن نتصوّر أي مفهوم لفكرة كوردستان أو للقومية الكوردية خارج مفهوم الإيزيدياتية التاريخية، كما ولا يمكن لنا أن نتصور اي كيان قومي كوردي في ظل صراع الإسلام الشيعي الصفوي و السني الوهابي العروبوي لأن كلا الحلفين يتناقضان مع أبسط الحقوق القومية والعدالة الاجتماعية.
لذلك فقد ولد ميشل عفلق مسيحياً مسالماً محباً للخير والسلم والسلام لكنه مات عروبوياً إسلاموياً (متطرفاً) يكره كل من ليس عربياً ومسلماً.
لذلك فليس غريبا أن نجد بين الحين والآخر أصواتاً يتيمة ضاقت بأصحابها الأهداف والمبادئ فباتوا يريدون تزييف تاريخ الإيزيدية وجغرافيتها، ليأتوا بين الحين والآخر بما لايليق بالإيزدياتية والإيزيديين، بل و لا يتقبله عقل إيزيدي عاقل من خلال إدعائهم بأن الإيزيدية هي دين وقومية بآن واحد و ليست لها علاقة بالكورد.

فهؤلاء بتصوري لن يقفوا عند تزييف الحقائق التاريخية فحسب، بل و ما أكثر الحالات والمحاولات التي أرادوا فيها حتى العبث بالميثيولوجيا الإيزيدية والهرم الروحاني الإيزيدي في لالش.

9 – وختاماً نقول: من لالش يبدأ تاريخ كوردستان و بها تنتهي جغرافيتها والكورد الايزيديين ليسوا كوردا أصلاء فحسب، بل إنهم أصحاب هذه الجغرافيا و يكملون المشروع الكوردي.

– لكننا يجب أن نؤكد هنا بأن نتيجة عدم قيام المجلس الروحاني الأعلى لإيزيديي العالم (في لالش) وحكومة إقليم كردستان العراق بواجبهم تجاه المكون الايزيدي..
– ونتيجة عدم تأثير رجال الدين على المجتمع الإيزيدي(وخاصة على جيل الشباب) و غياب صوت المثقف الإيزيدي وإختفائه خلف بيوتات وجمعيات دينية أو خلف أجندات سياسية..
– ونتيجة تجاهل جميع الأطراف الكوردية لمعاناة الايزيديين والنظر إليهم بأنهم أجندات لسياساتهم وعدم وجود تنظيم سياسي محايد يحمي الايزيديين ويمثلهم في المحافل الدولية والإقليمية بشكل جريء بعيدا عن الولاءات والإملاءات السياسية من الأطراف الكوردية والإقليمية باستثناء مجلس ايزيديي سوريا الذي تأسس منذ 2012 ) امتداداً لنضال مجموعة من المثقفيين الايزيديين المؤمنين بضرورة حماية ايزيديي سوريا والحفاظ على هويتهم الدينية والقومية والثقافية كمكون أساسي من مكونات الشعب السوري الكوردي كصوت مستقل.

– ونتيجة كل هذه و ذاك وتلك ولغيرها من الأسباب (يطول شرحها)، بات اليوم مصير المكون الايزيدي في خطر أكثر من أي وقت مضى، و أصبح الإيزيديين والميثيولوجيا الإيزيدية والتاريخ الايزيدي أسيرة اجتهادات شخصية وأجندات رخيصة حسب ما يقتضيه المصالح الشخصية والسياسية، فأصبح كل يفسر و يفصل الدين على مزاجه و مقاسه وأهدافه، فتارة من يريد أن ينسب الايزيدية إلى الزارادشتية ومنهم من يحاول جاهدا أن يشوه تأريخ الإيزيديين و يجردوهم من كردستانيتهم بذريعة أنهم ليسوا كوردا، و تارة بأن الإيزيدية هي ديانة وقومية بآن واحد..وتارة وتارة.. وللاسف تبقى كلها تارات من الإيزيديين.

للأسف قلما نجد اليوم من يعمل لحماية هذا الإرث التاريخي والروحاني قلبا وقالبا بعيدا عن الولاءات و الإملاءات والمصالح السياسية الشيء الذي أودى بالايزيديين رويدا رويدا إلى العد التنازلي نحو الإنقراض كما حصل لإيزيديي تركيا حيث بات اليوم طيور البوم تعشش بين ركام قراهم المهجورة بعد أن هاجرها كل من استطاع إليه سبيلا، و من ايزيديي العراق الذين مازال القسم الكبير منهم يئن من قيظ الحر وبرد الشتاء داخل المخيمات..
و ايزيديي سوريا الذين ازدادت هجرتهم من وطنهم بعد ٢٠١٤ ، إلى أن وصلت ذروة تلك الهجرة إلى الإحتلال (التركعروبي) المزدوج لعفرين وبطش الفصائل الإسلامية بدعم وتأييد من الجيش التركي من قتل ونهب وسلب ، حيث أفرغت ٢٢ قرية ايزيدية في عفرين شبه كامل من شيبها وشبابها، وهاهم الآن في أوربا يعيشون حياة اجتماعية متناقضة..

و مودتي لكل من قرأ هذا المقال إلى النهاية.. وحتما للموضوع بقية..

* الكاتب: Bekir Jaafar.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق