جولة الصحافة

محكمة حقوقية تبدأ بمقاضاة نظام أردوغان بسبب انتهاكات حقوق الانسان والتعذيب في السجون

بدأت محكمة Turkey Tribunal- منظمة حقوقية غير رسمية مقرها بلجيكا- اليوم الثلاثاء،  في محاكمة نظام الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتهمة زيادة التعذيب وسوء المعاملة في تركيا وذلك بعد محاولة انقلاب 15 يوليو.

ووفقًا لما ذكره موقع «كورونوس» التركي، اجتمعت المحكمة – وهي محكمة نظمها أوروبيون مرموقون- بشأن التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، حيث حضر المدافعون عن حقوق الإنسان والقضاة في العالم معًا.

وقال منسق المحكمة، إيرك سوتاس، إن الأكراد ومنظمة فتح الله غولن – تصنفها تركيا كمنظمة إرهابية- والشباب يتعرضون لتعذيب ممنهج في تركيا، مشيرًا إلى أن سبب عم تقديم الضحايا شكاوي، هو خشيتهم أن يتعرضوا للتعذيب مرة أخرى. وأكد في سياق ذلك أن التعذيب غير مقبول بأي شكل من الأشكال.

تعذيب ممنهج

وأشارت المحكمة إلى أنه يتم إعاقة الكشف عن التعذيب؛ لأن القضاة والمدعين العامين في تركيا لا يجرون التحقيقات في الوقت المناسب، مؤكدة أنه يمكن القول إن التعذيب في تركيا يُمارس بشكل منهجي وأن الجناة يظلون بلا عقاب.

وأكدت المحكمة أن الحكومة التركية لم تُنشئ آلية مستقلة لمنع التعذيب، وذلك على الرغم من أن الحكومة الأوروبية لحقوق الإنسان أوضحت من قبل أن هذا أمر غير مقبول بالمرة.

ونوهت المحكمة إلى تصريحات تركيا الغريبة التي تضمنت ممارسة التعذيب ضد مؤسسات وأفراد بعينهم، بعد 15 يوليو، حيث أصدر المسؤولون الحكوميون بيانًا قالوا فيه: «سنضع الأكراد وجماعة فتح الله جولن في حفرة بحيث لا يستطيعون رؤية ضوء النهار أو وجوه البشر».

شهادة أحد الضحايا

وأحضرت المحكمة شهادات بعض الأشخاص، حيث قال المعلم التركي، محمد ألب، الذي تعرض للتعذيب والضرب بزعم أنه عضو في منظمة فتح الله غولن وحزب العمال الكردستاني: «أخذوني ونقلوني بمكان في شانلي أورفا. كنت مكبل اليدين وعلى رأسي كيس، بعد ذلك سلموني إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وتعرضت للتعذيب». متابعًا: «هددتني الشرطة التي عذبتني وقالت إذا أخبرت أحدًا في المحكمة أنك تعرضت للتعذيب. سوف تتعذب مجددًا، ولكن هذه المرة ليس أنت فقط بل عائلتك وأطفالك. إذا كنت تحب عائلتك، لا تخبر المحكمة أنك تعرضت للتعذيب».

وسرد أيضًا إرهان دوغان -تعرض للتعذيب في سجون تركيا- ما شاهده في فرع مكافحة الإرهاب بشرطة أنقرة، مشبهًا ما رآه بتعذيب “الإسرائيليين للفلسطينيين”. ومؤكدًا أنه لم يتحمل صراخ النساء اللواتي كنَ هناك.

وقال دوغان: «عندما كنت هناك ورأيت الأشخاص مكبلي الأيدي ومصطفّين على الحائط، انهرتُ نفسيًا حيث وضعوني بجانبهم. كانت هناك آثار دماء على الجدران. ولهذا انهرت كثيرًا». متابعًا: «عندما كنت أتعرض للتعذيب مر أمامي 3 نساء. كانت صرخاتهن مخيفة للغاية، حيث كن يقلن: «أرجوكم لا تغتصبون. ما زالت صرخاتهن تتردد في أذني».

وأضاف: «في الليلة الأولى التي أتيت فيها إلى هنا، أخذوني إلى مبنى غريب وتعرضت للتعنيف جسديًا. ضربوا رأسي بالحائط، وحاولوا أن يجعلوني أوقّع على كلام ليس صحيحًا. لم أستطع أن أوقّع على مزاعم وادعاءات تجاه منظمات لا علاقة لها بالعنف والإرهاب. مارسوا التعذيب المطبق على الفلسطنيين علينا (التعليق والربط بالحديد)، عندما فكوني، شعرت أن جسدي مكسرًا تمامًا. قالوا لي سيأتون من أوروبا ويسألونك، إذا قلت أشياء مختلفة عما نقوله، سنمنعك من التحدث مع عائلتك وجهًا لوجه لمدة 10 دقائق على الهاتف لمدة شهرين، وسنضعك في زنزانة». متابعًا، «عندما سمعت صرخات النساء أرجوكن لا تغتصبون، انهار عالمي كله. كان بإمكانهم فعل ذلك مع زوجتي».

اتهامات بصورة غير شرعية

وقالت الرئيس المشارك بجمعية حقوق إنسان، أرن كيسكين، التي انضمت للجلسة الأولى من المحكمة لسماع الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب: «نحن نعتبر أعضاء في منظمة إرهابية بسبب أفكارنا!». وأشارت إلى أنه خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية لا يمكن للمحامين حتى دخول غرفة القضاة والمدعين العامين.

وأضافت: «أتعرض للمحاكمة بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة، في حين أنني لا أرى سوى الشرطة هي من تحمل السلاح بيدها، لم أحمل مسدسًا بيدي. يُتهم الناس بطرق غير مشروعة ويوضعون في السجن. لدي معارف من حزب الشعوب الديمقراطي ومنظمة فتح الله غولن (فيتو) يتعرضون لنفس الشيء».

وتابعت: «نحن نٌعتبر أعضاء في جماعة مسلحة.. منظمة إرهابية.. بسبب أفكارنا. هذا مجرد سُخف. لقد عملتُ كمحامية في مجال حقوق الإنسان على مدار الـ30 السنة الماضية، وكنت أول من أدين الإرهاب. لم أحمل سلاحًا في يدي. لقد فضلتُ دائمًا الحلول السلمية، لكن اليوم يتم وصمي بأنني عضوة في جماعة مسلحة!».

محكمة دولية رسمية

ستعلن المحكمة عن النتائج التي توصلت لها وستُقدِم هذه الوثائق إلى محكمة دولية رسمية لمحاكمة تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان. هذه المحكمة Turkey Tribunal ليست قانونية أو رسمية – هي محكمة شعبيها أسسها قادة أوروبيون مرموقون، ولكن لها سلطة عليا حيث ستقدم الوثائق والأدلة التي بيدها ضد تركيا بغرض محاكمتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق