logo

نوري بريمو ..إلى عفرين دُرّ!

دعونا نتفق ودون أي شك قبل كل شيء أن المعارضة السورية المتمثلة بالائتلاف والتي مقرها ومركزها تركيا وتأخذ أوامرها من تركيا هي التي تمثل العصابات المسلحة الإرهابية سياسياً أي هي الجهة التي تحتل كل من عفرين وسري كانييه (رأس العين) وتل أبيض.
ومن هذه الحقيقة التي لا يستطيع أحد أن يناقشها أو يشكك بها نستطيع القول أن كل من في الائتلاف السوري هو أيضاً مشارك في احتلال عفرين وبقية المناطق وبما أن نوري بريمو يقر “ولا نحتاج لإقراره هذا” أنهم ،أي المجلس الوطني الكردي، جزء من الائتلاف والذي مقره ومركز قراره من تركيا فإذن بدون شك يكون المجلس الوطني الكردي جزء من أعمال الائتلاف وربيبتها تركيا.
يقول بريمو وفي تناقض واضح أن مرجعية المجلس هو عاصمة إقليم كردستان أربيل وفي نفس الوقت يقول أنه جزء من الائتلاف الذي مرجعيته تركيا !!

إذا كنتَ جزءاً من الائتلاف يا بريمو هذا يعني أن مرجعيتك أيضاً كما مرجعية الائتلاف أي تركيا.
في تناقض آخر يقول مرجعيتنا هولير أي أن قرارات المجلس ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإرادة هولير وفي نفس الوقت يطالب حزب الاتحاد الديمقراطي بفك الارتباط عن حزب العمال الكردستاني !!، مع العلم لم يقر يوماً حزب الاتحاد الديمقراطي أن مرجعيته هو حزب العمال الكردستاني كما أقرَّ بريمو!
إذاً قبل أن يطالب بريمو أي جهة بفك ارتباطاتها عليه وعلى مجلسه فك ارتباطهم بهولير وكذلك على بريمو التخلي عن منزله الفاره في هولير وراتبه الذي يقدر بخمسة آلاف دولار شهرياً
في تناقض ثالث يقول بريمو أن مرجعيته هولير وأنهم في المجلس يسعون للوحدة وكلنا نعلم أن مرجعية بريمو فشلت طوال 30 سنة في توحيد الصف الكردي في أقليم كردستان فما زال في الإقليم إدارتين منفصلتين على أرض الواقع وكذلك قوتين عسكريتين منفصلتين وكان هذا الانقسام السبب الرئيسي في خسارة كركوك وخانقين وشنكال ومجمل المناطق المتنازع عليها فكيف بالله عليكم أيها السادة يكون من فشل في تحقيق الوحدة بل وكرَّس الانقسام في إقليم كردستان العراق سينجح أو يسعى إلى توحيد الصف الكردي في كردستان سوريا.
يقول بريمو أنها ليست تركيا من تمنع الحياة السياسية في كوردستان سوريا ؛ إذاً لماذا لا يذهب بريمو إلى عفرين ليمارس السياسة في ظل الاحتلال التركي والائتلاف الذي هو جزء منه ؟!! هذا بفرض أن بريمو لا يستطيع ممارسة السياسة في القامشلي !
طبعاً لا ينسى أن يمارس بريمو بعض البروبوغندا عندما يتهم الاتحاد الديمقراطي بأنه اختار جانب النظام وهذه بالذات مثيرة للضحك والاشمئزاز في ذات الوقت ، لأن واقع الحال والمعطيات المتوافرة توضح جلياً العلاقة المتوترة بين النظام والإدارة الذاتية والتي تترجم أحياناً إلى مناوشات عسكرية أو تصريحات سياسية ناقدة من الطرفين .
ويتهكم على الإدارة بأنها تفاوض النظام وفي نفس الوقت الائتلاف السوري الذي هو جزء منه أيضاً يتفاوض مع النظام وهذا التناقض الرابع.
أما التناقض الخامس عندما يقول بريمو أن الإدارة تتفاوض مع النظام الذي قتل مئات الآلاف من شعبه وينسى أو يتناسى بريمو بكل وقاحة أنهم جزء من الائتلاف الذي احتل عفرين وسري كانييه وقتل خيرة شبابنا في هذين الاحتلالين ويمارس كل أنواع الجرائم في عفرين من قتل وخطف واغتصاب وطلب الفدية واعتقال المئات ، إذا كان بريمو يطالب الإدارة بعدم التفاوض مع النظام فلينسحب هو ومجلسه من الائتلاف السوري الإرهابي.
وأما التناقض الأقوى فهو عندما يقول أن المجلس يسعى إلى الوحدة وكلنا نعلم رفض المجلس الوطني الكردي الدعوة الفرنسية لهم وفرنسا تعتبر من رعاة أو الداعمين والساعين لحدوث هذه الوحدة ،فكيف يسعى المجلس إلى الوحدة وفي نفس الوقت يرفض الدعوة الفرنسية ؟!!
ولم ينسى بريمو أن يهدد الإدارة بتركيا كما عادتهم مذكراً الإدارة أنها إذا لم تتفق مع المجلس وفق شروط تركيا فأن مناطقنا ستتعرض إلى غزو تركي آخر .
هذا المجلس بهذه القيادات من أكبر أسباب الخيبة السياسية في روج آفا، قيادات لا تنفك عن الكذب والافتراء والخداع ، لا يهمها هذا الشعب وما يحدث له .
مرت شهور على أزمة المياه التي سببها تركيا ولم نرى بياناً من المجلس الوطني الكردي يشجب فيه ممارسات الاحتلال التركي ولم نرى منهم بياناً يدين جرائم المحتلين في عفرين بل يقولون أنه لا توجد جرائم هناك كما صرح صاحبه عبد الحكيم بشار .
لكن ما يحزن بالفعل أن هناك قسم من أتباع هذا القيادي يصدقون كلامه ويتبعونه دون أي عقلانية ومنطق .

دلخواز خليل
اعلامي كردي سوري “روج افا”

Comments are closed.