تحليل وحوارات

الجنرال مظلوم عبدي يوضح حقيقة انسحاب أمريكا من شرق الفرات ويؤكد على واشنطن ضمان حقوق الكرد في الدستور السوري

ترجمة بيشوار حسن ـ xeber24.net

شكلت الخطوة التي اقدم عليها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قبل ثلاث سنوات بإعلانه انسحاب 2000 جندي أمريكي متحالفين مع قوات سوريا الديمقراطية في محاربة تنظيم داعش هزة كبيرة في الثقة على الرغم من تراجع ترامب تحت الضغط عن سحب كامل لجنوده إلا ان خطوته فتحت المجال أمام اردوغان لغزو المنطقة وقضم أراضي جديدة.

تم انتقاد الخطوة الأمريكية على نطاق واسع باعتبارها خيانة للأكراد ، الذين قدموا الآلاف من المقاتلين خلال الحملة ضد تنظيم داعش ، لكن بمجيء بايدن تكشفت معالم سياسة جديدة تتبعها الولايات المتحدة وهو البقاء ودعم قوات سوريا الديمقراطية على الرغم من انسحاب قوات بلاده من أفغانستان ونيتها الانسحاب من العراق والذي شكل ريبة بين الحلفاء.

وفي هذا الصدد وخلال مقابلة للجنرال مظلوم كوباني عبدي ، القائد الأعلى لقوات سوريا الديمقراطية وأقوى حليف لواشنطن في سوريا والذي اكد : “تأثير ذلك سيستمر إلى الأبد”.

وتابعت الصحيفة الأمريكية، انه لا يزال حوالي 900 جندي أمريكي متمركزين في منطقة واسعة من شمال شرق سوريا تقع خارج سيطرة الحكومة السورية.

وأوضحت، إنهم جزء من القتال المستمر ضد المسلحين الإسلاميين ، الذين يقدر التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة عددهم بين 8000 و 16000 في سوريا والعراق.

وفي هذا السياق استخدم الجنرال مظلوم عبدي نبرة حذرة ولكن متفائلة بشأن مستقبل الوجود الأمريكي هنا. وفي وصف تحسن العلاقة مع واشنطن في الأشهر السبعة منذ تولي الرئيس بايدن منصبه ، قال الجنرال: إنه يتوقع أن يسود الاستقرار النسبي في شمال شرق سوريا “إذا أوفت أمريكا بوعودها”.

وتابع الجنرال مظلوم عبدي ، الذي كان يرتدي زيا أخضر وبني خلال المقابلة في قاعدة عسكرية في وقت سابق من هذا الشهر ، “نشعر الآن أن لدينا دعمًا سياسيًا وعسكريًا أقوى ، أكثر مما حصلنا عليه من الإدارة السابقة”.

وأوضح الجنرال في اللقاء، أنه “بعد عمليات الانسحاب هذه ، جاء مسؤولون أمريكيون ليخبرونا أنه لن تكون هناك تغييرات في سوريا.”

ومن جهة أخرى وحيث يصف المسؤولون الأمريكيون مظلوم بأنه يد ثابتة وحليف موثوق به في القتال ضد داعش.

وفي رد على سؤال متعلق بالمناوشات الأخيرة بين أمريكا وإيران والتي قامت واشنطن على إثرها بتوجيه ضربات للميليشيات في دير الزور، أكد الجنرال، “لا نريد أن تصبح منطقتنا منطقة نزاع بين الأطراف، ندعو الأطراف الأخرى إلى عدم القيام بهذه الأمور والتصعيد”.

وحذر من أن داعش لا تزال تشكل أيضًا تهديدًا، وعلى وجه الخصوص ، أعرب عن مخاوفه بشأن أمن مراكز الاعتقال التي تحتجز مسلحين تم أسرهم قال الجنرال وهو يميل إلى الأمام وكأنه يؤكد على هذه النقطة: “لدينا أكثر من 11000 مقاتل في هذه السجون ، والأشخاص الذين يحرسونهم بحاجة إلى تدريب أفضل للتعامل معهم”.

وأشار الجنرال، “أحيانًا يكون لدينا أعمال شغب ويمكن للناس الهروب، نحن بحاجة للتأكد من أنهم في أيد أمينة “.

وتابع أيضاً، هؤلاء الناس يعيشون في المدارس والمباني الأخرى المرافق مؤقتة.

ونوه الجنرال من جهة أخرى إلى، أنه من الأمور الملحة بشكل خاص مصير الأطفال الذين تم أسرهم خلال المعارك ضد تنظيم داعش والمحتجزين الآن في مراكز الاحتجاز هذه، كثير منهم مصدومون لقد تحول البعض إلى التطرف يوجد مركز إعادة تأهيل واحد فقط في شمال شرق سوريا.

ولفت قائد قوات سوريا الديمقراطية، ” إن قوات سوريا الديمقراطية تطالب بمساعدة أجنبية في بناء 12 أخرى على الأقل.

وقال: “هناك دعم دولي ، لكنه بطيء للغاية – ونريده أن يكون سريعًا للغاية”. نحن نواجه مشاكل ونحتاج إلى دعم كبير هنا. نحتاج أن يتحدث الناس “.

كما حث على إعادة آلاف المقاتلين الأجانب وعائلاتهم الذين تم أسرهم خلال الحرب ويقبعون الآن في السجون ومخيمات النزوح في شمال شرق سوريا.

وفي سياق آخر أصر الجنرال أن حل الصراع السوري الأوسع يجب أن يشمل تسوية سياسية تعترف بحقوق السكان الأكراد في المنطقة.

وعندما سُئل كيف يرى السنوات القليلة المقبلة تتكشف ، ابتسم مظلوم وانتقى كلماته بعناية “أعلم أن الولايات المتحدة تريد قواتها هنا لمحاربة الإرهابيين ، لكنهم بحاجة إلى البقاء حتى يتم التوصل إلى حل للأزمة السورية، إذا استطعنا تحقيق ذلك، سيكون المستقبل إيجابيا بطريقة ما.

هل تعتقد أن أمريكا ستفعل؟

قال: “آمل ذلك.

المصدر : “واشنطن بوست “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق